بقلم: د. أسامة الغزالى حرب
صباح الخير عزيزى القارئ! أعود اليوم بعد إجازة- بمناسبة عيد الفطر- فكل عام ومصرنا العزيزة بكل خير. ومع أنني- بحكم المهنة والاهتمامات- لم أتوقف فى تلك الإجازة (التى قضيتها فى العين السخنة) عن متابعة الأحداث السياسية المتلاحقة الجارية حولنا، خاصة فيما يتعلق بتطورات وتداعيات العدوان الإسرائيلى الأمريكى على إيران، والمخاطر على أمن واستقرارالأشقاء العرب فى الخليج ..إلخ ، الأمر الذى حتم على مصر تأكيد الوفاء بمسئوليتها إزاء أشقائها، وفقا لما أكدته الجولة الخليجية الأخيرة للرئيس السيسي. إلا اننى أحب هنا, إيمانا منى بالثروة السياحية العظيمة التى تملكها مصر والتى ألح دائما على حسن استثمارها, أن أتوقف لأتحدث عن «العين السخنة» كموقع سياحى متميز، يجمع بين «العراقة التاريخية «المصرية، من ناحية، والمزايا الطبيعية (الجغرافية والمناخية) من ناحية أخري!هل تعلمون - أولا- أن بعثة فرنسية للآثار عثرت فى «العين السخنة» فى فبراير 2006 على آثار مصرية تعود إلى أكثر من أربعة آلاف عام بـ«جبل الجلالة»..؟ وأن بعثة ألمانية اكتشفت هناك تمثالا للملك أمنحوتب الثالث..؟ هى إذن منطقة أصيلة مميزة، منذ مصر القديمة، مصر الفرعونية! من الناحية الجغرافية والمناخية، تتميز منطقة العين السخنة بكثرة العيون الكبريتية «الساخنة» بها، التى أسبغت عليها اسمها، والتى تستخدم للاستشفاء، مع شواطئ غير صخرية ذات رمال بيضاء، تجعلها منتجعا صالحا للصيف والشتاء. فى هذا الإطار السياحى المتميز، ليس من الغريب أن تضم العين السخنة اليوم العديد من المطاعم بما فى ذلك ذات المستوى الرفيع للغاية، مما يزيد من أهميتها كمنطقة جذب رفيع للسياحة الداخلية والخارجية، قابل للتوسع الكبير، خاصة مع التطوير الكبير فى الطرق إليها. وجدير بالإشادة هنا، المشروع الطموح للقطار السريع الذى يمتد من العين السخنة إلى العلمين الجديدة بطول 460 كيلو مترا. تلك إضافة عظيمة الأهمية للمنتج السياحى / الإقتصادى المصري، تستحق كل تشجيع وتقدير!.