توقيت القاهرة المحلي 08:52:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مجدى يعقوب

  مصر اليوم -

مجدى يعقوب

بقلم : محمود خليل

ما أجمل اللحظة التى يتحول فيها «تعثر» الإنسان حين لا تقوى قدماه المجهدتان على حمله إلى «شموخ». حتى فى اللحظة التى سقط فيها الدكتور مجدى يعقوب، فخر مصر والعرب، عندما همَّ بتسلم جائزة تكريم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كان كبيراً وعظيماً ومضيئاً ولامعاً. قلوب كثيرة انتفضت فى أماكنها عندما شاهدت هذا المشهد. مؤكد أن قلوباً كثيرة ستنتفض فى مواضعها للمشهد الشامخ لمايسترو علاج القلب السير «يعقوب».

كلنا يعرف الكثير عن الدكتور مجدى يعقوب، وعن سيرته العلمية والعملية المشرفة، لكن لفتنى جداً أن هذا الإنسان الجميل لم ينشغل بالتكريم المستحق له فى دولة الإمارات الشقيقة، قدر ما انشغل بجمع تبرعات لبناء مستشفى القلب الجديد بالقاهرة، ليعمل إلى جوار مستشفى مجدى يعقوب بأسوان بصعيد مصر. هذا الرجل يضع الإنسان المصرى نصب عينيه بصورة عملية، دون أن يباهى بذلك أو يتحدث عنه، فكل همه هو تخفيف جراحات القلوب التى تعانى ليس أكثر. دون أن يبغى من أحد جزاءً ولا شكوراً. نموذج فذ يقدمه السير «يعقوب» لكل جماليات الإنسان المصرى المحب للإنسان.

عرفت مصر الكثير من المشاهير فى عالم الطب، بدءاً من على باشا إبراهيم وانتهاءً بمجدى يعقوب، الكثيرون كانوا يباهون بشهرتهم ومعدلات دخلهم وبمهاراتهم العملية، وأقلهم من كان يفكر فى أن يعطى دون مقابل، أن يعطى غيره لمجرد أنه إنسان يستحق أن يجد يداً حانية تضمد جراحه. الدكتور مجدى يعقوب فعلها، وقدم نموذجاً للطبيب الإنسان دون صخب أو ضوضاء، هو ليس فى حاجة إليها.

لقد عاشت مصر صخباً كبيراً خلال الأيام الماضية، تعلق بعضه بمطربى المهرجانات، وتعلق بعضه الآخر بمباراة الأهلى والزمالك التى شهدتها دولة الإمارات. ساعات طويلة استهلكها الإعلام مع «بيكا وشاكوش ومش عارف مين»، وساعات أطول غرق فيها فى الحديث عن مباراة فى كرة القدم من قبل أن تُلعب ومن بعد، آراء واجتهادات لا حصر لها سيقت أمام كل تفصيلة من التفاصيل التى شهدتها المباراة، وفى المقابل لم يستغل الإعلام حدث تكريم مجدى يعقوب ليفتح العديد من الملفات المهمة الجديرة بالمناقشة، مثل الدور الذى يمكن أن يقوم به الأفراد الناجحون داخل وخارج مصر فى خدمة أهلها، والدور الذى يمكن أن يقوم به رجال الأعمال فى دعم المشروعات الطبية الخيرية التى يقوم بها الدكتور مجدى يعقوب وزملاؤه الذين يتشابهون معه فى السيرة والمسيرة والرغبة فى مساعدة الطيبين من أهل هذا البلد. ملفات أخرى عديدة كان يصح أن يعالجها الإعلام على هامش هذا الحدث، بدلاً من الاستغراق الفارغ فى ماتش كورة أو مطرب تافه أو فنانة درجة عاشرة، جرياً وراء أكذوبة أن الجمهور عاوز كده، والحقيقة أنهم هم الذين يريدون أن «يكون الجمهور كده»، طافٍ باستمرار على سطح التفاهات. بارك الله فى صحة وعمر الدكتور الإنسان مجدى يعقوب، وفى علمه وعمله، ونسأله سبحانه وتعالى «فوقة» للإعلام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجدى يعقوب مجدى يعقوب



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt