توقيت القاهرة المحلي 23:59:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«قميص» جمال

  مصر اليوم -

«قميص» جمال

بقلم - حمد الماجد

«ما شهدنا إلا بما علمنا» هي القاعدة الذهبية في التعامل مع الكم الهائل من الأخبار المتضادة والتحليلات التائهة والتخرصات المختلفة والتوقعات المتباينة التي صاحبت الحادثة المفجعة المؤسفة باختفاء الزميل جمال خاشقجي، وإلى كتابة هذه السطور، لم يظهر «رسمياً» من كل أطراف هذه التخرصات ما يرفعها ويبدد غيوم التكهنات إلى شمس اليقين. لكن اليقين في المسألة هو في هذا الزخم الهائل من التفاعل الدولي «الاستثنائي» مع الحدث الفاجعة وردود فعل الدول الكبرى والصغرى والمتوسطة والمؤسسات الدولية؛ وردود الفعل الإعلامية والسياسية التي اختلط فيها عامل الإثارة الذي يجذب كل البشر مع عامل تصفية الحسابات السياسية وتفريغ كم هائل من الحقد والغل والتشفي ضد السعودية ليتحول اختفاء الإعلامي البارز إلى «قميص جمال» يرفعه البر والفاجر، الصادق والكاذب، الشريف والوضيع، لكن بلا ريب أن ضجيج المنتهزين والحَقَدَة والفاجرين في الخصومة قد ملأ الدنيا زعيقهم وصخبهم وتاهت الأصوات الصادقة الناصحة المخلصة حتى صَدَقَ على كثيرٍ منهم القول بأن ردود فعلهم الصاخبة «ليست حباً في جمال ولكن كرهاً في السعودية».

ولأن السعودية ليست واحدة من الدول ذلك بحكم تفردها دينياً وجغرافياً واقتصاديا، فإن حدث اختفاء الزميل جمال خاشقجي نال هذا الاهتمام الإقليمي والدولي، ولو أن صحافياً فنزويلياً اختفى بعد زيارته لقنصليته في أذربيجان لما حصل له هذا الزخم الهائل من التغطية الإعلامية وردود الفعل العالمية، ومع التسليم بإنسانية وفاجعة اختفاء جمال خاشقجي، إلا أن الأجندات المتربصة في الظلام وجدت بغيتها في الحدث فأطلت برؤوسها الشريرة تريد الإضرار بكيان المملكة بأي طريقة، ولهذا كان الشعب السعودي ومعه عدد من الشعوب العربية والإسلامية على مستوى من الوعي الذي استطاع أن يفرز بين إنسانية الحدث فيتعاطف مع «المختفي» ويشهر كارته الأحمر ضد «إخفاء» السعودية من منصة التأثير، و«الإخفاء» تعبير دقيق أستعيره هنا من تغريدة للصديق وزميل الحرف الدكتور زياد الدريس عن حادثة الاختفاء المؤلمة.

مواقف السعوديين المساندة لوطنهم وقيادتهم تعني أنهم مع الكيان الوطني بكل مكوناته مهما كانت نتائج اجتهادات وقرارات قيادتهم، يشاركونهم في غُنمها ويتحملون معها غُرمها، حلوها ومرها، وهذا ما لم يفهمه البعض في ردود فعل الشعب السعودي ضد الحملة الإعلامية العنيفة التي استهدفت المملكة بعد اختفاء الصحافي جمال خاشقجي.

نقلا عن الشرق الاوسط

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«قميص» جمال «قميص» جمال



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب
  مصر اليوم - الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt