توقيت القاهرة المحلي 21:43:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

6 أكتوبر حرب الشجعان..

  مصر اليوم -

6 أكتوبر حرب الشجعان

بقلم :حسن المستكاوي

** حرب أكتوبر بطلها جيل شجاع.. قائد شجاع، وجيش شجاع، وشعب شجاع. إن كل مصرى عاش مرارة هزيمة 67 يدرك قيمة انتصار أكتوبر وقيمة الجيل الذى خاض هذه الحرب بكل ما ملك من وطنية وعزيمة وإرادة.. إن شجاعة الرئيس السادات صاحب قرار الحرب تعود إلى أن خسارته للمعركة، لا قدر الله، كانت تعنى نهايته، ونهاية حلم استرداد الأرض التى ضاعت دون أن نحارب فى 67.. وكل ضابط وجندى خاض حرب أكتوبر كان يدرك أنها حرب الاتجاه الواحد، فإما النصر أو الشهادة.

** كنا شبابا صغارا فى حرب يونيو 67.. وصدمتنا الهزيمة، فبكينا، وتألمنا.. ورفض الشعب المصرى كله الهزيمة، وقرر أن يهزم الهزيمة، يوم خرج بالملايين مطالبا الرئيس جمال عبدالناصر بالاستعداد لمعركة التحرير، وكانت رسالة مذهلة من شعب جبار ومقاتل، مصبوغ بكل المشاعر الوطنية.. وكانت معاناة هذا الجيل رهيبة.. لكنه تحمل من أجل استرداد كرامته. فقد كان الشعور بكرامتنا التى سلبت مساويا لأرضنا التى سلبت.
** كنا نفرح بأخبار معارك حرب الاستنزاف التى خاضها جيل بطل من الشباب والضباط والجنود. وكنا نفرح حين نرى رجال القوات المسحلة وهم يعبرون شاطئ النيل فى عمليات تدريب مستمرة. وربما كان الجيش يحرص على نشر هذا المشهد كى يدرك المصريون أن قواتهم المسلحة تستعد لعبور قناة السويس.. وفى ذاك الوقت خرج طلبة الجامعات المصرية فى مظاهرات عاتية تطالب الرئيس السادات بتنفيذ ما وعد به. لم تكن مظاهرات خبز على الرغم من المعاناة. ولكنها كانت مظاهرات حرب. تطلب الحرب. على الرغم من التكلفة الباهظة لأى حرب.
** مضت 46 سنة على حرب أكتوبر.. ولم أنسَ أبدا كيف استقبلت مع آلاف الطلبة المصريين الذين سافروا إلى أوروبا للعمل صيفا. لم أنسَ أبدا تلك اللحظة التى صرخ فيها طالب مصرى بأعلى صوته ونحن فى العاصمة البريطانية لندن: «يا جماعة.. مصر عبرت قناة السويس. مصر بتحارب».. وحتى اليوم لم أستوعب لماذا تهرب دمعة من عينى كلما تذكرت تلك اللحظة. وتلك الصرخة. على الرغم من مضى كل هذه السنين؟.. هى لحظة مجد وصرخة ضوء انفجرت فى عز اليأس والظلام. ولذلك لا تفارقنى أبدا تلك الذكرى. ولا تفارق الجيل الذى عاش حرب أكتوبر ذكرياتها وآثارها وتأثيرها وأغانيها، ومشاعر المصريين وقتها، كأنه شريط سينمائى يمر أمامنا كل عام.. وهو أمر طبيعى وليس فيه أى مبالغة أو افتعال، فما زال الحلفاء يحتفلون كل عام بانتصارهم فى الحرب العالمية الثانية.. فتلك الانتصارات تمنح الأمم الأمل والثقة والقوة.
** قدمت السينما المصرية فيلم «الممر» الذى حقق بالمعايير التقليدية نجاحا كبيرا بالأرقام المادية وبعدد المشاهدين.. لكن هذا الفيلم حقق نجاحا أكبر من كل الأرقام حين استقبلت أجيال الشباب بطولات رجال القوات المسلحة بالتصفيق.. ونحن فى أشد الحاجة إلى فن يجسد بطولات مذهلة.. بطولات جيل من شباب مصر ظل فى الخنادق بالصحراء 6 سنوات، يحمى بلاده ويستعد ويتدرب ويبنى ويقاتل، بعد أيام قليلة من نكسة 67، وكانت أولى معاركه فى الأول من يوليو عام 1967 فى معركة رأس العش، تلك النقطة الموجودة فى بورفؤاد، واستمرت المعركة 7 ساعات بين سرية صاعقة مصرية قوامها 30 بطلا فى مواجهة دبابات ومدرعات إسرائيلية منيت بهزيمة ساحقة.
** الجيوش يمكن أن تخسر معارك، ولكنها لا تهزم فى حرب، إلا إذا انهزم الشعب وانهزمت الدولة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

6 أكتوبر حرب الشجعان 6 أكتوبر حرب الشجعان



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 01:47 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026
  مصر اليوم - نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt