توقيت القاهرة المحلي 05:45:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لبنان: الشعب يريد إحياء النظام!

  مصر اليوم -

لبنان الشعب يريد إحياء النظام

بقلم: حسين شبكشي

سألني أحد الأصدقاء عن رأيي في الأحداث الأخيرة والمستمرة منذ بضعة أيام في لبنان؛ فيه مظاهرات شعبية ناقمة على الرموز السياسية بكل أشكالها، وتطالبها بالرحيل الفوري. الإجابة البديهية والواضحة عن السؤال هو غضب الشعب، بعد أن بلغ السيل الزبى وفاض الكيل، واعتراضه على الظروف الاقتصادية والمصاعب المعيشية. ولكن بحديثي مع عدد غير بسيط من الأصدقاء والمعارف اللبنانيين، فالأسباب أهم وأعمق بكثير.
هناك إحساس بأن «فكرة» و«مشروع» لبنان الجميل، وأن حلم الدولة المدنية اللاطائفية والقادرة على احتضان كل الطوائف والأديان والمذاهب قد اندثر... لبنان الذي كان منارة العلم والحرية في المنطقة، وذا خطاب سياسي مدني (على الأقل في ظاهره)، أصبح مع الوقت يقوده بالسلاح ومن خلف الشاشة زعيم طائفي ولاؤه لنظام آخر خارج البلاد له ميليشيات يهدد بها مخالفيه ويحمي بها المجرمين وتجارته المشبوهة.
إنها مسألة تبعث على الخجل لكل لبناني شريف وغير قابلة للدفاع عنها. مشروع «توريث» في منصب رئاسة الجمهورية يتم التحضير له بعناية منذ فترة، ورئيس البرلمان بأنه في منصبه للأبد. فشل اقتصادي، مصارف مهددة بعقوبات اقتصادية غير مسبوقة بسبب علاقة بعضها بتمويل تنظيم «حزب الله» الإرهابي. أي دولة لا قدرة لها على فرض سلطتها لتنظيم تجميع القمامة لن تكون قادرة على إنقاذ نفسها سياسياً.
اللبناني الذي برع اقتصادياً خارج بلاده بتفوق وتميز يحزنه رؤية فشل بلاده الكامل على كل الأصعدة بلا استثناء. الحرية وحدها لم تكن كافية، فهي بحاجة لقانون لمكافحة الفساد وتطبقه دولة قوية، وهذا مفقود في لبنان كما هو واضح. وصف بليغ ودقيق عن أحداث لبنان بأنها «الثورة المضادة»، ذلك أن الساسة تم منحهم الفرصة منذ 14 مارس (آذار) عام 2005، والآن ثار الشعب اللبناني عليهم مجدداً، بعد أن تم منحهم خمسة عشر عاماً نتيجتها الفشل، واليوم قرر محاسبتهم. الشعب على ما يبدو في لبنان لا يريد إسقاط النظام، فهو فعليا منتهٍ وغير موجود، ولكنه في الحقيقة يريد إحياء النظام ليحيي فكرة لبنان ومشروعه الجميل الذي قتلته الطائفية واغتاله الفساد.
الغضب المشاهد والحاصل في الشارع اللبناني له أسبابه الكثيرة والوجيهة، ولكنه يواجه منظومة سياسية يقودها تنظيم مسلح أسهم في قمع ثورة شعبية في سوريا المجاورة داعماً لحكم الطاغية.
التحدي أمام الشعب اللبناني ليس بالسهل، ولكن الأهم أن النظام السياسي القائم تم فضحه ويبدو أنه قد انتهت صلاحيته.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان الشعب يريد إحياء النظام لبنان الشعب يريد إحياء النظام



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt