توقيت القاهرة المحلي 18:58:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإنسان و"المال"

  مصر اليوم -

الإنسان والمال

بقلم: د. محمود خليل

بالتزامن مع عودة «كورونا» إلى الضرب من جديد داخل العديد من الدول الأوروبية تزايد عدد العاطلين عن العمل.

ارتفع معدل البطالة فى بريطانيا من 3.9% إلى 4.1%. وأصبح طابور العاطلين هناك يضم ما يزيد على 3.5 مليون مواطن.

وفى فرنسا أظهرت بيانات وزارة العمل ارتفاع عدد طلبات الحصول على إعانة بطالة والباحثين عن عمل بوتيرة قياسية وذلك بالتزامن مع جائحة «كورونا».

وفى الولايات المتحدة الأمريكية توقع البعض أن تصل نسبة البطالة فيها إلى ما يقرب من 20% جراء انتشار فيروس كورونا، ويقدر البعض عدد العاطلين عن العمل من الأمريكان بنحو 42 مليون مواطن.

تراجعت هذه الأرقام قليلاً بالتزامن مع التخفف من الإجراءات الاحترازية عقب الموجة الأولى من كورونا، لكن الموجة الثانية تنذر بعودتها إلى الارتفاع وبشكل أكثر حدة خلال الفترة القادمة.

المسئولون داخل منظمة الصحة العالمية يؤكدون أننا على مسافة عدة شهور من الوصول إلى فاكسين أو علاج للفيروس، وأن ذلك قد لا يتحقق قبل نهاية 2021، ما يعنى أن العالم فى سبيله للدخول فى شرك أزمة مالية واقتصادية لا يستطيع أحد التكهن بحجمها أو مداها.

ارتفاع أعداد العاطلين يمنحك مؤشراً حول حالة الأسواق فى العالم. فثمة حالة من الركود التى ضربت نشاطات اقتصادية بعينها كانت تستوعب كماً كبيراً من العمالة.

إنها دائرة مرعبة. فالركود يؤدى إلى توقف المشروعات، وتوقف المشروعات يؤدى إلى البطالة، والبطالة تؤدى إلى العجز عن الشراء وتسديد القروض الصغيرة، مما يؤدى إلى مزيد من التعثر الاقتصادى.

فى عام 1929 أدى انهيار بورصة نيويورك وغيرها من البورصات العالمية إلى ارتفاع معدلات البطالة وخسارة الأموال بصورة أذهلت الكثيرين. وصل الأمر إلى حد أن البعض كان يجلس فى الشوارع يتسول الطعام أو يبحث عنه فى سلال المهملات.

وفى عام 2008 ضربت العالم أزمة مالية جديدة نتجت عن أزمة القروض العقارية. وانتهت إلى مجموعة من المشاهد البائسة التى لم تبرح مخيلة العالم حتى اللحظة، بعد أن عجز الكثير من المقترضين عن سداد ما عليهم من أقساط مستحقة للبنوك، فأفلست بعض مؤسسات المال، واهتز العالم جراء هذه الأزمة إلى حد الترنح.

والسؤال: هل تقود «كورونا» -مع استعار موجتها الثانية- العالم إلى أزمة مالية جديدة تشبه أزمتى 1929 و2008؟. الأمر أصبح وارداً، إن لم يكن قد بدأ فعلاً. فارتفاع أرقام البطالة وانتقال عدواها من دولة إلى أخرى يعد أبرز مؤشر على حالة الاهتزاز التى ضربت الاقتصاد العالمى.

وهناك عاملان يزيدان من احتمالية الوقوع فى براثن الأزمة، أولهما عدم وجود تعاون بين الدول لإيقاف زحفها، فى سلوك يتشابه مع ما حدث فى أزمة 2008، حين فضلت كل دولة أوروبية حل مشكلتها بشكل فردى، ورفضت أى تعاون مع غيرها من الدول المجاورة. وثانيهما عدم قدرة العديد من حكومات العالم على التدخل من أجل إنقاذ المشروعات المتعثرة نتيجة جائحة كورونا.

العالم فى حاجة إلى التعاون أكثر من أى وقت مضى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإنسان والمال الإنسان والمال



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 01:47 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026
  مصر اليوم - نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt