بقلم: د. أسامة الغزالى حرب
أنا من أشد المقدرين والمحترمين والمعجبين بالسياسى والدبلوماسى المصرى المخضرم عمرو موسى. حقا، لقد كان عمرو موسى، دبلوماسيا مرموقا إلى أن تولى وزارة الخارجية المصرية..، وكان أمينا عاما للجامعة العربية، وترشح فى انتخابات الرئاسة عام 2012 ورأس لجنة الخمسين لتعديل الدستور المصرى فى عام 2013... وهو يشغل الآن عديدا من المناصب، ويقوم بكثير من المهام. عمرو موسى إذن كان ولايزال طاقة هائلة ونشيطة، وشخصية مشرفة لمصر، ولا يتردد فى أن يقول رأيه فى كثير من القضايا العامة والحيوية .
لماذا أقول هذه المقدمة..؟ أقولها لأننى، وأنا أعد لكتابة هذه الكلمات عما سميته وأسميه.. «محنة اللغة العربية» صادفت حديثا ورأيا متكررا لعمرو موسى، يندد فيه بالإهمال الشائع، والشائن، للغتنا القومية، اللغة العربية، بدون أى مبررات منطقية أو معقولة!.. ولذلك أهدى إليه اليوم فقط ملاحظات عن بعض «الجديد» فى هذه الظاهرة المتفاقمة !
إننا – سكان القاهرة الجديدة، التجمع الخامس - وفى رحلتنا مثلا من أول إلى آخر اهم كباريها (كوبرى 6 أكتوبر) نلاحظ أن الغالبية العظمى ، بل ربما كل الإعلانات مكتوبة باللغة الإنجليزية! وحدث هنا ولا حرج! ولن أعيد نشرها! أيضا فإن الغالبية العظمى من المنتجعات السكنية، أو «الكومباوندز» أو «المولز» - جمع مول-! المنشأة فى التجمع الخامس – حيث أقيم - أسماؤها باللغة الإنجليزية مثل.. «وان ناينتى» !
و«داون تاون» و«ميتنج بوينت» و«كاتاميا بريز» و«ديستريكت فايف»! و«فيفث سكوير»... إلخ من عشرات ومئات الأمثلة. وهذه التقليعة انتقلت إلى أسماء المحال، حتى أيا كانت شعبيتها أو تواضعها. كما أننا نتابع إنشاء خط «المونوريل» الجديد (الذى يصعب أن نسميه القطار الأحادى القضيب مثلا). القضية إذن سيادة الوزير عمرو موسى، كبيرة ومعقدة، ولها أسبابها الكثيرة وتستحق أن تدرس وتفهم و تعالج!