توقيت القاهرة المحلي 10:30:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

البابا كيرلس فى ليفربول

  مصر اليوم -

البابا كيرلس فى ليفربول

بقلم : سامح فوزي

 فى كنيسة كبيرة اشتراها الأقباط العام الماضى من الكنيسة الانجليكانية فى «ليفربول» ببريطانيا تجمع عدد منهم فى قداس مساء الجمعة الماضى للاحتفال بذكرى رحيل البابا كيرلس، الذى تُسمى الكنيسة على اسمه، أعقبه حفل خاص بهذه المناسبة. لم تكن هذه الاحتفالية استثناء، فقد احتفل الأقباط فى مختلف دول العالم، وشهدت الأماكن التى استقر فيها البطريرك الراحل حضورا جماهيريا كثيفا مثل مزاره فى دير مار مينا بمريوط، أو بعض كنائس مصر القديمة، ومن بينها طاحونة الهواء التى عاش فيها متعبدا لسنوات قبل أن يُختار بطريركا.

يحب الأقباط البابا كيرلس، وهناك قطاع عريض من المسلمين الذين عرفوه يعتزون كثيرا به، فهو رجل تقى، صلواته مستجابة، نفسه شفافة روحانية، وهناك الآلاف من الناس لهم مواقف شخصية معه تحفل بها كتب كثيرة صدرت على مدى سنوات، وقد اعترفت الكنيسة بقداسته، فهو قديس القرن العشرين.

تولى البابا كيرلس الكنيسة القبطية بعد فترات من الضعف الداخلى، فازدهرت الكنيسة فى عهده، وغلبت عليها مسحة روحية، ونشط جيل جديد من القيادات الشابة من بينهم البابا شنودة الثالث الذى اختاره أسقفا للتعليم فى الستينيات، إلى جواره الأنبا صموئيل أسقف الخدمات الاجتماعية – الذى استشهد فى حادث المنصة مع الرئيس السادات، والأنبا جريجوريوس أسقف البحث العلمى، والأب متى المسكين وغيرهم. هؤلاء جميعا كانت لهم أدوار مهمة فى مرحلة لاحقة، وكثير من تلاميذه أصبحوا كهنة واساقفة فى عهد البابا شنودة الثالث.

بالطبع من الناحية السياسية يهتم كثيرون بعلاقته الوثيقة بالرئيس الراحل جمال عبدالناصر، فقد كانت هناك «كيمياء» فى العلاقة بينهما لم تستمر بين الرئيس السادات والبابا شنودة، لكن جمهور الأقباط العام لا يشغلهم أمر السياسة قدر ما يفكرون فى البابا كيرلس من زاوية روحانية، يعتبرونه قديسا يتشفعون به، ويرون أنه قريب منهم، فلا يخلو بيت قبطى من صورة له. عباراته التى تركها آسرة. مثل «الرب قريب لمن يدعوه»،و أيضا «كن مطمئنا جدا جدا، ولا تفكر فى الأمر كثيرا، بل دع الأمر بيد من بيده الأمر»، وغيرها من العبارات التى يحفظها كثيرون عن ظهر قلب.

السؤال: لماذا يزداد تعلق الأقباط بالبابا كيرلس؟ تتعدد الإجابة. بساطته، قربه الشديد من الناس خلال فترة رئاسته للكنيسة، تواضعه الجم، وقد قضى سنوات طويلة فى مغارة أعلى جبل فى مصر القديمة كان الناس يفدون إليه لنوال بركته، صلاته الدائمة، احساس الناس بأن لهم معينا وسندا روحيا، فى وقت تزداد فيه الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، وترتفع وتيرة البحث عن معانى انسانية وروحية فى الحياة.

كان شخصا استثنائيا فى حياته، وقداسته، رحل فى شهر مارس، وهو ذات الشهر الذى رحل فيه خلفه البابا شنودة الثالث الذى تعلق به الناس لقدراته الفائقة على التعليم، والنهضة التى اقامها فى الكنيسة القبطية، وقدره المصريون جميعا لمواقفه الوطنية.

نقلًا عن الشروق القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البابا كيرلس فى ليفربول البابا كيرلس فى ليفربول



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt