توقيت القاهرة المحلي 10:46:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«نجيب محفوظ» يستضيفك على «الفطار» فى خان الخليلى

  مصر اليوم -

«نجيب محفوظ» يستضيفك على «الفطار» فى خان الخليلى

بقلم - صبري غنيم

- فاجأتنى زوجتى بطلبٍ خجلتُ أن أعتذر عنه، وهو أن تؤدى صلاة المغرب فى مسجد سيدنا الحسين، وهو الطلب الوحيد لها فى شهر رمضان.. وأقنعتنى بأنها ستكون سعيدة جدًا وهى تستمع إلى أذان المغرب من داخل المسجد.. ولكى تشجعنى أكثر على تنفيذ رغبتها وجهت لى دعوة الإفطار فى مقهى الكاتب الأديب العالمى نجيب محفوظ فى خان الخليلى. وجدت أنها دعوة لا يمكن أن أرفضها أو أعتذر عنها، واتجهنا إلى مسجد سيدنا الحسين، فهناك حياة أخرى.
ما شاء الله على الزحام الذى يحيط بالمسجد، وعربات تحمل السياح الأجانب داخل المنطقة ويحتلون المقاعد الأمامية المحيطة بحرم المسجد، والتى تطل على سوق خان الخليلى.

- الجميل هنا أن الأمن عَشرة على عَشرة لحماية السياح من المتسولين، ولأول مرة أرى سورًا حديديًا بارتفاع ثلاثة أمتار يحيط بساحة المسجد، وفهمت أن هذه الساحة مخصصٌ نصفها للسيدات والنصف الآخر للرجال للصلاة.. فقد كانت هذه الساحات يحتلها الباعة الجائلون، وحاليًا اختفى هذا المشهد وأصبحت تلك الساحات امتدادًا للمسجد.

- وفهمت من العمالة التى تعمل فى تشييد هذه الساحة أن هدفها إعطاء المرأة حقها أيضًا حتى فى الصلاة، وقُسمت هذه الساحة بين الرجال والنساء.. وعندما جاء موعد الأذان كانت المنطقة فى خشوع، وتوقفت الحركة، وحمل السائحون كاميراتهم واتجهوا إلى الساحة وسلسلة المقاهى المحيطة بالمسجد.. وهات يا تصوير.. الحقيقة مشهد مهيب!.

يجد احترام الجميع له.. محال الكباب والفول والطعمية تغرى زوار المنطقة بتناول الإفطار أمام مسجد الحسين.. ولكن مع هذا الزحام وجدت أنه يمكننا أن نشق طريقنا لنذهب إلى مقهى الأديب الكبير نجيب محفوظ.. ترحيب غير عادى من أصحاب محال خان الخليلى لكل من يعبر الطريق أمامهم، فهم يعرضون بضائعهم وبأقل الأسعار، من سِبح وجلاليب وعباءات للسيدات وآوانٍ فضية.. فعلًا، سوق تبيع التحف الفرعونية والإسلامية والمباخر.. حتى السِّبح كانت كل حبة باسم من أسماء الله الحسنى وبأسعار زهيدة جدًا.. السياح داخل هذه المحال يتحركون فى أمان، حيث ينتشر الأمن فى المنطقة بشكل ملحوظ، والشهادة لله أن أصحاب المحال أنفسهم دروع بشرية لحماية السياح من المتسولين.

- الشهادة لله أن الصورة اختلفت هذا العام عن العام السابق فى نوعية المتسولين.. لم أَرَ المتسولين الذين كانوا يطاردون المارة فى إلحاح.. ربما أن عربات فاعلى الخير كانت منتشرة فى ساحة مسجد الحسين توزع وجبات الإفطار عليهم.. ولكن المشهد الذى رأيته كان سياحًا بلا متسولين، وهذا مشهد نفخر ونعتز به.. وعلى باب مطعم نجيب محفوظ طوابير طويلة، وكان الدخول حسب أولوية الحجز.

سألت عن مدير المطعم أشرف عطية الذى كنت طلبته وتحدثت معه لحجز مكان لشخصين، وللحق كان مكانًا مميزًا، لم نستغرق دقائق وكان المكان مجهزًا بأطباق الإفطار من طواجن ومشروبات.. وفى نفس المكان، كان يوجد «التخت الشرقى» لتناول الشاى، وساعدنا فى الانتقال إبراهيم عبداللطيف، مدير القاعة، وهذا المكان كان مزدحمًا أيضًا بالسياح، فكان مطلوبًا أن تجلس بزاوية حتى تستمتع بمشهد عازفى الناى وأغانى محمد عبدالوهاب وأم كلثوم أثناء الإفطار.

الحقيقة أن زيارة المكان لها طابع خاص، خصوصًا أنك على قرب من «بين القصرين» و«حى الجمالية»، وهو الحى الذى أصبح جزءًا من تاريخ مصر.. وطرقنا المكان وكانت زوجتى مُصرة على صلاة جزء من صلاة التراويح بمسجد الحسين.. ولكن تعذر دخولنا بسبب الزحام الشديد، فقد كان هناك فرق بين صلاة المغرب وصلاة العشاء مع التراويح.. وأحمد الله أنى قد حققت لها هذا المطلب فى الشهر الكريم.. وستظل ذاكرة نجيب محفوظ فى ذاكرتها، رغم أنه كان فى داخلها طموح أن تزور منطقة «بين القصرين» وتتوغل فيها وتطوف فى شوارع حى الجمالية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«نجيب محفوظ» يستضيفك على «الفطار» فى خان الخليلى «نجيب محفوظ» يستضيفك على «الفطار» فى خان الخليلى



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt