توقيت القاهرة المحلي 17:09:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حدث فى «المعادى»

  مصر اليوم -

حدث فى «المعادى»

بقلم: د. محمود خليل

قلت لك -منذ بضعة أيام- إنها «ثقافة» قبل أن تكون «جريمة»، وذلك فى سياق تناول جريمة اغتصاب وقتل الفتاة الجزائرية «شيماء سدو». ها نحن أولاء بصدد جريمة قتل مقرون بالسرقة راحت ضحيتها فتاة لم تكد تفتح ذراعيها لاستقبال الحياة حتى استقبلتها الحياة بضربة غادرة.

فى أحد شوارع المعادى المشهور بازدحامه، وتقاطر الكثيرين عليه من أبناء هذا الحى ومن غيره من الأحياء، نظراً لانتشار العديد من الكافيهات الشهيرة به، لقيت فتاة مصرعها، حين حاول شخصان سرقة حقيبة يدها منها.

ثمة مجموعة من بؤر الخطر المحيطة بشارع «9» بالمعادى تجدها فى مواقف الميكروباصات والتكاتك المحيطة به، والتى تعج بفئة تصنفها الجهات الأمنية تحت عنوان «مسجل خطر».

لا أجدنى فى حاجة كى أشرح لك التركيبة النفسية للبشر الذين ترتبط حياتهم بهذه البؤر الخطرة. بعضهم كان موضوعاً لأعمال فنية اتجهت إلى تمجيد «الانفلات» و«التجارة فى الممنوع» و«سحق الأضعف» والتغنى بـ«السيجارة البنى» و«الحشيش لو حرام» و«الترامادول بقى يتكلم».

العقول المغيبة التى لم تجد أسراً تربِّى، أو مدارس تعلِّم، أو تعليماً يرتقى بالسلوك، أو غناءً يرتقى بالسلوك والمشاعر، أو دراما تعالج المشاكل ولا تتاجر بها، من الطبيعى جداً أن تتحول إلى أدوات تنغيص على المجتمع ككل، عندما تتوجه بشرها إلى الأبرياء، مثلما حدث فى واقعة «شارع 9».

فالمنسحق أمام الأقوى يبحث عن البرىء الأضعف ليعمل فيه سيفه. وللأسف الشديد فإن ثقافتنا العامة تضع المرأة فى فئة «الحلقات الأضعف»، لذا تجد أن أغلب ضحايا حوادث خطف الشنط أو الموبايلات فى الشوارع من الفتيات أو السيدات. فالمجتمع يربِّى الفرد على أن المرأة أضعف من أن تدافع عن نفسها، وأنها الحلقة الأفضل لتطبيق نظرية «اسرق واجرى».

«اسرق واجرى» عبارة يمكن أن تلخص لك ثقافة قطاعات متنوعة من المجتمع، ليس شرطاً أن تنمو وتترعرع فى تلك البؤر الخطرة التى نتحدث عنها، بل قد تجد تجليات عدة لها داخل قطاعات لا يعوزها التعليم أو المال وغير ذلك.

ليس من الحكمة أن نمر مرور الكرام على واقعة «شارع 9 بالمعادى». فقد حدثت أمام الناس و«فى عز الضهر»، وبدرجة من القسوة والعنف الذى يتجاوز الخيال. لا بد من التفتيش فى جميع الأسباب التى أدت إليها، ومواجهتها بشكل صريح، حتى لا يدفع المجتمع ثمناً أكبر لثقافة عنف آخذة فى التسرب داخل أوردة المجتمع، دون أن يحاول أحد إيقافها، وقد يصيب أذاها الجميع فى لحظة، وقد لا ينجو منها ظالم أو برىء.

مفارقة عجيبة أن يشكل «حى المعادى» نقطة انطلاق للعديد من الظواهر الخطرة التى تنتشر فى مرحلة تالية فى أرجاء المجتمع ككل. هل تذكرون قصة «فتاة المعادى» التى وقعت أحداثها فى الثمانينات من القرن الماضى، حين قام 6 أفراد باختطاف فتاة، واعتدوا عليها. تلك الجريمة التى هزت المجتمع المصرى كله، ثم أخذت جرائم شبيهة بها تظهر فى مناطق عدة بمصرنا المحروسة.

ليس من الحكمة فى شىء أن يتعامل المجتمع بخفة مع حدث جاد يؤشر إلى خطر قادم!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حدث فى «المعادى» حدث فى «المعادى»



GMT 07:12 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

«فساتين» نجاة و«سراويل» الصافي!

GMT 07:10 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

جريمة الفرحاتية بالعراق... هل حان الوقت يا كاظمي؟

GMT 07:08 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أقلعت عن السوشيال ميديا؟

GMT 07:07 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

الرئيس واللقاح و«أسابيع الجمر»

GMT 07:05 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا يخالف الكبار؟

بدت ساحرة في "التنانير الميدي" مع القمصان الناعمة

إليكِ أفكار تنسيق اللون الزهري على طريقة جيجي حديد

واشنطن - مصر اليوم

GMT 12:50 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

حقائب باللون الوردي موضة خريف 2020 للباحثات عن التألّق
  مصر اليوم - حقائب باللون الوردي موضة خريف 2020 للباحثات عن التألّق

GMT 04:25 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

ما وراء قصور "بطرسبرغ" واستمتع بمعالم المدينة الروسية
  مصر اليوم - ما وراء قصور بطرسبرغ واستمتع بمعالم المدينة الروسية

GMT 04:16 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

ديكورات منزل بأثاث مودرن مع جدران كلاسيكية إليكِ أبرزها
  مصر اليوم - ديكورات منزل بأثاث مودرن مع جدران كلاسيكية إليكِ أبرزها

GMT 04:19 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أميركا تُحذر من بيع الأسلحة إلى إيران وتلوّح بفرض عقوبات
  مصر اليوم - أميركا تُحذر من بيع الأسلحة إلى إيران وتلوّح بفرض عقوبات

GMT 04:09 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

سكتة قلبية تغيب الأديب والإعلامي السعودي عبدالله الزيد
  مصر اليوم - سكتة قلبية تغيب الأديب والإعلامي السعودي عبدالله الزيد

GMT 02:39 2020 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلامية بسمة وهبة تكشف تفاصيل عن مرضها وتطلب الدعاء

GMT 01:18 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

بيان من النيابة العامة المصرية بشأن وفاة فتاة المعادي

GMT 01:23 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

جزار البراجيل يعترف بـ4 فيديوهات "منافية للآداب"من أصل 2500

GMT 23:28 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

ترزيان يفضح تسعيرة الدولار في أحد المرافق العامة

GMT 02:24 2020 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

إليك تشكيلة مبهجة من اتجاهات الألوان لعام 2020

GMT 04:45 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

كهربا ينشر "وينصرك الله نصرا عزيزا" عبر حسابه على "إنستغرام"

GMT 08:28 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"دلومنيكوز"الأميركي يقدم قوائم طعامه السرية لأصحاب الملايين

GMT 09:33 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الطبيعية والمعمار يخدمان شغف السينما في مدينة الصويرة

GMT 09:26 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

وان بلس تعطل خاصية X-Ray في كاميرا هاتف OnePlus 8 Pro

GMT 11:25 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

محمد صلاح يوجه رسائل لـ جماهيره

GMT 11:39 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

نظر محاكمة بطرس غالي في قضية إهدار المال
 
Egypt-today

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon