توقيت القاهرة المحلي 23:59:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كم هو جميل «التطبيل» لمصر

  مصر اليوم -

كم هو جميل «التطبيل» لمصر

بقلم : حسن المستكاوي

 ** شعب ورئيس.. كان حوارا بسيطا وإنسانيا وصادقا. الرئيس يتحدث مع الناس. وساندرا نشأت تتكلم باسم الناس. وطرحت آراء تطالب برفع المعاناة ومحاربة الأسعار. ودارت نفس الأحاديث والمطالب. ولكن لماذا بدأت الدولة بالكهرباء، وبالطاقة، وبالطرق. ولم تبدأ بالتعليم؟ سؤال يطرحه خبراء ونبهاء. وقد أجاب الرئيس: «14 سنة خطة تطوير التعليم». وأظن أن مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا احتاج من 20 إلى 25 سنة من أجل تحقيق نهضة تعليمية حقيقية فى بلاده..!

** أعود للسؤال: لماذا الكهرباء والطرق والطاقة ثم التعليم والصحة؟ الإجابة أن ما تحقق خلال 4 سنين كان يحتاج 40 سنة. والكهرباء والطرق والطاقة بنية أساسية وحياة يومية، لا يمكن تجاهلها. والبنية الأساسية تفتح شهية المستثمر وتفتح باب الاستثمار. والإنجاز كان سريعا وملموسا. وحين يتدفق الاستثمار سيمضى قطار تطوير التعليم والصحة . ونحن فى مرحلة ميراث ثقيل هو من نتاج حروب ومعارك أنهكت الاقتصاد والقيم. وخلال تلك السنوات. غاب التعليم. وغابت الصحة. وتوقفت وسائل النقل. وتراجعت القيم. وكبرت كرة العشوائية. وشاخ الضمير وازدهرت الأناملية والفردية. وعلت الفهلوة السطحية. فكيف نحقق فى 4 سنوات ما ذهب فى 40 سنة وكل هذا مثل شبح يثقل ظهر المجتمع؟

** هناك شباب يضع ساقا على ساق. ويوجه انتقادات. ومن اسف أن نختصر شباب مصر كله فى هؤلاء. ففى مواقع العمل وفى المشروعات القومية التى يقدر عددها بالآلاف يوجد ملايين المهندسين والعمال يعملون ليل نهار ويسابقون الزمن. وهناك شباب فى الجيش والشرطة يحاربون الشيطان. ويستشهد منهم أبطال. بينما هواة النظريات والساق التى على الساق، لم يجربوا أبدا صوت طلقة رصاص تمضى بجوار أذنهم. فقط تمضى. فلا تختصروا شباب مصر فى هؤلاء. لكن فى الوقت نفسه علينا جميعا أن ندرك أن معركة هؤلاء الشباب وهذا الجيل تختلف عن معارك جيلنا، وقد عاش عمره محاربا إسرائيل. محشودا من أجل معارك الاستقلال. جيل ظل عالمه محاصرا بأسوار. جيل ظل صوت معاركه أعلى من صوت السياسة. بينما معركة هذا الجيل مختلفة. هى معركة عدل ومساواة وحرية. هى معركة علم وتكنولوجيا، هى معركة الكفاءة والدقة والمهارة فى كل شىء ويبحث عنه فى كل شىء من واقع اتصاله بالعالم.. ومن أسف أيضا أن هذا الجيل يظن أن الحرب ضد الإرهاب ليست حربا وأن الإرهاب لا يمثل تهديدا، ما دامت رصاصات الخسة والغدر بعيدة فى سيناء.

** أكره كلمة تطبيل، وهى كلمة يلوكها الحنجوريون، من فصيلة « قبيلة بنى حنجرة». وهؤلاء جهلهم يختصر الدولة فى الرئيس. والوطن فى الرئيس. وهم لايعرفون أن التطبيل لمصر أبقى وأهم من التطبيل إلى أى رئيس.. وليس بالضرورة أن تكون قريبا من نظام كى ترى كل إيجابياته ولا ترى سلبياته. وليس بالضرورة أن تبعد عن نظام فترى كل سلبياته ولاترى إيجابياته. فقط اجعل مسافتك ومقياسك ومعيارك هو مصر.. فأين هى؟ وماذا تريد؟ ومما تعانى ولماذا تعانى؟ وكيف تحقق ما تريد؟ وماذا يواجهها؟ وكيف نواجه نحن ما يواجهها؟

** الرئيس والحكومة يعملون ليل ونهار. والوزراء لا يعرفون الراحة. وحين يعزف النشيد الوطنى لمصر وحين يرتفع علم مصر يدق القلب بالانتماء ويعلو صوت نبضه فيبدو مثل صوت الطبول العملاقة عشقا وحبا لمصر..كم هو جميل التطبيل لمصر.

**« تيك بوم تيك.. بوم بوم بوم» تحيا مصر..!

نقلاً عن الشروق القاهريه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كم هو جميل «التطبيل» لمصر كم هو جميل «التطبيل» لمصر



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب
  مصر اليوم - الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt