توقيت القاهرة المحلي 17:58:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

متي تستيقظ النخوة والانتماء لدي أثرياء ومليونيرات مصر؟

  مصر اليوم -

متي تستيقظ النخوة والانتماء لدي أثرياء ومليونيرات مصر

بقلم - جلال دويدار

عندما أسمع عن تبرعات رجال الاعمال واثرياء أمريكا والكثير من الدول أتحسر وأشعر بغصة من سلوك رجال الاعمال عندنا انهم يبخلون بجانب من فائض ما يملكون وارباحهم وثرواتهم للمشروعات العامة. لا أجد مبرراً لهذا الشح وهذا البخل الذي لا أجد له تفسيراً سوي الانانية وفقدان حاسة البذل والعطاء للوطن وللخير. ان بعضهم لا يتورع عن انفاق الآلاف بل الملايين في مصارف تافهة لا نفع منها سوي الاهدار للمال احساسا من جانب بعضهم بأنهم تعبوا فيما حصلوا عليه.

إن كل هم هذه الفئة للاسف العمل علي اكتناز المال والاستمتاع بتصاعد الارصدة. ولا مانع عندهم من تحويل جانب كبير منه إلي الخارج. إن ما يقدم عليه من سلوك يأتي احساساً بأنهم هدف لنقمة الناس ودعواتهم باللعنة عليهم وعلي مالهم. إنه يضع في اعتباره امكانية ان تحدث غضبة من الناس الفقراء تأخذ ما وراءه وامامه.
لفت نظري إلي هذه القضية.. نفي وزير التعليم ومركز المعلومات وصنع القرار في مجلس الوزراء منذ فترة عن تبرع أحد رجال الاعمال ببناء ألف مدرسة.. جاء هذا النفي باعتباره اشاعة هناك من يقف وراءها لترويجها. ان إقامة الالف مدرسة يمكن ألا تساوي شيئا يذكر لبعض اثرياء مصر الذين وصلوا إلي خانة المليارات. إن ما يحزننا أن تبادر شخصيات من الفئة المتوسطة بتقديم التبرعات خاصة في بعض المحافظات لاعمال الخير ولصالح المشروعات العامة.

هل يمكن ان تستيقظ النخوة وصحوة الضمير ونوازع الخير عند اثرياء مصر للمساهمة في تمويل المشروعات العامة التي تعمل الدولة علي اقامتها معتمدة علي الجباية من افراد الشعب الذي أنهكه الغلاء . هذه التبرعات تتيح لهم الفرصة للتكفير عن ذنوبهم أو رد الجميل للشعب الذي اغدق عليهم هذه الأموال. ان ما يدفعونه من تبرعات هو حق المجتمع عليهم وعلي ثرواتهم.

إن الخبراء يقدرون تكلفة انشاء الألف مدرسة بحوالي »٢ مليار جنيه»‬. يمكن إذا كان صعبا علي واحد منهم فإنه يمكن اشتراك آخرين من زملاء مجتمع المليارات في هذا التمويل. مثل هذه الخطوة تحسب له بالتقدير والامتنان حيث ان اقدامه عليها يعني أنه يعايش مشاكل الشعب.
إن عليه ان يضع في اعتباره ان عدد التلاميذ في الفصول وصل إلي ٧٠ دارسا في الفصل الواحد. هذا الامر ساهم في تدني التعليم. هذه المدارس ستساهم في خفض هذا العدد الي النصف أو الربع وهو ما يعد في صالح الدولة والمجتمع. عليه ان يفهم ويدرك ان ارتفاع المستوي التعليمي في المجتمع هو لصالحه ولصالح التقدم والنهضة والانطلاق نحو الازدهار والرخاء.

كم ارجو ان تنجح فكرة انشاء وقف للمساعدة في تمويل مشروعات التعليم. ان كلمة وقف تعني أنه مشروع خيري وهو ما يمكن ان يشجع من لديهم المال بالمساهمة في تمويله. إنه إذا كان أحد من الاثرياء ممتنعا عن التمويل المباشر فعلي الاقل هذه فرصة لتقديم الهبات لهذا الوقف باعتباره حسنة سيجزيه الله عليها.
إن ما يبشر بالخير بالنسبة لهذا المشروع تبني الدولة له ممثلة في وزيرة التخطيط الدكتورة هالة السعيد التي تتولي وضع الاعتمادات للمشروعات والتمويلات بشكل عام. أعلنت ان انشاء الصندوق يستهدف جمع مليار جنيه في مرحلته الأولي. قالت ان هذا الوقف بهدف استمرارية مجانية التعليم. اضافت بأنه موجه ضد الدروس الخصوصية من خلال الارتفاع بمستوي التعليم.
أعتقد ان الاقدام علي هذا المشروع خطوة  صائبة. كم ارجو ان يحظي برعاية الازهر ووزارة الاوقاف التي قررت ان تساهم بملايين الجنيهات سنويا. إن التعليم حق لكل افراد الشعب.

نقلا عن الاخبار

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متي تستيقظ النخوة والانتماء لدي أثرياء ومليونيرات مصر متي تستيقظ النخوة والانتماء لدي أثرياء ومليونيرات مصر



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt