بقلم: د. محمود خليل
وصلتنى هذه الرسالة من أحد أبنائى من ذوى الاحتياجات الخاصة -أبرام تواضروس- بمناسبة افتتاح المرحلة الرابعة من الخط الثالث لمترو الأنفاق أراد من خلالها أن يسر بحديث إلى الرئيس يخص ملايين المعاقين فى مصر.. تعالوا نقرأها معاً:
«نشاهد على مدار السنوات الماضية تغييراً وتقدماً هائلاً فى العديد من المجالات ومنها التطوير الكبير فى شبكة الطرق ومنظومة النقل عموماً، وشاهدنا يوم الأحد الماضى السيد الرئيس وهو يفتتح المرحلة الرابعة من الخط الثالث لمترو الأنفاق. جهد أكثر من رائع وفقك الله يا ريس وحفظ مصرنا الغالية.
أنا كمستخدم كرسى متحرك وكذلك إخوتى وأصدقائى من أصحاب الهمم نشيد بما تقومون به من جهود تنموية ولكى تكتمل فرحتنا لى ٣ مقترحات:
الأول: توفير إتاحة حقيقية فى مرفق النقل العام عموماً، تفعيلاً لمواد قانون حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة لسنة 2018، نظراً لأنى كمواطن يستخدم كرسياً متحركاً لى الحق فى حرية التنقل كما كفلها لى الدستور والقانون.
الثانى: تدريب الموظفين والمسئولين فى مرفق المترو بخاصة، وجميع مرافق الدولة عامة، على فن التعامل مع ذوى الإعاقة. أحياناً الكلمة الحلوة تكفى فى حالة قلة الإمكانيات. ونحن لدينا الإمكانيات والحمد لله، لكن الموظفين لا يجيدون التعامل مع ذوى الاحتياجات الخاصة بالصورة الصحيحة.
الثالث: توجيه رسالة مباشرة لمعالى وزير النقل الفريق كامل الوزير بالاهتمام بتوفير الإتاحة بهيئة النقل العام. فأنا أشاهد أوتوبيسات حديثة فى الشارع لا تتوافر فيها الإتاحة، هذا مطلب من فخامتكم، وإذا كان القانون قد نص على تطبيق الإتاحة فى جميع الأماكن بجمهورية مصر العربية بدءاً من تاريخ العمل به ولمدة 5 سنوات، فقد مضى من السنوات الخمس سنتان ونصف السنة وحتى الآن لم ألاحظ فى الأماكن التى يتم تطويرها مراعاة تطبيق الكود الهندسى الخاص بالإتاحة مثل أقسام الشرطة والمبانى الخاصة بالسجل المدنى وغيرها من مبانى الدولة التى تم تطويرها حديثاً.
والملاحظ على مستوى المحافظات أن بعضها يهتم بموضوع الإتاحة وبعضها الآخر لا يهتم. والكثير من المبانى بها لا تراعى إنشاء رامبات (مزلقان) لصعود ونزول الكراسى المتحركة، كما أن ارتفاع الأرصفة لا يناسب حتى الأشخاص من غير مستخدمى الكرسى المتحرك.
أتمنى الاهتمام بموضوع الإتاحة من قِبل السادة الوزراء والمحافظين ورؤساء الأحياء وكل مسئول وصانع قرار، لكننى أوجه رسالتى هذه بصفة خاصة للرئيس عبدالفتاح السيسى الإنسان الحريص على رعاية أبنائه من ذوى الاحتياجات الخاصة».
انتهت رسالة «أبرام» وأجد أنه يتحدث حديثاً واقعياً عن المشكلات الناتجة عن عدم الالتزام بـ«كود الإتاحة» داخل العديد من المبانى والمنشآت الحكومية التى يجد أصحاب الاحتياجات الخاصة أنفسهم بحاجة لارتياد خدماتها. «أبرام» -مثل غيره من ذوى الاحتياجات- سعِد بصدور القانون رقم 10 لعام 2018 بشأن حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة فى عصر الرئيس السيسى، حيث لم تعرف مصر مثل هذا القانون من قبل. وهو يتعشم أن تدخل بعض بنوده التى تعالج بعض المشكلات الملحة التى يواجهها المعاقون حيز التنفيذ. وكلى ثقة فى أن السيد الرئيس سوف يسمع شكواه ومقترحاته بأذن واعية وعقل مؤمن بحقوق الملايين من ذوى الإعاقة من أبناء مصر.