توقيت القاهرة المحلي 01:43:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصل القراءة!

  مصر اليوم -

مصل القراءة

بقلم: حسين شبكشي

لا أعلم تحديداً المرة الأولى التي سمعت فيها عبارة «التفكير خارج الصندوق» أو عدد المرات التي سمعتها في مناسبات مختلفة، ولكنها كذلك اليوم هي جزء من المصطلحات المستخدمة.
المتابع لأخبار العالم وعبر الوسائل الإعلامية المختلفة، لا بد أن يلحظ حدة اللغة والانقسام الموجود، واللجوء المستمر إلى ترويج «الأخبار الكاذبة»، وهو المصطلح الذي روّج له عن طريق رئيس الولايات المتحدة نفسه دونالد ترمب. وهناك مصطلح آخر لا يقل خطورة وهو «الحقائق البديلة»، وهو الذي ابتدعته كيلي آن كونواي مستشارة الرئيس دونالد ترمب.
تقرأ عناوين الصحف والأخبار فتتابع تداعيات «ديمقراطية» في أهم الدول الديمقراطية تؤثر عليها تباعاً. تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، مسألة عزل الرئيس الأميركي وانتخابات رئيسية مصيرية في الولايات المتحدة، تداعيات حقوقية بسبب قانون مثير للجدل في الهند الديمقراطية الأكبر في العالم. وهنا أسترجع صفحات من كتب مؤثرة قرأتها وتركت الأثر المهم عندي، وأسترجعها بين الحين والآخر، كتاب جيمس بالدوين عن التمييز العنصري والظلم، خطابات غاندي ونهرو عن العدل والسلم الاجتماعي، خطب مارتن لوثر كينغ الملهمة عن الحقوق والأمل، ومذكرات فيكتور كليمبور عن حقبة ألمانيا تحت فترة الحكم النازي، وكتابات هاميلتون وجيفرسون وآدامز في شؤون القانون والدستور.
بحسب الكاتب الإسرائيلي الشهير مايكل ماكجير صاحب كتاب «الكتب التي أنقذت حياتي»، فإن «القراءة هي جزء أساسي من الاستثمار في الذات، مثلها تماماً مثل التمارين الرياضية وتنظيم العلاقات والتخطيط المالي». القراءة هي الركيزة التي تمنع التلوث الإخباري. فهناك فارق كبير بين من يتابع الأخبار لأغراض «النميمة» ومن يتابعها لأسباب وأغراض معرفية بحتة. القراءة هي بحر المعرفة المتاح، والكتاب في العالم العربي رغم كل التحذيرات التي تتحدث عن قرب أفوله وحتمية انقراضه، فإن الأرقام لا تزال مطمئنة والانتشار مستمر والتركيز على الأعمال الروائية بشكل أساسي، كذلك الأعمال الدولية المترجمة إلى العربية.
مناخ الكتاب السوي بحاجة إلى الحرية وعدم الخوف من الكلمة، بل على العكس الخوف من عدم وجود الكلمة وغيابها، فهو يجعل هيمنة الرأي الواحد بديهية، وهذا يولد التشدد والإرهاب نتاج ذلك. الكتاب يبقى أصدق وسيلة لإيصال المعرفة ويهدم الحواجز ويزيل المخاوف والهواجس بين الشعوب والثقافات.
الإنسان عدو ما يجهل... هذا من البديهيات ولا شك. قال لي صديق: هل تعلم كيف أحارب وأقاوم السلبية الموجودة في الأخبار كل يوم؟ بأن أزيد من جرعة القراءة ومن عدد الكتب على رفوف مكتبتي. أعجبني الرد. في زمان تضاءلت فيه الحقيقة ثقف وحصن نفسك بمصل القراءة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصل القراءة مصل القراءة



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt