توقيت القاهرة المحلي 00:41:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إحنا كتيبة 103 صاعقة..

  مصر اليوم -

إحنا كتيبة 103 صاعقة

بقلم: حسن المستكاوي

** كنا نعلم النهاية، كنا نعلم أنه فى الساعة الرابعة من فجر يوم 7 / 7 / 2017 شن عشرات من الإرهابيين تجار الدين الذين يرون الانتحار نضالا، شن عشرات منهم هجوما شرسا على موقع الكتيبة 103 صاعقة المتمركزة فى رفح، كنا نعلم أن أحمد منسى بطل وأن رفاقه فى الكتيبة الذين استشهدوا أبطال، ومع ذلك أخذتنا دراما الاختيار إلى تفاصيل بطولة الأبطال.. فليس كافيا أن تعلم أن مصر عندها بطل وأبطال، وإنما كيف كان بطلا وكيف كانوا أبطالا؟
** هذا ما قدمه لنا مسلسل الاختيار. وهو عمل فنى مميز بكل عناصره. التأليف والإخراج والتصوير والموسيقى والمعارك. حتى لو كانت هناك بعض الملاحظات بشأن الحوارات المباشرة التى تحمل رسائل مباشرة. لكن هكذا أحيانا تقود قصص الأبطال الأعمال الفنية التى تجسد بطولاتهم إلى إلقاء رسائل مباشرة. وهو ما فعلته السينما الأمريكية بكل إبداعتها على مدى عشرات السنين وهى تحكى قصص بطولات جنودها والحلفاء فى معارك الحرب العالمية الثانية.
** كنا جميعا نعلم النهاية. إلا أن الدراما شدتنا وعشنا حالة الاختيار كمجتمع، كما عشنا من قبل حالة رأفت الهجان كمجتمع، لكن أيام عرض مسلسل الهجان فى نهاية الثمانينيات من القرن الماضى لم يكن هناك «خسيس وجبان» يرسم صورة ابتسامة فى تعليقاته كلما سطر أحدنا حرفا أو كلمة بوطنية وشجاعة أبطالنا من رجال الصاعقة المصرية وقواتنا المسلحة.
** إن رد فعل شياطين الإرهاب وأعوانهم ودراويشهم على مسلسل الاختيار هو أكبر دليل على قوة رسائل الدراما التى جمعت مجتمعنا بأطيافه وأعماره المختلفة فى متابعة يومية للعمل. وهو أمر يعكس حقيقة مشاعر الملايين، الذين رفعوا رأسهم فخرا ببطولة رجال الكتيبة 103 صاعقة. وهى واحدة من التشكيلات القتالية القديمة فى القوات المسلحة، ومن نبتة مجموعة 39 قتال التى كان يقودها الشهيد إبراهيم الرفاعى وتأسست بعد حرب 67 من القوات الخاصة للعمل خلف خطوط العدو فى حرب الاستنزاف.
** شباب وكبار أخذوا يتابعون بإنصات وباهتمام رسالة الاختيار، التى غلفت بتفاصيل الأعمال البطولية وبالشجاعة. وقد كانت نهاية المسلسل مؤلمة، أصابتنا بالحزن، وأبكتنا، مع أننا كنا نعلم كم هى صعبة تلك النهاية.. ففى الواقع لا توجد حرب لطيفة أو سهلة. ولا توجد حرب بدون تضحيات، فالدفاع عن الوطن يدفع رجال القوات المسلحة والأمن حياتهم ثمنا له.. هم أهلنا. هم العم والخال والأخ والابن والأب. والزميل والصديق. هم نحن.
** كان انفعالنا بدراما الاختيار يرجع إلى أن نجوم العمل وأبطال الصاعقة الحقيقين كانوا يفعلون ما نريده فى الإرهابيين. كانوا يخوضون حربا شرسة بالنيابة عنا، وكان كثير من المشاهدين يهتفون كلما سقط إرهابى قتيلا.. فقد كنا شركاء نجوم العمل وهم يجسدون بطولات الأبطال. كنا الكتيبة 103 صاعقة.
** منسى ورجال الكتيبة قاتلوا الإرهابيين بشجاعة فائقة فى معركة البرث وحرموهم من رفع علم داعش فوق مبنى الكتيبة، وأسقطوا 40 قتيلا، ومنسى حاصل على فرق صاعقة وفرقة 777 وفرقة 999 وكلها تتطلب أعلى كفاءات الأعمال القتالية.. ورجال الكتيبة قالوا «نموت ولا يدخل مصر خسيس وجبان»، ومنسى هو اللى قال شعرا: «شجرة أنتى يا مصر من عمر التاريخ، أعلم أنك فانية، فلا شىء باقٍ، ولكنك باقية حتى يفنى التاريخ».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إحنا كتيبة 103 صاعقة إحنا كتيبة 103 صاعقة



GMT 01:43 2020 الجمعة ,29 أيار / مايو

الفن وحده يجمعنا

GMT 01:41 2020 الجمعة ,29 أيار / مايو

أخطار إردوغان على تونس

GMT 01:38 2020 الجمعة ,29 أيار / مايو

مؤذن مالطا ومخطط تقسيم ليبيا

GMT 01:36 2020 الجمعة ,29 أيار / مايو

راشد الغنوشي والشعوبية الإردوغانية!

GMT 01:31 2020 الجمعة ,29 أيار / مايو

وصاية «تويتر» على ترمب... والعاقبة والعقاب

سواء بالعبايا أو بالفستان المزيّن بالتطريزات أو النقشات

إطلالة شرقية راقية للملكة رانيا خلال احتفال عيد الاستقلال

عمان ـ مصر اليوم

GMT 10:21 2020 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الطراز المتوسطي في قصر جون ترافولتا

GMT 07:40 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الملكة ليتيزيا تتألّق بالجمبسوت الأحمر

GMT 03:45 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ملكة هولندا في إطلالة أنيقة باللون الوطني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon