توقيت القاهرة المحلي 17:53:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كتاب الموتى!

  مصر اليوم -

كتاب الموتى

بقلم: د. أسامة الغزالى حرب

من حسن حظى، أننى تعرفت مبكرا للغاية على الحضارة المصرية القديمة، من خلال قراءتى المبكرة، فى مكتبة والدى بمنزلنا فى شبرا، فى أثناء الإجازة الصيفية بالمرحلة الثانوية، لكتاب رائع كان فى مقدمة الكتب التى تأثرت بها بشدة، وأسهمت فى تكوينى الثقافى المبكر! إنه كتاب «فجر الضمير» لمؤلف أمريكى كبير، من أشهر علماء المصريات والآثارهو جيمس هنرى بريستد، ترجمه إلى العربية عالم الآثار المصرى العظيم «سليم حسن» (وابتداء فإننى أتصور أن أعمال كلا الرجلين لا بد وأن تكون على رأس ما يقرأه أو يتعلمه،أى باحث فى التاريخ المصرى القديم أوالآثار المصرية)! المهم..، أن من أجمل ماقرأته وتأثرت به فى ذلك الكتاب، هو نص دعاء أو دفاع الميت عن نفسه، الذى سماه الباحثون «كتاب الموتى» (الذى لاتزال نسخة منه محفوظة بالمتحف البريطانى)، والذى يقول فيه الميت مخاطبا «الإله.. السلام عليك أيها الإله الأعظم، إله الحق!.....إننى لم أظلم أحدا، ولم أسلك طريق الضلال، لم أحنث فى يمين، ولم تضللنى الشهوة فتمتد عينى لزوجة أحد من رحمى، ولم تمتد يدى لمال غيرى، ولم أكن كاذبا، ولم أكن عصيا لك. لم أسع للإيقاع بعبد عند سيده، إننى يا إلهى لم أتسبب فى جوع أحد، ولا فى بكاء أحد. ماقتلت، وما غدرت، وما كنت محرضا على قتل أحد. إنى لم أسرق من المعابد خبزها، ولم أرتكب الفاحشة، ولم أدنس شيئا مقدسا، لم أغتصب مالا حراما، ولم أنتهك حرمة الأموات. لم أبع قمحا بثمن باهظ، ولم أغش فى الميزان. لم أحرم الماشية من عشبها، لم أنصب الفخاخ لعصافير الإله،.. لم أمنع المياه فى موسمها، لم أقم سدا أو حائلا دون المياه الجارية، ولم ألوث ماء النهر..لم أطفئ نارا مشتعلة. أنا طاهر، طاهر، طاهر». ويرى الباحثون أن نص كتاب الموتى أخذ يكتب على ورق البردى، ويوضع بجوار المومياء فى داخل التابوت فى عصر الدولتين، الوسطى والحديثة. تلك ليست سوى «نقطة صغيرة» فى محيط الحضارة الفرعونية العظيمة، ومبروك لنا جميعا افتتاح المتحف المصرى الكبير!..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كتاب الموتى كتاب الموتى



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt