توقيت القاهرة المحلي 11:23:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الصدمة ألزمت الوزير الصمت

  مصر اليوم -

الصدمة ألزمت الوزير الصمت

بقلم-صبري غنيم

ليس وحده المصدوم فى القيادات التى أعطاها ثقته، أى مسؤول فى مكان وزير التموين لابد أن يكون هذا الرجل، وخاصة عندما تكون له رحلة عطاء مشرفة، فمصر كلها تعرف د. على المصيلحى منذ أن كان رئيسا لهيئة البريد ثم وزيرا لوزارتى التجارة والتضامن.. ثم رئيسا للجنة الاقتصادية بالبرلمان، واستقال منها لرغبة القيادة السياسية توليه حقيبة التموين والتى كانت بؤرة لاحتكار استيراد السلع الغذائية ومن بينها صفقات القمح لمستوردين من أصحاب النفوذ والمليارات، ولأن الرجل شبعان ومن بيت شرقاوى معروف عنه القناعة والنزاهة كان عليه أن يعيد ترتيب الأوراق ويعطى الشركة القابضة للسلع الغذائية صلاحيات أكبر فى الاستيراد على اعتبار أنها مملوكة للدولة.

ليس مطلوبا منه كوزير أن يتتبع الخطوات التنفيذية لأى عملية طالما أن عنده قيادات مسؤولة عن التنفيذ.. فمثلا استيراد صفقة تموينية أو التعاقد مع موردين للسلع الغذائية، هل هى من اختصاصات الوزير.. ثم أين المركزية طالما أن لكل شركة رئيسا، وهل هذه القيادات «طراطير» حتى يقوم الوزير بعملها.. لذلك أقول للخبثاء ارفعوا أقلامكم ولا داعى للتلميحات فليس لأن المتهمين قريبون من الوزير يصبح الوزير مسؤولا عن انحرافاتهم، لا داعى للتلطيش فى رجل قيمة وقامة، نحاسبه يوم أن تثبت إدانته وعلمه بهذه الانحرافات، لكن رجلا فى وزن د. على المصيلحى لن يسكت عن انحراف فى وزارته.. ولو رجعنا بذاكرتنا أيام حكم مبارك فسنجد أن الدكتور يوسف والى كان أسوأ حظاً فى سقوط رجال مكتبه أكثر من مرة فى مصيدة الرقابة الإدارية.. ومع ذلك كان الرجل صلباً لأن عينه لم تكن «مكسورة» لأحد.

- لذلك أقول للدكتور على المصيلحى: كان الله فى عونك، وكونك تمتنع عن التعليق وتترك لجهات التحقيق كلمتها فهذا هو العقل، أعرف أن الصدمة قوية، ومن الطبيعى أن تلتزم الصمت لأنك لا تتوقع هذه الخيانة من رجال قريبين منك أعطيتهم ثقتك وفضلتهم على غيرهم فخذلوك، هذه الواقعة تذكرنى أيضاً بواقعة وزير الزراعة الذى يقضى الآن فترة عقوبة عن الرشوة فى السجن، حظه أنه وقع فى حضن شيطان محترف، كان يحمل قلما بغير ترخيص، ومع ذلك كان يقوم بتلميع كل ضحاياه فى إحدى الصحف المستقلة، وإذا بوزير الزراعة يستسلم له ويمد يده لهداياه، مرة بقبول عزومة له ولعائلته على السحور فى رمضان بالفورسيزون، ومرة بقبوله صيدلية كاملة هدية لابنته، جانب مجموعة من البدل ثم سقط فى قبضة رجال الرقابة الإدارية متلبسا، وأخذ نصيبه من حكم القضاء.. وللأسف الشيطان الملعون طليق يسعى لاصطياد ضحية أخرى، وقد كان سند براءته أن المحكمة اعتبرته شاهدا وليس متهما.. هل هذا عدل؟.

- الذى يؤسف له أن مرتكبى جرائم الرشوة عندهم من البجاحة ما يكفيهم، لا أتصور هذه الجراءة مع أنهم يشاهدون كل يوم ذئابا يقعون فى مصيدة الرقابة الإدارية، ويتعمد الإعلام نشر هذه القضايا لردع من تسول له نفسه بالرشوة، أنا فى ذهول ولا أعرف ماذا سيكون دفاع قيادات رجال التموين، قد تكون لهم وجهات نظر لكن هل تنتهى إلى البراءة؟ أشك لأن المستندات التى فى حوزة الرقابة الإدارية تقول غير ذلك.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصدمة ألزمت الوزير الصمت الصدمة ألزمت الوزير الصمت



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt