توقيت القاهرة المحلي 21:49:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السيرة «الهلالية» 2019!

  مصر اليوم -

السيرة «الهلالية» 2019

بقلم: حسين شبكشي

أحداث متلاحقة في لبنان والعراق، لها الملامح نفسها؛ غضب شعبي جارف له المطالب نفسها، اعتراض شديد على بقاء السلطات السياسية، ومطالبة جدية بمحاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين. والمقصود هنا هو المشروع الاحتلالي الإيراني المعروف باسم الهلال الفارسي.
الهلال الفارسي يتصدع؛ وهذا يفسر قلق وخوف واضطراب زعيم تنظيم «حزب الله» الإرهابي حسن نصر، وتهديده الصريح بالحرب الأهلية ضد أبناء الشعب اللبناني. بأي صفة يخطب حسن نصر في الشعب اللبناني، وهو من دون صفة رسمية. بل إن خطابه الثاني جاء معارضاً لخطاب رئيس الجمهورية ميشال عون، الذي أعلن استعداده لقبول فكرة التغيير الحكومي، ليجيء حسن نصر الله بخطاب يظهر فيه موقفاً رافضاً لفكرة ومبدأ التغيير كلياً، ليتضح للجميع من هو الحاكم الفعلي للبلاد.
الاستقرار قيمة بإمكانك أن تخطب في مؤيديك وأنصارك وتقول لهم «نريد الاستقرار»، لكن واقع الأمر في المفهوم السياسي أنك لا تبغي القيمة المنشودة، ولكن ما تسعى إليه هو المكسب المحقق من وراء القيمة... هذا ما تفنن فيه مشروع «حزب الله» التدميري؛ يرفعون الشعارات العاطفية كنصرة المظلوم وثورة المحروم، ولكن واقعياً وفعلياً، هم نظام استبدادي، ولا قيمة للمعاني النبيلة التي يرفعونها أبداً. المعنى الوحيد الذي يدخل في الحساب هو الثمرة التي سنجنيها من رفع الشعار النبيل والقيمة المثالية.
الثورة البلشفية في روسيا رفعت الشعارات نفسها، وجاء نظام شيوعي فتاك جثم على الصدر سبعة عقود، وكذلك الأمر في الصين وفيتنام وكوبا. النقاش المطلوب هو الكيفية والأدوات والسياسات بعيداً عن الشعارات.
بأي صفة تحدث حسن نصر الله للناس؟ هذا هو السؤال المهم. يوم تسقط الدولة وجيوشها لصالح قوة تحكم في الظل مع ميليشياتها، تكون بداية إعلان سقوط الشرعيات وسريان الفوضى التامة وغير الخلاقة. الهلال الفارسي بعيداً عن كونه مشروعاً استعمارياً وطائفياً، هو مشروع فوضوي بحت. وإذا كانت إسرائيل لديها مشروعها من النيل إلى الفرات، فالهلال الإيراني مشروع واضح الجغرافيا هو الآخر. ما يحدث في لبنان والعراق بالإضافة إلى كونه حدثاً داخلياً إلا أن صداه يهم المنطقة وأمنها.
الهلال الفارسي مشروع استعماري استيطاني طائفي وتوسعي في المحيط العربي، وينبغي التعامل معه ومع أدواته السياسية والاقتصادية والعسكرية على هذا الأساس، فاليوم شعوب المنطقة فضحت هذا المشروع باصطفافها ضده.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيرة «الهلالية» 2019 السيرة «الهلالية» 2019



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt