توقيت القاهرة المحلي 19:42:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كاتب مختلف وفكرة جريئة

  مصر اليوم -

كاتب مختلف وفكرة جريئة

بقلم: حسين شبكشي

هناك بعض الكتاب الذين من الممكن أن يتم وصفهم بالكبار والمختلفين، لأن لديهم القدرة والبصيرة أن يروا ما لا يراه الآخرون، وذلك بأسلوبهم العلمي في استقراء ما هو آت من مؤثرات وتأثيرات مختلفة.
كتاب عمالقة مثل ألفين طوفلر وجون ناسبيت. واليوم هناك كاتب لا يلقى القدر الكافي من الاهتمام والمتابعة إلا في دوائر النخبة، ولكنه حتماً بات اسمه في صدارة الكتاب المؤثرين في قراءة الأوضاع التقنية والطاقة والمناخ والاقتصاد. الكاتب الذي أعنيه هذا هو فاسلاف سميل، وهو كاتب كندي من أصول تشيكية، له أكثر من 40 مؤلفاً في غاية الأهمية، وهو بروفسور شرفي في جامعة ميناتوبا في كندا، وهو الكاتب المفضل لرجل الأعمال الأميركي الأشهر بيل غيتس، ووصفه بقوله لا يوجد كاتب آخر أتطلع لكتبه أكثر من فاسلاف سميل. وله مجموعة شديدة الأهمية المواضيع والعناوين التي تطرق إليها مثل «الطاقة والحضارة» و«الطاقة». وفي عام 2010 اختير من قبل مجلة «فورين بوليسي» الرصينة واحداً من أهم مائة مفكر في العالم. وآخر إصداراته اللافتة، الذي قامت جامعة «إم آي تي» العريقة بنشره هو كتاب «النمو»، إذ يثير الكاتب، وبشكل مبهرٍ، تعلق الجنس البشري بفكرة النمو، سواءً نمو الناتج القومي، أو نمو السكان، أو نمو المدن، أو نمو معدلات الخلايا السرطانية، أو معدلات نمو الأطفال، وغير ذلك من الأسئلة المتنوعة والمختلفة، لتأكيد هوس الناس، بشكل إرادي، وغير إرادي، بفكرة «النمو»، ثم يربط ذلك تاريخياً بنمو الحضارات والثقافات والإمبراطوريات، ويتحدى فاسلاف سميل الأسلوب التقليدي لقياس النمو، وبالتالي التوصل إلى أساليب أكثر فعالية لإدارة الموارد الطبيعية وتكوين اقتصادي أكثر مسؤولية.
الكتاب غير تقليدي في طرحه، وهو يقدم وجهة نظر جدلية هي أن النمو والهوس كان لهما آثار كارثية على البشرية. فالمطاردة المستمرة لتنمية الأصول الحيوانية كالأبقار والخرفان والدجاج، والاهتمام بزيادة ونمو أوزانها، أدى إلى زيادة الضغط على المياه والحبوب الغذائية لتحقيق هذا الهدف المنشود.
النمو مسألة من الطبيعي أن ينشدها الإنسان، ولكن السعي المحموم لإنجاز النمو المضاعف، بلا أي سقف مسؤول، ولا حدود أخلاقية، ويختم الكاتب فكرته باقتراح صادم، وهو أنه لأجل ضمان الاستمرار على حياة مستقرة على الكوكب يجب مغادرة فكرة أولوية «النمو»، أي التخلي عن هذا الطرح تماماً. الأفكار المختلفة مهما كانت صادمة أو مدهشة هي التي تحرك المياه الراكدة، وتدفع إلى التفكير وبدء مرحلة التغيير والتطوير. فاسلاف سميل ينضم إلى سلسلة مهمة من الكتاب «المختلفين» الذين لديهم قدرة التفكير بصورة بعيدة المدى والأثر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كاتب مختلف وفكرة جريئة كاتب مختلف وفكرة جريئة



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt