توقيت القاهرة المحلي 18:20:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مقاومة وانتقام بأسلوب «بلاي ستيشن»

  مصر اليوم -

مقاومة وانتقام بأسلوب «بلاي ستيشن»

بقلم: حسين شبكشي

لا أعلم وصفاً يليق بصحيفة عائلية من الممكن استخدامه لوصف ما حصل بين الجيش الإسرائيلي الدموي وتنظيم «حزب الله» الإرهابي في المواجهة المختصرة التي تليق بألعاب الفيديو في أجهزة «البلاي ستيشن». حسن نصر الله وبنيامين نتنياهو توأما روح يكملان بعضهما البعض. حاجتهما لبعضهما البعض وجودية ولا شك. كل واحد منهما بحاجة لبقاء الآخر لتبرير وجوده. وإلا كيف يمكن وصف هذه المواجهة «المحسوبة» إلا بالمسرحية الهزلية المضحكة.
زعيم التنظيم حسن نصر الله بحاجة ماسة لأن يبرر أنه «لا يزال» يقاوم إسرائيل رغم انشغال مرتزقته في قتل السوريين لصالح نظام طاغية في دمشق، ولذلك أطلق «تحذيرات» بأنه «سيرد» على إسرائيل، تحذيرات لمدة ثلاثة أيام حددها بأنها لن تكون من مزارع شبعا، كل ذلك في خطابات علنية لتكون النتيجة طلقات على حاملة جنود فر منها جنودها، لترد إسرائيل بصواريخ على الحدود والأحراش. عملية محسوبة انتهت وتوقفت بلا ضحايا.
نتنياهو هو الآخر يلعب لعبته، فهو بحاجة إلى نصر الله كوجه إرهابي يهدد إسرائيل، فيفرد نتنياهو عضلاته على حسابه للرد عليه باعتباره القادر على الدفاع عن إسرائيل في مواجهة الإرهاب. وهذا مطلوب إبرازه للناخب الإسرائيلي قبل أيام من الانتخابات الإسرائيلية التي سيخوضها نتنياهو أمام جنرالات سابقين في الجيش الإسرائيلي.
المقاومة لا تكون خلف شاشات البلازما وعبر إطلاق تحذيرات علنية متكررة. إنها الكوميديا المضحكة. المشهد الأخير بين نصر الله ونتنياهو يصلح لألعاب الفيديو لتسجيل نقاط على كل فريق وليس بموقف عسكري سياسي حقيقي. إذا أراد حسن نصر الله أن يسجل موقفه «كمقاوم» فهو نجح في تقديم الذرائع الكافية لقبول حجج نتنياهو في أن يعاد انتخابه، وبالتالي مهّد له الطريق للفوز بالانتخابات القادمة مجدداً.
قضية فلسطين تبقى هي الشعار العاطفي الأكثر قابلية للتسويق وسط الشعوب حتى ولو كان الشعار في واقعه فارغاً وكاذباً، ومع شديد الأسف يبقى الفلسطينيون أنفسهم المتضرر الأعظم من تصديق أبطال هذه الشعارات وترويجها. والتاريخ يستمر في تكرار نفسه.
هناك العشرات من الأبطال الذين ضحوا بأنفسهم في سبيل القضية الفلسطينية من الجيوش العربية وساستها، لم يتاجروا بقبح مثلما يفعل حسن نصر الله، ولم يبيعوا ولاءهم لدول غير بلدانهم كما يفعل، ولم يكونوا جزءاً من مشروع طائفي بغيض كما هو دوره. لم يصدق أحد أن نصر الله صدق وعده، كما لم يصدق أحد أن نتنياهو انتقم. لعبة سخيفة لم تعد تنطلي على أحد. كارت المقاومة لم يعد من الممكن استخدامه من قبل نصر الله تماماً، كما أن نتنياهو لم يعد قادراً على إقناع الإسرائيليين أنه سيقضي على نصر الله. الاثنان بحاجة ماسة لبعضهما للبقاء والاستمرارية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقاومة وانتقام بأسلوب «بلاي ستيشن» مقاومة وانتقام بأسلوب «بلاي ستيشن»



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ مصر اليوم

GMT 09:07 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

حكم العمل في الأماكن التي تبيع محرمات

GMT 09:00 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

أذكار الصباح اليوم الأربعاء 13 مايو/ أيار 2026

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:34 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أعداد هائلة من المواطنين تهاجر السويد

GMT 01:45 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أسعار هيونداي IONIQ 6 الكهربائية في السوق المصري

GMT 15:22 2021 السبت ,07 آب / أغسطس

فريال أشرف تهدي مصر أول ذهبية منذ 2004

GMT 20:35 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

أسهم "تويتر" تهوي 8 % في ألمانيا بعد تعليق حساب ترمب

GMT 08:50 2020 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حريق هائل بمصنع أقطان شهير في الغربية يسفر عن إصابات

GMT 08:54 2020 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

ضبط المتهم الرئيسي بقتل سيدة خليجية في الجيزة

GMT 08:53 2020 الخميس ,27 آب / أغسطس

تعرف على طرق الاستعلام عن بطاقة التموين

GMT 19:19 2020 الجمعة ,26 حزيران / يونيو

جيش الاحتلال يعتقل فلسطينيًا من محافظة نابلس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt