توقيت القاهرة المحلي 19:17:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صلاح ملك يلعب مع الأسود..

  مصر اليوم -

صلاح ملك يلعب مع الأسود

بقلم - حسن المستكاوي

** محمد صلاح هو الملك المصرى عند جماهير ليفربول، وعند صحافة الإنجليز وصحافة الغرب. وكنت طرحت سؤالا مجازيا على صلاح قبل أسابيع: أيهما تفضل أن تكون ملكا فى ليفربول أم وصيف ملك فى الريال أو البارسا؟.. ومعلوم طبعا أن الريال يقوده الملك رونالدو الأول، وبرشلونة يقوده الملك ميسى الأول، وأفهم أن تهتم ديلى ميل، والجارديان، والميرور بمحمد صلاح أحد أبرز نجوم البريمييرليج.. لكن أن تهتم وتتابع أخباره صحيفة أمريكية مثل نيويورك تايمز أو واشنطن بوست فذلك يعكس كيف يرى العالم موهبة ومهارات صلاح..

** الحقيقة أن ما لفت نظر صحيفة واشنطن بوست هو تلك الأغنية الأخيرة التى تغنى بها جمهور ليفربول لمحمد صلاح: «إذا كان جيدا لك بدرجة كافية.. سيكون جيدا لى بدرجة كافية.. إذا سجل أهدافا أخرى.. إذن فإننى سأصبح مسلما أيضا». وتقول الواشنطن بوست إنها المرة الأولى التى تستخدم فيها ديانة لاعب للتعبير عن الإعجاب به.. وتضيف: سجل صلاح 32 هدفًا فى 38 مباراة. وهو سبب كافٍ لأن ينبهر به جمهور ليفربول.

** من العجيب، أن جماهير كرة القدم الإنجليزية من أكثر الجماهير عنصرية، تقول الواشنطن بوست، وتستخدم تلك الجماهير هتافات مسيئة ضد بعض اللاعبين، ففى موسمى 2015/2016 و2016/2017 شهدت 1378 مباراة كرة قدم عالمية فى العديد من الدول الأوروبية 539 هتافا عنصريا مسيئا، وفى بريطانيا وحدها سجلت حالات وصلت إلى 59 مباراة شهدت هتافات عنصرية وهذا أكثر من أى دولة أخرى..

** «أحضرنا الفتى من روما.. وهو يسجل فى كل مباراة.. إنه مصرى.. إنه بارع.. واسمه محمد صلاح».. هكذا أشارت واشنطن بوست إلى أغنية أخرى هتف بها جمهور ليفربول إعجابا بمحمد صلاح.. ويقول بيارا بوير أحد خبراء كرة القدم: «الحقيقة شديدة البساطة.. فالفوز يثير البهجة والإعجاب.. وصلاح يلعب جيدا.. ويسعد الناس.. وهو ما يجعلهم يقبلون عقيدته وأفكاره.. فالجماهير لا تبحث فى العقائد ولا الألوان، ولا الأفكار».. وهذا بالتأكيد أمر صحيح، فكل من يعرف قيم الرياضة ورسالتها، يدرك تماما أن جماهير الرياضة بشكل عام وجماهير كرة القدم التى تعرف بأنها سريعة التحول والاشتعال تبحث عن الأداء، وعن الجمال الحركى وتبحث عن الإنجاز، وعن الإبداع، وعن الابتكار الذى يولد فى لحظة، غير متوقعة، فينتزع الآهات.. ويتميز صلاح بأجمل طريقة اعتذار حين يهدر فرصة تهديف، أو يخسر تمريرة.. إنه يؤدى بمنتهى البراءة والتلقائية الفريدة، فى زمن التمثيل والاصطناع، يؤدى خطوة حركية لا إرادية، تبدو مثل «حنجلة طفل فى الحديقة»..

** مرة أخرى شكرا محمد صلاح.. فأنت تحمل راية تساوى ما تحمله عمائم عشرات الدعاة.. وأنت ملك فى أركان الغرب يروض الأسود ويلعب معها.. ومن النادر أن يلعب الملوك مع الأسود!.


نقلا عن الشروق القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صلاح ملك يلعب مع الأسود صلاح ملك يلعب مع الأسود



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt