توقيت القاهرة المحلي 07:58:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل أنت «حضارى»؟

  مصر اليوم -

هل أنت «حضارى»

بقلم: د. أسامة الغزالى حرب

لم أركب «توكتوك» فى حياتى..، هذا أمر مفهوم! ولكننى أشاهده طبعا فى كثير من شوارع القاهرة، كما شهدته فى أغلب المناطق التى زرتها فى مصر، وكنت قد شهدته قبل ذلك مبكرا فى الهند، عندما زرتها أكثر من مرة، قبل أن يستخدم فى مصر. غيرأن لى هنا ملاحظات على المنهج أو الأسلوب الذى تعالج به قضية التوكتوك الآن، إستئنافا لما سبق أن كتبته هنا (1/12)! إن إحدى العبارات الشائعة الآن على ألسنة كثير من المسئولين هى أن التوك توك مركبة «غير حضارية»! ما معنى عبارة «غير حضارية» هنا؟ إن كلمة حضارة تشير إلى مجمل الإنتاج الثقافى والمادى لأمة من الأمم..! ولا يمكن إطلاقها على إحدى المركبات! فهل عربات الحنطور التى يركبها المواطنون للنزهة على شاطئ الإسكندرية أو على نيل الأقصر مركبة «حضارية»؟ وهل عربات الأكل المنتشرة فى شوارع نيويورك أو باريس أو لندن أو طوكيو تبيع للمارة البيتزا وساندوتشات الهوت دوج والدجاج.. مركبات حضارية؟ إن الحضارة، وكذلك صفة الحضارية لا تتعلق بمركبة أو عربة..، ولكنها تتعلق بالقيم السائدة وبسلوك من يستعملها... ما رأيكم فى سيارة فاخرة تدرج طبعا بامتياز تحت صفة أنها مركبة حضارية، يقوم قائدها بإلقاء بعض مخلفاته من أكياس أوعبوات فارغة فى الطريق السريع! وهى ظاهرة اعتدت رؤيتها وأنا فى الطريق إلى الساحل الشمالى أو رأس البر..! وهل ياترى آلاف أو ملايين «عربات الكارو»، التى يقودها حمار أو حصان هزيل، لبيع الخضراوات أو البضائع فى كل أنحاء مصر تقريبا، تدخل ضمن المركبات «الحضارية».. وما هو الموقف منها بحثا عن بديل «حضارى»..؟ وباختصار...فإن البديل الحضارى للتوك توك ليس مجرد استحداث سيارة محله، وإنما هو بالتغيير الملموس (بالقانون، وبالثواب والعقاب) وبالتطبيق العادل والصارم إزاء كل من يستعمل، كل المركبات بلا استثناء، سواء أكانت مرسيدس فاخرة، أو «توكتوك» متواضعا!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل أنت «حضارى» هل أنت «حضارى»



GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

GMT 07:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أمريكا والصين !!

GMT 07:14 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ترامب كان يستطيع

GMT 07:12 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الرابطة العربية

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt