توقيت القاهرة المحلي 10:23:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مِصرُ جسرُ العروبةِ والتاريخِ والحضارةِ إلى الإنسانية

  مصر اليوم -

مِصرُ جسرُ العروبةِ والتاريخِ والحضارةِ إلى الإنسانية

بقلم:حبيبة محمدي

مازالتْ عبارةُ الأستاذِ «نجيب محفوظ»، رحمَه اللهُ، شاهدةً على التاريخِ:

{مصرُ ليستْ دولةً تاريخيةً، مصرُ جاءتْ أوَّلاً، ثم جاءَ التاريخُ}!.

بكلِّ الفخرِ، تابعْنا احتفاليةَ افتتاحِ المتحفِ المِصرى الكبيرِ، وفى القلبِ، مِصرُ العروبة!!.

كان يومًا تاريخيًّا بامتيازٍ، يعتزُّ به المصريون وكلُّ الشعوبِ العربية.

هذه الحضارةُ العريقةُ المُلهِّمة، وهذا التاريخُ الإنسانيّ الممتدُ فى الجذورِ، وهذه الآثارُ الخالدةُ الشاهدةُ على حضارةٍ فريدةٍ من نوعِها، حيث تمتلكُ مِصرُ وحدها، ثُلثَ آثارِ العالَمِ، هى مِصرُ هِبةُ النيلِ وهِبةُ الأرضِ الطيّبةِ، الملأى بالخيراتِ والثرواتِ، والتى تدلُّ على عبقريةِ الإنسانِ المِصرى القديمِ.

إنَّ المتحفَ المِصرى الكبيرَ الذى يضمُّ آثارًا لحضارةٍ واحدةٍ، هى من أقدمِ وأعرقِ الحضاراتِ الإنسانيةِ، هو المتحفُ الذى كان حُلمًا وأصبحَ حقيقةً ملموسةً، شهدَ على ولادتِها، يومَ الفاتحِ من نوفمبر، العالَمُ بأسرِه ونقلتْها وسائلُ الإعلامِ العربيةِ والعالمية.

و لتقريبِ المعلومةِ من القارئِ الكريمِ، نقول، (إنَّ المتحفَ المِصرى الكبيرَ يقعُ عند «هضبة الجيزة» بالقربِ من الأهراماتِ، بدأَ إنشاؤُه منذ سنواتٍ من العملِ،و افتُتحَ رسميا، الأوّل من نوفمبر ٢٠٢٥، ويعرضُ أكبرَ مجموعةٍ أثريةٍ للحضارةِ المِصريةِ القديمةِ التى تشملُ التماثيلَ والكنوزَ والمراكبَ الملكيةَ).

فخورةٌ كمواطنةٍ عربيةٍ، بهذا الصرحِ العظيمِ، وهو المتحفُ المِصرى الكبير درّةُ المتاحفِ وتاجُ الحضارةِ المِصريةِ، وهديةُ مِصرَ للعالَمِ، بحقٍّ.

ولأنَّ مِصرَ الحديثةَ تسعى إلى ترسيخِ تاريخِها العظيمِ، وحضارتِها العريقةِ المُبهرةِ، كما تستثمرُ فى بناءِ وعى الإنسانِ أيضًا، فإنَّ المتحفَ المِصرى الكبيرَ، هو أحدُّ أهمِّ وأعظمِ إنجازاتِ مِصرَ الحديثة، إنَّه واجهةُ مِصرَ الأولى، لكلِّ مَنْ يهتمُّ بالتراثِ المِصرى، إنَّه صرحٌ سياحى وتاريخىُ وتعليمىٌ وحضارىٌ وثقافىٌ كبيرٌ للجمهوريةِ الجديدة.

كنتُ سعيدةً وفخورةً وأنا أشاهدُ كلَّ ذلك الجمالِ!، افتتاح المتحفِ المِصرى الكبيرِ، تحت أنظارِ الإعجابِ والانبهارِ للعالَمِ بأسرِه! وتذكرتُ الشاعرَ الكبيرَ، شاعرَ النيلِ «حافظ إبراهيم»، رحمَه اللهُ، حين قالَ:

(وقَفَ الخَلقُ يَنظُرونَ جَميعًا

كيفَ أَبنى قَواعِدَ المَجدِ وحدى

وبُناةُ الأَهرامِ فى سالِفِ الدَهرِ كَفَونى الكَلامَ عِندَ التَحَدّى

أَنا تاجُ العَلاءِ فى مَفرِقِ الشَرقِ

ودُرّاتُهُ فَرائِدُ عِقدى).

هنيئًا لمِصرَ هذا الإنجازَ التاريخى والحضارى الكبير، هنيئًا للشعبِ المِصرى العزيزِ، هذا الصرحَ الكبيرَ، تعزيزًا لتراثِه الأصيلِ، فالحضارةُ المِصريةُ والتاريخُ والثقافةُ والفنُ والإبداعُ، كلُّها مقوِّماتٌ للشعبِ المِصرى العزيزِ، منذ القِدمِ وحتى عصرنا هذا.

كلُّ الخيرِ والسلامِ لمِصرَ الحبيبة.

والمجدُ للأُمَّةِ العربيةِ.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مِصرُ جسرُ العروبةِ والتاريخِ والحضارةِ إلى الإنسانية مِصرُ جسرُ العروبةِ والتاريخِ والحضارةِ إلى الإنسانية



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt