توقيت القاهرة المحلي 07:25:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجامعات والفيروس

  مصر اليوم -

الجامعات والفيروس

بقلم: د. محمود خليل

«لم نرصد سوى ظهور من 3 إلى 4 حالات إصابة بفيروس كورونا فى الجامعات منذ بدء الدراسة» هكذا صرح المتحدث باسم وزارة التعليم العالى الدكتور حسام عبدالغفار، نافياً الشائعات التى ترددت حول زيادة عدد الإصابات بالجامعات.

أسر عديدة فى مصر لها طلاب فى الجامعات المصرية، ويسمعون من أبنائهم عن ظهور حالات كورونا فى الجامعات التى يدرسون بها. ومثل هذه الأحاديث قد تكون محلاً للمبالغة والتضخيم وتكوين الشائعات بالفعل.

لكن ماذا تقول وزارة التعليم العالى فيما صرح به الدكتور ماجد نجم رئيس جامعة حلوان، حين نفى -مثل مسئولى التعليم العالى- الأخبار المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعى بأن هناك عشرات الطلاب أصيبوا بالفيروس فى الجامعة، ثم أعطانا معلومة متماسكة اعترف فيها بوجود 70 حالة اشتباه بالفيروس بين الطلاب دون أن توجد إصابة مؤكدة حتى الآن، وأن عيادة كوفيد 19 تقوم بمتابعة الطلاب المعزولين منزلياً بشكل مستمر. أظن أن المتحدث باسم وزارة التعليم العالى يتفق معى أننا أمام معلومة متماسكة جاءت على لسان مصدر مسئول، وليس أمام شائعة، معلومة تقول إن هناك 70 حالة اشتباه بين طلاب جامعة حلوان، وبإذن الله لا تزيد على ذلك، لكنها معلومة توجب الحذر وليس الاستخفاف.

القول بوجود من 3 إلى 4 حالات ما بين أكثر من 3 ملايين طالب جامعى يحتاج التدقيق. فما معنى عبارة «من 3 إلى 4 حالات»؟. الحالات إما 3 أو 4. وأخشى أن أقول إن من يستمع إلى مثل هذا الكلام من طلاب الجامعات سيأخذ أمر كورونا باستخفاف. فالرقم الذى ذكره المتحدث لا يدعو إلى القلق على وجه الإطلاق، خصوصاً أن الـ3 إلى 4 حالات لا تشكل نسبة تذكر بين الملايين الثلاثة أو أكثر ممن يشكلون كتلة طلاب الجامعات.. فهل تلك هى الحقيقة؟

ينظر بعض المسئولين إلى مسألة الإصابة بكورونا على أنها ذنب يستحق المغفرة أو جرم يجب التبرؤ منه. هذا النمط من التفكير يفتقر إلى الموضوعية إذا أخذنا فى الاعتبار أن الفيروس ينتشر بشراسة على مستوى جميع دول العالم المتقدم والنامى.

معدلات الإصابة بكورونا تتصاعد فى الولايات المتحدة الأمريكية حتى تجاوزت 12 مليون إصابة، والوضع كذلك فى أوروبا وشمال أفريقيا وغيرها. نحن إذن لسنا بدعاً. والموقف الحالى لا يحتمل من المسئولين التعامل بالمنهجية المعتادة التى تلخصها عبارة «كله تمام».

هذه المنهجية يمكن أن يكون لها عواقب سلبية فى مثل هذه الأحوال. فإنكار الخطر لا يعنى زواله، بل على العكس يؤدى إلى انتشاره.

التستر على حالة أو حالتين فى مكان قد يؤدى إلى تفشى الفيروس بين عدد أكبر داخل المكان نفسه، لتتولى الحالات المصابة نشره بعد ذلك فى دوائر أوسع.

منهجية «كله تمام» و«نحن جاهزون لأى زيادة فى الإصابات» لا تصلح للتعامل مع هذه الأزمة.

نحن بحاجة إلى مسئولين يملكون القدرة على الشفافية والمصارحة، فالمواجهة الناجحة لا تعرف المراوغة أو المخايلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجامعات والفيروس الجامعات والفيروس



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt