توقيت القاهرة المحلي 21:15:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انفجار قيح الخمينية في بيروت

  مصر اليوم -

انفجار قيح الخمينية في بيروت

بقلم: حمد الماجد

لن يلتفت الواعون النابهون لأي تحقيق دولي أو إقليمي أو محلي في تفجير «بيروت شيما»، وفي عملية التحقيق في جريمة اغتيال الزعيم اللبناني البارز رفيق الحريري عظة وعبرة، وأيضاً لن يكترث أحد بنتائج التحقيق في انفجارات مرفأ بيروت، فلن يبتهجوا لو أدين «حزب الله» الإرهابي، ولن يأسفوا أو يتحسروا لو أعلنوا براءته منها، لأن حزب الشيطان الطائفي ذاته هو كارثة لبنان الكبرى، هو في الحقيقة والواقع ورم سرطاني قاتل نبت في خاصرة الجسد اللبناني، فهو مصدر كل داء وأس كل بلاء، وسيظل خطراً محدقاً وتهديداً خطيراً على لبنان وعلى كل دول الشرق الأوسط ما دامت عروقه موصولة بالسرطان الأكبر الجاثم في قم، الذي جعل «تصدير الثورة» المرتكز الاستراتيجي لحكومته الطائفية، وطبقها قولاً وعملاً.
من السهل أن يُعاد إعمار ما دمره الانفجار «شبه النووي» الرهيب، فدول العالم عربيها وأعجميها تنادوا للوقوف مع مصيبة لبنان، والضحايا وإن كانوا خسارة كبرى وفاجعة عظمى لكنهم لا يتجاوزون عدد ضحايا حادث سقوط طائرة مدنية، الكارثة الكبرى يا سادة والمصيبة العظمى هي «حزب الله» السرطان الطائفي الذي انتشرت خلاياه القاتلة في كل الأحزاب والطوائف اللبنانية وفي الجيش والاستخبارات والأمن، وتطايرت خلايا السرطان المميتة لتصل إلى العراق وسوريا واليمن وعدد من دول الخليج. لقد بث الحزب عملاءه الذين إذا دخلوا دولة أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة، في كل بلد يخترقونه يهلكون حرثه ونسله ومرافئه ومقدراته ومصادر ثروته.
والغبن كل الغبن أن جل الدول العربية لا تقاوم إيران الخمينية صفاً كالبنيان المرصوص، بل صفوفهم مرتبكة مخلخلة مهلهلة، فهناك دول مهمة في المنطقة لا تنظر إلى الموقف السعودي الحازم الحاسم من إيران ونفوذها وتمددها إلا في سياق الصراع الطائفي، فكان موقف هذه الدول من تغلغل إيران باهتاً ضبابياً كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء، بل بدأت تتجه إلى التقارب مع نظام بشار الذي تسيطر إيران عليه وعلى سوريا، تحت ذريعة استخدام نظام بشار في صراعات عدمية أخرى، وهناك دول أخرى تعزز اقتصاد إيران من خلال تبادل تجاري تصب عوائده في خزينة نظام طائفي دموي إرهابي، والمؤلم المؤسف أن كل هذه الدول مستهدفة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة لتصدير الثورة الخمينية إليها طال الزمن أم قصر. هذا الموقف العربي المتخلخل من نظام إيران أمسى بمثابة الوقود لتعزيز نفوذ إيران وتمددها واحتلالها لعدد من العواصم العربية ومنها بيروت التي ترزح تحت احتلال إيراني مكشوف من خلال ذراعها «حزب الله»، فلو كان للدول العربية «المحورية» موقف واضح من نظام بشار لأمكن إنهاك «حزب الله» وإضعاف نفوذه في لبنان.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انفجار قيح الخمينية في بيروت انفجار قيح الخمينية في بيروت



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 01:47 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026
  مصر اليوم - نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt