توقيت القاهرة المحلي 01:43:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تاريخ جديد للتعامل مع إيران

  مصر اليوم -

تاريخ جديد للتعامل مع إيران

بقلم: حسين شبكشي

لا يمكن أبداً التقليل من فداحة وهول الحادث الإرهابي الكبير، الذي أصاب شركة «أرامكو» في بقيق شرق السعودية.
إنها لحظة مروعة، وهي بالنسبة للسعوديين تحول الموضوع المتعلق بالصراع مع إيران إلى موضوع «بقاء»، و«شخصي جداً».
استهداف السعودية في عمقها الاقتصادي وعمقها الاستراتيجي، هو استهداف لقوت السعودي ورزقه ومعيشته. فكل سعودي يدرك جيداً قيمة ومعنى وأهمية شركة «أرامكو» في بلاده.
استهداف «أرامكو» جاء بعد الإعلان عن البدء العملي لبرنامج اكتتاب أسهمها، والسعوديون يعلمون جيداً أهمية هذا الاكتتاب بالنسبة للاقتصاد الوطني، وحجم الآمال المعلقة عليه. استهداف «أرامكو» جاء قبل أيام قليلة جداً من احتفال السعوديين باليوم الوطني، وهي المناسبة الغالية على قلوبهم، والتي لها مكانة أكثر من خاصة. استهداف «أرامكو» بشكل منظم ودقيق، وبنية مبيتة، مخطط له ليكون كل ما سبق ذكره، بلا أدنى شك.
لا شك في أن إيران قامت بهذه الضربة، سواء أكان ذلك بشكل مباشر منها، أو من قبل مرتزقتها، من أشكال «أنصار الله» و«حزب الله» و«الحشد الشعبي»، ونجح النظام الإيراني في أن يرسخ نفسه في ذهنية الشعب السعودي كله، وأعتقد لأجيال قادمة، على أنه العدو الأول له.
ماذا نقول في النظام الإيراني؟ منذ وصوله إلى الحكم، بدأ الخميني في مشروع تصدير ثورته، فلم تسلم أي دولة من دول العالم العربي من أذاه، حتى حجاج بيت الله الحرام نالهم نصيب من شره أكثر من مرة. وتكفيه كلمته حينما علق على قبول اتفاق وقف إطلاق النار مع العراق، وقال: «إنني أوافق على ذلك وكأنني أتجرع كأس السم»، يا لها من نفس شريرة!
إيران لو صدرت حضارتها بدلاً من شرها، لو صدرت ثقافتها بدلاً من ثورتها، لو صدرت فنونها بدلاً من طائفيتها، لكسبت حب العالم العربي كله، ولكنها اختارت طريق الشر، فنالت المرتبة التي تليق بذلك في نفوس العرب.
السعودية مركز ثقل أساسي في العالم العربي. بلد الحرمين الشريفين، وذات الاقتصاد المؤثر. لم يعد مقبولاً من أحد البقاء على الحياد، فالحياد سيفسر بأنه تعاطف مبطن مع إيران أو شماتة فيما حصل، وكلاهما مرفوض.
لم يكن الخميني وخامنئي وقاسم سليماني وحسن نصر الله دعاة سلام في أي يوم، ولذلك ليس بمستغرب ما قاموا به. وفي هذه اللحظة التي سيصنف السعوديون موقف العالم بناء على ردة فعلهم الصادقة على هذه الحادثة، سيكون هناك تاريخ جديد للتعامل مع إيران، وهذا التاريخ عنوانه: إيران عدو.
في كل الأمم والشعوب يكون هناك تاريخ مفصلي سببه حدث استثنائي، وهذا ينطبق على ما حصل في السعودية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تاريخ جديد للتعامل مع إيران تاريخ جديد للتعامل مع إيران



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt