توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طبيب نفسه وطبيب غيره

  مصر اليوم -

طبيب نفسه وطبيب غيره

بقلم: د. محمود خليل

مع الشروع فى التخفف من الإجراءات الاحترازية وانطلاق رحلة عودة الحياة إلى طبيعتها بشكل تدريجى فى العديد من دول العالم سيصبح كل إنسان «طبيب نفسه»، خصوصاً داخل وسائل النقل العام. ففى إطار سيل الدراسات التى صدرت أخيراً حول كيفية انتشار فيروس كورونا نشر موقع «المصرى اليوم» -نقلاً عن سكاى نيوز- نتائج دراسة أجرتها جامعة أوريجون الأمريكية تقول إن جزيئات الفيروس تنتشر بقوة بمجرد التحدث أو التنفس، لكنها لا تصل إلى درجة العطس (تنتشر لمسافة 7 أمتار)، وتشير هذه النتيجة إلى احتمالات انتشار الفيروس عبر وسائل النقل العام، إذا تصادف ووجد بين الركاب من يحمل كورونا. ليست تلك هى الدراسة الأولى فى هذا السياق، فقد سبقتها دراسات أخرى أكدت أن جزيئات الفيروس تنتشر فى الهواء داخل غرف المرضى وفى الممرات وتعلق فى الهواء وفوق الأسطح.

ركاب المترو ومركبات النقل العام داخل العديد من الدول يقدرون بالملايين يومياً. على سبيل المثال تنقل خطوط المترو الثلاثة فى مصر ما يقرب من 2.5 مليون راكب يومياً فى الأيام العادية، ناهيك عمن يستخدمون أوتوبيسات النقل العام والميكروباص والتكاتك وغير ذلك. ارتداء الكمامة فى مثل هذه الأحوال يقلل من مخاطر الإصابة بالمرض، كما أن التباعد الاجتماعى والاحتفاظ بمسافة معقولة بين الركاب (عدة أمتار) يساهم أيضاً فى الوقاية. عملياً من الممكن أن يفرض على كل راكب ارتداء كمامة، لكن الالتزام بقواعد التباعد يبدو خارج السيطرة. وليس هناك خلاف على أن عودة الحياة إلى طبيعتها داخل العديد من دول العالم قد يترافق معها نوع من الالتزام من جانب المواطنين فى البداية، لكن المسألة ليست مضمونة بحال بمرور الوقت. فالغربال الجديد له «شدة»، لكن ما أسهل ما يرتخى ويتراخى مع الوقت. العالم سينزل إلى العمل ويعيد الحياة إلى طبيعتها، رغم عدم انحسار الفيروس، ما يدعم احتمالات اتساع دائرته.

ويعنى ذلك ببساطة أن دول العالم قررت التعامل مع كورونا بأحد طريقين: الطريق الأول يتمثل فى إلزام كل مواطن بأن يكون طبيب نفسه وأن عليه أن يتخذ من الإجراءات الاحترازية ما يقيه خطر الإصابة بالفيروس. الطريق الثانى يتمثل فى العودة إلى نظرية «مناعة القطيع»، انطلاقاً من تجربة الأشهر الماضية مع الفيروس، التى أثبتت أن احتمالات انتشاره عالية، بغض النظر عن كم الإجراءات الاحترازية، وليس أدل على ذلك من إصابة مسئولين كبار فى دول أوروبية بالفيروس، على رأسهم بوريس جونسون رئيس وزراء بريطانيا، والأمير تشارلز ولى عهدها. ولا يستطيع أحد أن يقول إن مثل هذه الشخصيات لا تراعى الإجراءات الاحترازية، لكنها قدرة الفيروس على الانتشار وضرب من قدر له الله تعالى الإصابة به. يدعم هذا التوجه أن نسب الشفاء من الفيروس تقدر فى بعض البلاد بنسبة 80%. كما أن هناك مصابين كثراً لا تظهر عليهم أى أعراض أو تعتريهم أعراض طفيفة للفيروس وتمر. وظنى أن علاج كورونا الذى تتسابق عدة دول نحو الوصول إليه من الممكن الدفع به إلى الأسواق فى ظل هذه الأجواء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طبيب نفسه وطبيب غيره طبيب نفسه وطبيب غيره



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt