توقيت القاهرة المحلي 17:57:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حكاية «اللقاح»

  مصر اليوم -

حكاية «اللقاح»

بقلم: د. محمود خليل

من المحتمل أن يكون رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون قد أصيب بـ«كورونا» للمرة الثانية فى غضون عدة أشهر. فقد اتخذت السلطات البريطانية منذ يومين قراراً بحجره بعد مخالطته مصاباً بـ«كورونا».

مسألة تكرار الإصابة بالفيروس بعد الشفاء منه تحيِّر!.

الخبرة البشرية السابقة بالنسبة لبعض الأوبئة تقول إن مَن يصاب بها مرة يتمتع بنوع من الحصانة أو التحصين ضدها، لأن جسمه اكتسب مناعة تحولُ دون الفيروس والعبث بخلاياه مرة ثانية.. فما بال كورونا؟!

تكرار الإصابة يثير قدراً أكبر من الحيرة حول اللقاحات المختلفة التى أعلنت بعض الدول والشركات عن التوصل إليها. «ترامب» أعلن منذ عدة أيام عن توصل الولايات المتحدة الأمريكية للقاح ضد فيروس كورونا حقق نتائج مدهشة تبلغ نسبتها 90%.

طيب وبالنسبة لـ10% المتبقية.. هل هم عرضة للإصابة بالفيروس حتى بعد الحقن باللقاح؟.. حاجة تحير.

وسوف تحتار أكثر إذا فكرت معى فى النظرية التى يتأسس عليها إنتاج اللقاح. إنها ترتكز على فكرة تنشيط جهاز المناعة وتدريبه على مقاومة مرض أو فيروس معين، بحيث يتدرب على مواجهته إذا باغت الجسم. وقد يتم اللجوء فى مثل هذه الأحوال إلى أشكال ضعيفة أو مخففة من الفيروس.

والمفترض أنه بمجرد حقن الإنسان باللقاح يستفز جهاز المناعة ويبدأ فى العمل والمقاومة وإفراز الأجسام المضادة التى تؤدى إلى القضاء على الفيروس، وبالتالى يكون الجسم مستعداً ومدرباً لمواجهة الفيروس.

طيب.. إذا كان ذلك كذلك بالنسبة للجسم الذى نشط جهاز المناعة فيه نتيجة الحقن بأشكال ضعيفة أو مخففة من فيروس كورونا (بعد تناول اللقاح).. فما بالنا بجسم إنسان سكنه الفيروس بطاقته العادية لعدة أيام وانطلق جهاز المناعة يقاوم فيه حتى شفى الشخص منه تماماً وأكدت المسحة سلبيته؟

المفترض أن جهاز المناعة لدى الشخص الذى سبق أن أصيب أقوى وأنشط من جهاز المناعة لدى الشخص الذى تم حقنه بالفيروس المخفف عبر اللقاح.

مع تكرار إصابة من سبق له الإصابة من الطبيعى أن نسأل: ما جدوى اللقاح.. وما قيمته مع احتمالية تكرار الإصابة وفرضية أن جهاز المناعة النشط والمدرب لا يحول دون إصابة صاحبه بكورونا؟

بصراحة المسألة محيرة. هل نعود إلى نسبة الـ10% التى تحدث عنها «ترامب» ونقول إن هذه المسألة ترتبط بعدد محدود من البشر فقط؟

منذ ظهور الفيروس ودول وشركات عديدة تتحدث عن التوصل إلى لقاح يقوى جهاز المناعة ويمكنه من مواجهة المرض.

فى أوروبا والصين وروسيا والولايات المتحدة تكررت الأحاديث فى هذا السياق. ورغم ذلك فما زال عدد الإصابات يتزايد بصورة لافتة، خصوصاً فى أوروبا والولايات المتحدة (يوشك أن يقترب من 200 ألف إصابة يومياً فى أمريكا).

المسئولون داخل هذه الدول يتحدثون عن لقاحات يتم تجريبها، ويخرجون معلنين عن نجاحات مبهرة ومدهشة تم التوصل إليها، ورغم ذلك فعداد الإصابة لا يتوقف بل تزيد سرعته.

إذن ما حكاية اللقاحات التى نسمع عنها؟ وما جدواها؟

أتراها «اشتغالة»؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكاية «اللقاح» حكاية «اللقاح»



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt