توقيت القاهرة المحلي 23:19:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القاعدة الوحيدة فى المباراة: ممنوع القتل!

  مصر اليوم -

القاعدة الوحيدة فى المباراة ممنوع القتل

بقلم - حسن المستكاوي

 ** هذه قصة من أغرب قصص كرة القدم فى تاريخها، فمنذ قرابة 700 عام تقام مباريات بين مدينتين وبين قريتين وبين مقاطعتين. كانت اللعبة بلا قواعد وملاعبها بلا حدود وأطلق عليها «كرة قدم الجمهور»  وفى الوثائق الإنجليزية سجلت حالات وفاة وإصابات شديدة وكانت أول حادثة وفاة قد وقعت فى يوم أحد من أيام عام 1280، حيث تقول إحدى الوثائق: «إن هنرى دى إلنجتون كان يمارس رياضته المفضلة وواجهه أحد خصومه وهو ديفيد ليكين وكان يحمل سكينا فى حزامه، وعندما اصطدما طعن ليكين منافسه إلنجتون فسقط ميتا على الفور»!

** فى الخامس من مارس من كل عام تقام فى مدينة أشبورن الإنجليزية مباراة تستمر لمدة يومين، ويشارك بها الآلاف وتقام المباراة بين سكان المدينة، بتقسيمهم إلى فريقين، فريق فى أعلى نهر هنمور وفريق فى أسفل النهر وفى هذا اليوم تعلن الشرطة الإنجليزية حالة الطوارئ وتغلق المحال التجارية أبوابها، وتعطل المصالح الحكومية.

** الصحفى جيمس روبسون من وكالة أسوشيتدبرس تابع هذا العام المباراة ، وكتب تقريرا عنها: «أعلنت حالة الطوارئ فى المدينة، إنه يوم المباراة الكبرى فى كرة القدم، بين الآلاف من أهل المدينة، تُلعب بين فريقين من آلاف اللاعبين، والهدف هو «الوصول» إلى أى طرف من قطاع يبلغ طوله ثلاثة أميال (خمسة كيلومترات) والذى يمكن أن يأخذ المباراة عبر الأنهار والشوارع الرئيسية وأى شىء تقريبًا أو فى أى مكان باستثناء ساحات الكنائس والمقابر وأماكن العبادة.

** بدأت المباراة بحفل افتتاح فى ساحة انتظار سيارات، فى وسط المدينة. وذلك بغناء النشيد الوطنى وجرى تذكير المتنافسين: «تلعب اللعبة على مسئوليتك الخاصة».. وتنطلق المباراة حين تلقى كرة جلدية، كبيرة الحجم، محشوة بالفلين ومطلية بشكل مزخرف..تُرمى الكرة عاليا فوق حشد من اللاعبين الذين يحاولون الوصول إليها خلال المباراة حيث يحاول كل فريق حملها نحو هدفه المطلوب. القواعد محدودة ولكن «لا قتل»، نعم ممنوع القتل هى أهم القواعد وكان ذلك شرطًا مبكرًا للمباراة التى يعود تاريخها إلى القرن السابع عشرعلى الأقل. ويرتدى اللاعبون ملابسهم الخاصة، بدلاً من الزى الرسمى المتطابق. وفى يوم الثلاثاء من هذا العام الذى وافق الخامس من مارس، استغرق الأمر أكثر من 45 دقيقة لتحريك الكرة خارج ساحة انتظار السيارات.

** يقول مارك هاريسون، الذى «سجل» هدفًا فى عام 1986 وهو أحد أجيال متعددة من الهدافين فى عائلته، إن اللاعبين الجيدين بحاجة إلى أن يكونوا «أقوياء وعدوانيين وحازمين». والمباراة مصدر فخر كبير لشعب أشبورن فى منطقة بيك ديستريكت فى ديربيشاير.

** فى أى يوم آخر، تكون أشبورن، التى تبعد حوالى ثلاث ساعات بالسيارة عن لندن، هادئة وخلابة مع شارع رئيسى تصطف على جانبيه متاجر التحف والمقاهى والحانات التقليدية. ومن بين الزوار المتنزهون وراكبو الدراجات. لكن فى يوم المباراة تعلق لافتة على الطريق لتحذير سائقى السيارات من مباراة كرة القدم، وتجرى المحال عمليات حماية بتثبيت ألواح خشبية كبيرة لحماية واجهات المتاجر. ويتم تحصين الأبواب. وتوضع لافتات تعلن هذه «منطقة اللعب» على أعمدة الإنارة، لتحذير سائقى السيارات من عدم ركن سياراتهم هناك خوفًا من إتلاف المركبات، والتى يمكن دفعها بعيدًا عن الطريق بقوة جحافل اللاعبين الذين يحاولون تحريك الكرة.

** وعلى النقيض من ذلك، تنتشر الأعلام الملونة عاليا من مبنى إلى مبنى ويتجمع المحتفلون ويأكلون ويشربون كما لو كانوا فى حفلة فى الشارع. ويراقب الآباء والأمهات الذين لديهم أطفال من مسافة آمنة. يقف المتفرجون على الصناديق والجدران ومقاعد الحديقة، ويمددون أعناقهم للنظر إلى الشوارع والأزقة لمحاولة الحصول على رؤية أفضل.

ويقول جيمس روبسون فى وقت لاحق من ذلك اليوم، لم يكن هناك أى أثر للكرة لمدة ساعتين تقريبًا حتى بدأت الشائعات تنتشر بأن أحد الفريقين فريق سجل هدفا، وهو ما تبين أنه الهدف الوحيد على مدى يومين!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القاعدة الوحيدة فى المباراة ممنوع القتل القاعدة الوحيدة فى المباراة ممنوع القتل



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt