توقيت القاهرة المحلي 21:19:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل موقعة الكونغرس عرض لمرض التفكك؟

  مصر اليوم -

هل موقعة الكونغرس عرض لمرض التفكك

بقلم: حمد الماجد

هناك في الشرق والغرب وحتى من الأميركيين من يرى أن زلزال اقتحام مبنى الكونغرس الأميركي، قلعة الحرية وأيقونة الديمقراطية الأميركية، هو صدع من سلسلة صدوع تضرب بين الحين والآخر بنية الولايات المتحدة الأميركية، لتحيلها يوماً ما إلى الولايات المنقسمة الأميركية، وأن هذا التفكك مسألة وقت طال الزمن أو قصر، واعتبروا أن الاضطرابات العرقية للسود مثلاً، وكذلك الانقسام الشديد في المجتمع الأميركي، وحالة الاستقطاب الشديدة فيه وانتشار وتكاثر الميليشيات المتطرفة دينياً أو عرقياً (العلنية والسرية) في أنحاء أميركا والأوبئة مثل «كورونا» وحالة الظلم التي تشكو منها العرقيات، كلها صدوع ضربت أميركا، وأنها وإن خرجت منها سالمة في فترات سابقة، فما كل مرة تسلم الجرة الأميركية.
هل هذا «رأي رغبوي» (wishful thinking) يعتمل في نفوس بعض الذين يخاصمون أميركا ويتمنون أن تتحول ولاياتها إلى دول متنافرة متناحرة؟ ربما هذه حقيقة، ولكن الحقيقة الأخرى أيضاً تقول إنَّ عدداً من المفكرين والإعلاميين والباحثين المتجردين في الداخل الأميركي وخارجه ينافحون عن هذه التوقعات، ويقولون كما يقول ابن خلدون، إن الدول كبيرها وصغيرها، مثل الآدمي الذي خلقه الله من ضعف ثم جعل من بعد ضعفٍ قوة، ثم جعل من بعد قوةٍ ضعفاً وشيبة، والولايات المتحدة ليست استثناء من الدول، فالإمبرطوريات والممالك والخلافة سادت ثم بادت، أو في أحسن الأحوال لم تمت بل انكمشت، والإمبرطورية البريطانية مثال صارخ معاصر للإمبراطورية التي كانت لا تغيب عنها الشمس، وهي مساحة مكانية أشد اتساعاً من تلك التي فاخر بها الخليفة العباسي القوي هارون الرشيد، حين رمق سحابة كثيفة فخاطبها بمقولته الشهيرة: «أمطري حيث شئتِ فسيأتيني خراجك»... يقصد ضريبة زرعها، ومع ذلك تفككت الإمبراطورية البريطانية وضمرت وانكمشت في جزيرة أصغر من الهند - التي كانت واحدة من مستعمراتها - 13 مرة، بل إن بريطانيا العظمى بدأت تتصدع حتى داخل معقلها التاريخي في الجزيرة الصغيرة الهرمة التي تقوقعت فيها، فمقاطعة اسكوتلندا لها برلمانها المستقل وعملتها المختلفة وقوانينها المغايرة للقانون الإنجليزي، وعلى وشك الانفصال بالتراضي، وويلز أحيت لغتها المحلية الغريبة، وتفكر في اللحاق بالتي طلبت الانفصال، وأما آيرلندا الشمالية المنفصلة جغرافياً عن الجزيرة البريطانية فأشد وأنكى، حيث العرق المختلف والمذهب المسيحي الكاثوليكي المنافس للبروتستانتية في كانتربري الإنجليزية.
بل إن الأقرب زمنياً من تجربة الإمبراطورية البريطانية هو تفكك إمبراطورية الاتحاد السوفياتي بطريقة دراماتيكية مباغتة، لم تترك فرصة للمحللين العالميين رسم وتوقع سيناريو سقوط الشيوعية ثم تفكك إمبراطوريتها، وقد كانت، حين تفككت، تتربع مع الولايات المتحدة على عرش القوتين العظميين في كرتنا الأرضية، وللحديث بقية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل موقعة الكونغرس عرض لمرض التفكك هل موقعة الكونغرس عرض لمرض التفكك



GMT 09:27 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

جسد عبد الحليم حافظ لم يتحلل!

GMT 09:23 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

خالد المالك وعبد العزيز خوجة والصحافة

GMT 09:21 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

دفن الموتى

GMT 09:19 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

فن تحويل الخرائط إلى أوراق

GMT 09:17 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

لذلك انتحرا معاً

أحدث إطلالات هيفاء الشبابية بموضة المعطف الأصفر

بيروت - مصر اليوم

GMT 05:44 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

سريلانكا تعيد فتح حدودها أمام السياح بشروط
  مصر اليوم - سريلانكا تعيد فتح حدودها أمام السياح بشروط

GMT 06:17 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

بايدن يستبق 26 كانون الثاني ويلغي قرار ترامب بشأن "كورونا"
  مصر اليوم - بايدن يستبق 26 كانون الثاني ويلغي قرار ترامب بشأن كورونا

GMT 05:54 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

يوتيوبر كوري يروي مغامراته بـ "الجلابية" في صعيد مصر
  مصر اليوم - يوتيوبر كوري يروي مغامراته بـ الجلابية في صعيد مصر

GMT 22:24 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

"الموسيقيين" تقاضي أحمد الفيشاوي بعد تعاونه مع حمو بيكا

GMT 20:58 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

وزارة الصحة تعلن بيان كورونا في مصر

GMT 18:54 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

عمرو دياب يرفض الرد على اتهامات دينا الشربيني

GMT 03:58 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ياسمين الخطيب ثير الجدل بشأن زواج المسلمة من غير المسلم

GMT 00:49 2020 الجمعة ,17 تموز / يوليو

موديلات أحذية رجالية لصيف 2020

GMT 02:48 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

ريهام عبدالغفور تنتهي من تصوير مشاهدها في "سوق الجمعة"

GMT 05:09 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مجموعة مايكروسوفت المكتبية هدفًا ثمينًا للهاكرز

GMT 04:19 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

الميهي تكشف تفاصيل "ما بين الطبيعة والخيال"

GMT 04:41 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

"أوبل" تستعد لإطلاق "فيزور" الاقتصادية بقوة120 حصانًا

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,02 أيلول / سبتمبر

العملاق "سامسونغ" تطرح رسميًا أعجوبتها الجديدة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon