توقيت القاهرة المحلي 10:01:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -
أخبار عاجلة

حوار ولي العهد: منطق الدولة ضد حماقات الملالي وتجار الأزمات

  مصر اليوم -

حوار ولي العهد منطق الدولة ضد حماقات الملالي وتجار الأزمات

بقلم : يوسف الديني

تسمّر السعوديون، وحمدوا عقبى السهر طويلاً، وهم ينتظرون حوار ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي ترى فيه الأجيال الجديدة من الشباب والفتيات في السعودية، وهم النسبة الأكبر، أملاً يتشبثون به وينافحون عنه، وأغلبهم من جيل الإنترنت (Z - Generation) ، ما بعد جيل الألفية أو «جيل الثلج»، بالعامية الأميركية، الغارق في جنبات مواقع التواصل الاجتماعي، ويعتبرها مصدراً أساسياً لتكوين معارفه.
حضر الأمير محمد بن سلمان، بكامل ثقته وصراحته وشفافيته، التي جعلت مقدمة البرنامج تصفه بأنه قائد جريء، ولديه رؤية، وأن ما يفعله في المجتمع السعودي سيغير منطقة الشرق الأوسط.
ولي العهد تعامل مع الأسئلة، بهدوء وصراحة تامة، على الرغم من صياغتها الحادة، وبعض الاستفزاز على مستوى التعميم واللغة في التقارير الجانبية، وهو أمر متفهم، خصوصاً في الإعلام الغربي، بغرض الإثارة وإظهار أكبر قدر من الحياد والشفافية، لينهي الجدل الطويل في ملفات لطالما استثمر فيها تجار الأزمات بعد حادثة خاشقجي، لا سيما محور التصعيد والأجندات من ملالي طهران إلى الرئيس التركي إردوغان وحزبه، إلى قناة «الجزيرة» القطرية، التي أخذت زمام مبادرة التشغيب على الصعود الكبير للسعودية كقبلة اقتصادية، حسب وصف ولي العهد، دون أن تفقد ما شرّفها الله به من مكانة دينية وروحية كمهد للإسلام الذي يستثمر الغلاة باسمه، بينما كانت جرأة الأمير محمد بن سلمان، في أوائل تسنمه لولاية العهد، بأن يحدث قطيعة مع قطبي الاستثمار باسم الإسلام السياسي ومشروعه الانقلابي المقوض للدولة، ومشروع دولة الملالي وميليشياتها بالوكالة التي تحاول العبث بالأمن الإقليمي عبر العراق ولبنان واليمن، ثم في استهداف للعالم كله في شريان حياته الاقتصادية، وهو الأمر الذي أكده ولي العهد بأن من استُهدف هو العالم، وأن ذلك لن يجر السعوديين إلى أن يستبدلوا بحلمهم وتعاملهم بمنطق الدولة، الدخول في حروب الميليشيات العبثية، وهو شكّل جزءاً من هويّة السعودية منذ تأسيسها، وقد قال مؤسسها الملك عبد العزيز (رحمه الله) «لا أبدأ أحداً بالعدوان، بل أصبر عليه وأطيل الصبر على من بدأني بالعداء، وأدفع بالحسنى ما وجدت لها مكاناً، وأتمادى بالصبر حتى يرميني البعيد والقريب بالجبن والضعف، حتى إذا لم يبق للصبر مكان ضربت ضربتي». وخارج جنون الميليشيا وتجار الأزمات، منح ولي العهد، ميليشيا الحوثي، فرصة تاريخية في التخلي عن عباءة إيران، والتحول إلى مكون سياسي، وحينها ستبادر السعودية إلى الحوار وتنهي الحرب.
كان الأمير محمد واضحاً وصريحاً، وذهب بعيداً في شفافيته في الجواب عن القضايا التي أصبحت بضاعة من يستهدف المملكة وهو يستبطن تقويض تماسكها وطموحها الاقتصادي المتمثل في «رؤية 2030»، دون أن يفوّت الأمير على المتربصين ادعاء الكمال، مؤكداً أن الخطأ من طبيعة البشر، وأن قميص «جمال» الذي يرفعه المزايدون هو بين يدي القضاء، وأن ما حدث لم يكن إلا جريمة بشعة لطالما أقضت مضاجع القيادة السعودية، وأن العقاب ينتظر من ارتكبها، دون أي استثناءات، وأنه سيتابع ملف الناشطات واتهامات التعذيب بنفسه، وأن طموحه مساواة المرأة والرجل في الحقوق، على السواء، وأنه يقود السعودية باتجاه المستقبل، وكان آخر تلك القرارات التي ما كان ليتخيّله أحد في صناعة السياحة بمفهومها التواصلي مع العالم ليتعرفوا على المملكة عن قرب وإصدار تأشيرات سياحية إلكترونية، القرار الذي دُشن قبل يومين في حفل حضره ممثلون من كل العالم، تحت شعار «أهلاً بالعالم... قلوبنا مفتوحة قبل أبوابنا».
ورغم أن الحوار كان على قناة «CBS» الأميركية، وفي وقت متأخر من الليل، إلا أن حجم التغريدات على مواقع التواصل كان غير مسبوق من قبل الجيل السعودي الذي يرى ذاته في ولي عهد طموح وشاب وشفاف معهم.
ذات مرة قال إبراهام لينكولن الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة، «لدي إيمان راسخ في المواطنين؛ إذا منحتهم الحقيقة يمكن الاعتماد عليهم في مواجهة أي أزمة تجاه الوطن. من المهم جداً أن يُمنحوا الحقيقة كما هي»... وهذا ما فعله محمد بن سلمان بالأمس!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حوار ولي العهد منطق الدولة ضد حماقات الملالي وتجار الأزمات حوار ولي العهد منطق الدولة ضد حماقات الملالي وتجار الأزمات



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt