توقيت القاهرة المحلي 02:10:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فنزويلا ساحة للحرب الباردة الجديدة

  مصر اليوم -

فنزويلا ساحة للحرب الباردة الجديدة

بقلم : د. سعيد اللاوندى

مجلس الأمن أصابه شلل تام فى الأيام القليلة الماضية، فالقرار الروسى يتضاد مع القرار الأمريكى، الأول يساند الرئيس الشرعى «مادورو»، والقرار الثانى يساند رئيس البرلمان وزعيم المعارضة، أما الشعب الفنزويلى فيدفع الثمن من حياته ومستقبل أجياله. لقد تحولت فنزويلا إلى ساحة للحرب الباردة الجديدة، فأمريكا تحارب روسيا عبر الصراع الموجود فى هذه الدولة التى ترى أمريكا أنها يجب أن تكون ملحقة بها لأن «مادورو» هو تلميذ الرئيس الراحل «تشافيز» فوجب أن يحمل عصاه على كتفه ويرحل.

نعم إنها حرب بالوكالة، والجوع نتيجة هذا الصراع ينهش لحم شعب فنزويلا، الذى يريد أن يعيش فى أمن وأمان واستقرار بعيداً عن العربدة الأمريكية التى أصبحت من نواميس الحياة هناك.

فالولايات المتحدة تريد الاستحواذ على فنزويلا وتهدد على لسان رئيسها «ترامب» بإمكانية التدخل عسكرياً لمساندة زعيم المعارضة وتصر على إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، اللافت للنظر أن ألمانيا وفرنسا، وهما الموتور الذى يحرك الاتحاد الأوروبى، أعلنتا أنهما تقفان مع الولايات المتحدة ضد الرئيس الشرعى مادورو، وهو شىء مؤسف لأن ألمانيا وفرنسا تعلمان أن أمريكا تضرب مبادئ حقوق الإنسان فى مقتل وتقف ضد الديمقراطية وإرادة الشعب الفنزويلى وليس هكذا تعلن أوروبا عن نفسها، فهى تقف تارة مع الولايات المتحدة وتؤيدها فى قراراتها الظالمة وتارة أخرى تقف ضدها، وهو أمر غير مفهوم خصوصاً عند أولئك الذين يظنون أن أوروبا تقف ضد أمريكا وتدافع عن حقوق الإنسان وهو أمر يُذكرنى بأحداث 11 سبتمبر الشهيرة عندما كنا نظن أن أوروبا ستقف حتماً ضد أمريكا لإعلاء صوت الحق، وكانت المفاجأة أن خرجت صحيفة «لوموند» الفرنسية صباح يوم 12 سبتمبر بمانشيت يقول: «نحن كلنا أمريكيون»! وهو ما يعنى أن التحالف الأطلسى (الأمريكى - الأوروبى) سيكون دائماً لصالح أمريكا سواء كانت ظالمة أو مظلومة.

الشىء نفسه يتكرر فى أحداث فنزويلا التى تريد أمريكا أن تلتهمها بموافقة أوروبا.

لقد تغيرت أسس العلاقات الدولية ولا مكان فيها لمبادئ أو حقوق إنسان أو الديمقراطية، وبيت القصيد هنا المصالح المشتركة.

المؤسف أن المنظمة الأممية العالمية لا تأثير لها، وهو ما يؤكد ما سبق أن قالته «أولبرايت» وزيرة الخارجية السابقة، وهو أن من يسوس العالم هى الولايات المتحدة وليس الأمم المتحدة التى لا تزيد على كونها «خيال مآتة»!

العالم وليس فقط فنزويلا فى خطر حقيقى أمام العربدة الأمريكية، خصوصاً أن الرئيس «ترامب» يضرب الحائط بالقيم السياسية التى تعلمنا عليها ولا هدف له سوى الانتقام من «تشافيز» وتلقين الشعب الفنزويلى درساً مفاده أن أمريكا هى أعظم دولة فى العالم بلا منازع، والأمل معقود على روسيا التى وجدت نفسها فى مواجهة مع الأطماع الأمريكية التى تريد أن تبتلع فنزويلا مهما كان الثمن.

نقلا عن الوطن

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فنزويلا ساحة للحرب الباردة الجديدة فنزويلا ساحة للحرب الباردة الجديدة



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"

GMT 10:53 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

مقتل طبيب مصري فى ليبيا على يد مرتزقة أردوغان

GMT 08:17 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

مدحت صالح يكشف أسباب عمله في الملاهي الليلية

GMT 09:56 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مكافأة غريبة تقدمها شركة "تسلا" لملاك سياراتها

GMT 09:35 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزارء اليونانى اليكسيس تسيبراس يزور اهرامات الجيزة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt