توقيت القاهرة المحلي 03:57:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بايدن وبوتين فى الشرق الأوسط

  مصر اليوم -

بايدن وبوتين فى الشرق الأوسط

بقلم - سامح فوزي

زيارة الرئيس الأمريكى جو بايدن إلى الشرق الأوسط كان من أبرز أهدافها حشد دول المنطقة فى مواجهة إيران، التى لم توقع بعد اتفاقا مع الولايات المتحدة يحيى الاتفاق النووى الذى وقعه الرئيس الأسبق باراك أوباما عام 2015، وخرج منه سلفه الرئيس دونالد ترامب عام 2018. أعطى بايدن تعهدا مكتوبا لإسرائيل بأنه لن يسمح بأن تكون إيران قوة نووية، بأى ثمن، بما فى ذلك استخدام القوة العسكرية. ثم ذهب إلى دول الخليج، راجيا النفط فى جانب من الزيارة، وأيضا تجييش دول المنطقة فى مواجهة إيران. بالفعل دول الخليج، وبالأخص السعودية والإمارات، الأكثر تضررا من السياسات الإيرانية فى المنطقة، واستهدفت منشآتها بالطائرات المسيرة الإيرانية، سواء كان مصدرها إيران ذاتها أو الحوثيين، إحدى أذرع إيران فى اليمن. ولكن دول الخليج لا تريد مواجهة إيران، بل أن تحتويها، وهى ليست على استعداد أن تكون فى نفس الخندق مع إسرائيل، القوة النووية الوحيدة فى المنطقة، فى مواجهة دولة الملالى التى تسعى بقوة إلى دخول النادى النووى، حتى لو أعلنت خلاف ذلك. مفاوضات سرية، صارت علانية بهدف التهدئة بين السعودية وإيران برعاية عراقية، فى ظل مصطفى الكاظمى رئيس الوزراء الذى يريد أن يعيد العراق طرفا إقليميا مؤثرا، ويواجه خصومه السياسيين بتوازن فى العلاقات مع إيران من جانب، والمحيط العربى الذى تنتمى إليه العراق من جانب آخر.
انتهت زيارة بايدن بمقابلة سعودية جافة، خاصة إذا قورنت بحفاوة استقبال ترامب الذى بدأ زياراته الخارجية رئيسا للولايات المتحدة بزيارة السعودية، ولم يحصل على الكثير، باستثناء طيران إسرائيل عبر الأجواء السعودية، وهو ما يحدث جزئيا بالفعل فى اتجاه البحرين والإمارات منذ توقيع الاتفاقات الابراهيمية، وبعض الاتفاقات العسكرية والتكنولوجية، فى انتظار اجتماع «الأوبك بلس» يوم 3 أغسطس لبحث زيادة انتاج النفط حتى يتم السيطرة على قفزاته السعرية.
جاء الرئيس الروسى فلاديمير بوتين إلى الشرق الأوسط فى زيارة إلى إيران، وهى أول دولة يزورها خارج الدول التى كانت سابقا جزءا من الاتحاد السوفيتى منذ اندلاع الحرب فى أوكرانيا. كل من روسيا وإيران تواجهان التصنيف الأمريكى بأنهما من الدول المنبوذة، وكلتاهما تخضعان للعقوبات الأمريكية، ليس هذا فحسب، بل تحملان رفضا تجاه حلف شمال الأطلنطى (الناتو)، ورغبة فى إيقافه فى أوكرانيا، بدلا من تمدده. اتفاقات نفطية واقتصادية عقدتها روسيا مع إيران، وهما يجمعهما تعاون وثيق منذ فترة طويلة، لا يجدى معه تسريب المخابرات الأمريكية بأن روسيا تحصل على طائرات مُسيرة إيرانية لاستخدامها فى الحرب فى أوكرانيا، لأن الولايات المتحدة ذاتها زودت أوكرانيا بأسلحة لها نفس الخصائص والاستخدامات، حسب تصريح مسئول إيرانى. وفى نفس الزيارة عقد بوتين اجتماعا مع الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، العضو بحلف الناتو، بهدف تسهيل تصدير القمح المتكدس بملايين الأطنان فى أوكرانيا، وتعترض القوات الروسية خروجه إلى العالم الذى باتت قطاعات واسعة فيه تتضور جوعا.
أراد بوتين أن يرسل عددا من الرسائل المهمة للرئيس بايدن أهمها أنه لا يزال له مساحة حركة يواجه بها الحصار المفروض عليه، وهو لاعب رئيسى فى الشرق الأوسط، وكثير من الملفات لن يجرى تسويتها دون مشاركة منه أبرزها إيران وسوريا وليبيا، وكأن الدنيا تقترب أكثر فأكثر إلى مواجهات ممتدة، وأزمات متلاحقة أو اتفاقات تحمل انفراجه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بايدن وبوتين فى الشرق الأوسط بايدن وبوتين فى الشرق الأوسط



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt