توقيت القاهرة المحلي 16:15:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عبقري زمانه

  مصر اليوم -

عبقري زمانه

بقلم: د. محمود خليل

عدد من نجوم الفن والإعلام ابتلاهم الله بفيروس كورونا. أغلبهم خرج ممتدحاً الرعاية الصحية التى حظى بها، والتدخل العاجل من جانب مسئولى وزارة الصحة، حين بادروا إلى مد يد العون لهم ومساعدتهم فى مواجهة الفيروس اللعين.

ما قامت به «الصحة» فى هذا السياق واجب، ومؤكد أن من يقوم بواجبه يسعد بعبارات الشكر التى توجه إليه من جانب من بذل معهم الجهد، ويرحب بها ترحيباً خاصاً إذا جاءت على لسان نجوم يهتم الناس بأخبارهم.

غالب الناس تهتم بالتصوير مع النجوم. فاللقطة مع النجم تلف وتدور وتعبر جبالاً وبحوراً لتتلقاها كل عين، لكن العقل يقول إن الظرف الذى نعيشه لا يحتمل مطلقاً فكرة «الأداء المعتمد على اللقطة».

بسطاء الناس يقرأون ويسمعون عما حظى به النجوم من رعاية وعناية، فى وقت يعيشون فيه أو يعاينون كَمّ العنت والتعب الذى يقاسيه من شاء الله وابتلاه بالفيروس، حين يرغب فى إجراء مسحة أو تحليل أو أشعة، أو يريد جرعة أوكسجين تنقذ رئتيه، أو يبحث عن مكان له فى مستشفى إذا كانت حالته تتطلب ذلك، بل إن بعضاً ممن تكون حالاتهم بسيطة يمكن رعايتها بالمنزل قد يعانون فى دفع ثمن بروتوكول العلاج، خصوصاً إذا أصيب أكثر من فرد من أفراد الأسرة.

بسطاء الناس الذين نتحدث عنهم قد يكون بينهم مهندسون وأطباء ومعلمون وأساتذة جامعات يعانون من «البلوى» وتشتد حاجتهم إلى يد تعاونهم وقد لا يجدون.

ورغم أن مسئولى الصحة ينصحون البسطاء من المواطنين العاديين بالالتزام بالإجراءات الوقائية ويتهمون من يقصر فيها أو يهملها بقلة الوعى والمساهمة فى تفشى الفيروس، إلا أننا لا نسمع منهم مثل هذه الاتهامات بحق النجوم الذين يحضرون المهرجانات والحفلات وخلافه. لا نسمع من المسئولين سوى كل خير حين يتعلق الأمر بالنجوم.

والأمر لا يقتصر على مسئولى الصحة، بل يمتد إلى المسئولين عن العديد من المؤسسات، ممن أصبحت الكاميرا والتقاط كام صورة ووضعها على مواقع التواصل الاجتماعى سلاحهم الأوحد لـ«البروزة» وإثبات الذات الإدارية.

وكلما زاد الشير واللاف والكومنت على اللقطات التى يظهر فيها المسئول وهو يشرف على الرش أو التطهير أو يعطى أوامره بارتداء الكمامات أحس صاحبها بالرضا عن نفسه، وداخله شعور بأنه «عبقرى زمانه».

أسلوب اللقطة يستفز الناس، خصوصاً إذا جاء فى توقيت غير مناسب. مؤكد أنك سبق وذهبت إلى عيادة أو اصطحبت أحد المرضى إلى عيادة، ولك أن تسترجع حالة الغضب والضجر التى تصيب المرضى حين يجدون أن أحدهم تم تقديمه عليهم فى الدور أو تمييزه فى الرعاية، رغم أن الكل يعانى.

ليست الظروف الحالية التى يعيشها المصريون بالظروف التى يصح أن يلجأ بعض المسئولين فيها لأسلوب اللقطة، مستهدفين بروزة بعض القرارات الساذجة التى اتخذوها.

وفى كل الأحوال علينا أن نستوعب أن الناس جميعاً عُرضة للمرض، كما أن الموت هو نهاية كل حى، لا تمنعه عناية، ولا تحول بينه وبين من انقضى أجله رعاية، ولا تشفع فيه نجومية أو حظوة أو مال أو نفوذ.

إنه أعدل الأشياء قسمة بين الناس.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبقري زمانه عبقري زمانه



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt