توقيت القاهرة المحلي 01:35:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«نقطة».. و«من أول السطر»

  مصر اليوم -

«نقطة» و«من أول السطر»

بقلم: د. محمود خليل

هل تتوقع الطبقة الحاكمة فى لبنان أن يمر «انفجار مرفأ لبنان» مرور الكرام، ويموت أكثر من 150 لبنانياً موتاً مجانياً ويجرح الآلاف دون أن تدفع الثمن؟.

أداء هذه الطبقة يقول ذلك. فالحكومة يعجبها أن تظل رهينة فى يد ميليشيا، وميليشيا حزب الله مصرة على مواصلة طريقها فى خدمة الأهداف الإيرانية، ومجلس النواب لا يراهن على الشارع، بل على المال السياسى والرضاءات الفوقية.

أما الرئيس ميشيل عون فما زال يواصل تنظيراته ويصرخ رافضاً أى تحقيق دولى فى واقعة «الثلاثاء الأسود»، وفى الوقت نفسه لا يريد كشف حقيقة الانفجار الغريب والمريب الذى وقع فى المرفأ.

الطبقة الحاكمة فى لبنان هى التى تريد هدم الدولة بمواصلة سياساتها التخريبية، وبعدم الاعتراف بعجزها عن تحمل مسئوليتها فى حماية أمن وحياة المواطن اللبنانى.

لقد وجدت الحكومة الماء الذى ترشه على المواطن المتظاهر أمام مجلس النواب، فى وقت عجزت فيه عن توفير المياه فى المنازل، ووجدت ثمن قنابل الدخان التى تلقيها على المتظاهرين، فى وقت يذهب فيه المواطنون إلى البنك فلا يجدون ودائعهم.

لقد نجحت الحكومة فى حماية مجلس النواب من حجارة المتظاهرين، فى وقت عجزت فيه عن حماية المواطنين من سقوط البيوت فوق رؤوسهم. طبقة حاكمة بهذا الشكل وبهكذا أداء.. هل يمكن لها أن تستمر؟.

الرئيس اللبنانى يرفض التحقيق الدولى فيما حدث، فى وقت تطالب فيه قوى سياسية -من خارج السلطة- بإجراء هذا التحقيق.

من ناحيته يعلم الشعب اللبنانى أن كل أروقة الحكم، وكذا المعارضة، تقتات على الكذب.

لا أحد يريد أن يكشف حقيقة ما حدث فى لبنان يوم الانفجار الرهيب.

الحقيقة الوحيدة التى يدركها المواطن اللبنانى أن طبقة الحكم لم تعد صالحة للعمل، وأن استمرارها يعنى المزيد من التدمير والتخريب للبنان.

المواطن يريد الحفاظ على الدولة فى وقت يصر فيه الجالسون على كراسى السلطة على تدميرها. الحقيقة فى لبنان تجدها فى الشارع، وليس فى أروقة الحكم.

الشارع الذى يدرك أن المسألة لا تتعلق بتغيير وجوه قديمة بأخرى جديدة، مع استمرار السياسات التخريبية المرتكنة إلى ولاء كل طرف من أطراف السلطة إلى جهة خارجية يعمل فى خدمتها بعيداً عن صالح ومصالح الشعب.

المواطن اللبنانى يدرك أن الحل فى إيجاد معادلة سياسية جديدة قادرة على حماية الدولة الوطنية.

الشعب اللبنانى يستوعب أنه بحاجة إلى عقد اجتماعى جديد يؤسس لدولة جديدة، تحكمها سلطة تفهم أن دورها الحقيقى يتحدد فى حماية المواطن والدولة، سلطة لا يسيطر عليها تجار السياسة الذين حولوا جراحات اللبنانيين إلى «فرح» يتلقون فيه «النقطة» من هذه الدولة أو تلك ثم يضعونها فى جيوبهم، غير آبهين بصرخات المواطنين الذين مات أحبابهم، أو يرقدون فى المستشفيات يعالجون جراحاتهم، أو يبيتون فى الشوارع بعد أن دمر الانفجار بيوتهم.

تجار السياسة فى لبنان لا يأبهون إلا بـ«النقطة».. «نقطة».. و«من أول السطر»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«نقطة» و«من أول السطر» «نقطة» و«من أول السطر»



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt