توقيت القاهرة المحلي 06:05:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اختصار قانون الرياضة فى الثمانى سنوات!

  مصر اليوم -

اختصار قانون الرياضة فى الثمانى سنوات

بقلم - حسن المستكاوي

** لم تكن إجازة حقيقية. فقد اختلط الحزن برحيل شهر رمضان بفرحة قدوم العيد. ثم توالت الأخبار برحيل أقارب وأصدقاء فى أيام متتالية، مما جعل الإجازة مشاركات فى أحزان الجميع. وفى تلك الفترة توالت أحداث رياضية مهمة سواء على مستوى المباريات الإفريقية لأندية الأهلى وبيراميدز والزمالك والمصرى، بجانب تطورات أزمة مباراة القمة، وأخذت تلك الأحداث الجميع بينما هناك حدث فى غاية الأهمية يرسم خريطة الحركة الرياضية فى المستقبل. وهو تعديل مواد قانون الرياضة، وكما حدث عند مراحل إعداد وإصدار القانون االصادر فى 2017، ها هو الأمر يتكرر فى مراحل طرح تصورات تعديل القانون، وهو التركيز على بند الثمانى سنوات، بينما هناك مواد مهمة للغاية يفترض أن يكون لها تأثيرها المباشر على الحركة الرياضية بما فيها من خلل يبعدها عن محيطها وعن الحركة الرياضية العالمية.
** أداء الأهلى أمام الهلال السودانى لم يكن جيدًا، وضاعت فرص فى مباراة مهمة لا يجب أن تضيع حتى لو كانت فرصة واحدة تضيف هدفًا ثانيًا، لكن الأمر لم يكن بيد الأهلى وحده وإنما شاركه الهلال السودانى بتكتيك جيد وصائب حين يلعب مع بطل القارة فى القاهرة. وتجاهل الكثيرون أداء الهلال السودانى الذى يعكس مرحلة مهمة فى الكرة السودانية تتضمن تطور أداء المتنتخب أيضًا. وبسرعة خرجت من أوساط جماهير الأهلى مقترحات وترشيحات بشأن كولر، وفايلر، وكيروش وجوميز وغيرهم، وفى الوقت نفسه لم يكن أداء الزمالك جيدًا أمام منافسه الجنوب إفريقى ستيلينبوش، وحقق المصرى فوزًا مهمًا على أرضه فى مواجهة سيمبا. أما بيراميدز فحقق أفضل النتائج بالفوز على الجيش الملكى المغربى..
** المهم أن اختصار تعديلات قانون الرياضة فى مادة الثمانى سنوات يعكس مدى شخصنة كل شىء فى الحركة الرياضية كأنها أشخاص، وليست سياسات وإدارة متطورة. وبدا أن الأمر موجه إلى مجلس إدارة الأهلى نظرًا لتوقيت طرح التعديلات بصورة لافتة، بينما أن الاتجاه للتعديلات سبقت ذلك بكثير، وعلى الرغم من اعتراض البعض على تعارض هذا البند مع الحركة الأولمبية، فإن اللجنة الأولمبية قررت فى 30 يناير الماضى اختصار فترات المكتب التنفيذى فى دورتين مدة كل منها 4 سنوات.
** أنا شخصيًا عارضت مدة السنوات الثمانية منذ زمن، اقتناعًا أن اختيارات الجمعيات العمومية تعبر عن رغبات فى قيادة اشخاص بعينهم. لكن بمرور الوقت بدا أن هؤلاء الأشخاص يجيدون التعامل مع الانتخابات بما يوارى الفرص أمام أجيال جديدة. كما أن هناك قيادات رياضية فى اتحادات حققت نجاحًا كبيرًا، مثل الخماسى الحديث والسلاح. فهل يتم الاستغناء عن الكفاءات والخبرات وألا توجد وسيلة للجمع بين الخبرات ومنح الفرصة لوجوه جديدة علمًا بأن كثيرين ممن يعارضون تعديل بند الثمانى سنوات كانوا يعرضون وجود وجوه بعينها لسنوات فى إدارة الحركة الرياضية المصرية.
** فى التعديلات طرحت فكرة الخصصة لأندية. فهل نذهب للنموذج الأوروبى. وهل تعدل نسب القانون فى شأن الاستثمار من 49% للأجنبى مقابل 51% للنادى.. وهل يتقدم مستثمر للمساهمة بالمال فى نادٍ دون أن يسمح له بإدارة أمواله. هذا موضوع معقد جدًا، ويحتاج إلى دراسة عميقة علمًا بأن ألمانيا على سبيل المثال حاولت كسر قاعدة 50+1، وفشلت تمامًا ويرى خبراء أن تلك القاعدة من اسباب تفوق الدورى الإنجليزى على نظيره الألمانى نتيجة استثمارات الأجانب.
** أرجو قراءة ومراجعة القوانين الرياضية فى الدول المتقدمة، وكيف نجحت حركتها الرياضية، وكيف باتت أكثر حوكمة، وقضت على الهواية فى الإدارة، ولعل من أفضل النماذج برشلونة الإسبانى الذى جعل الأعضاء يملكون حرية اختيار الإدارة. فهل يمكن الوصول إلى تلك المشاركة فى أنديتنا مثلًا؟ هل الشكل الرياضى للأندية المصرية يسمح بتحولها من اندية لاتسعى للربح إلى أندية هدفها الربح؟ ومتى يمكن دخول شركات محترفة لإدارة الرياضة فى تلك الأندية بمرتبات مدفوعة؟ وأين باقى شركات كرة القدم فى الأندية؟ وكيف يمكن تطوير مسابقة الدورى المصرى باستبعاد أندية الهيئات والشركات غير الخاصة عبر مدة زمنية تقدر بخمس سنوات من الآن.
** تلك قضايا رياضية خطيرة تحتاج إلى شجاعة فى التفكير وفى الدراسة والطرح!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اختصار قانون الرياضة فى الثمانى سنوات اختصار قانون الرياضة فى الثمانى سنوات



GMT 02:27 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

... عن استضافة اللبنانيّين إلى موتهم

GMT 02:25 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

حول ما يجب التفكير فيه

GMT 02:22 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

خطر «تسونامي بشري» يهدد إسرائيل

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

لعبة الحرب والسلام منذ يونيو 1967

GMT 02:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الاتحاد الأوروبي ووهم «الاستبدال الكبير»

GMT 18:46 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

لماذا يحتاج “الحرس الثوري” “الحزب”؟

GMT 18:43 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

التجرؤ على المال العام !

GMT 18:28 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

عودة إلى عز العرب

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt