توقيت القاهرة المحلي 19:04:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إنذار الكتاتيب!

  مصر اليوم -

إنذار الكتاتيب

بقلم: د. أسامة الغزالى حرب

القضية التى تفجرت أخيرا، والتى أشكر كثيرا الزميل الفاضل العزيز الأستاذ محمد سلماوى على المبادرة بإثارتها، والتى تكاثرت حولها ردود أفعال متباينة، بشأن «عودة الكتاتيب» كشفت فى تقديرى حقائق، أرى أنها سلبية وتثير القلق الشديد! لقد بدأ الأمر مع أنباء اجتماع الرئيس السيسى مع د.مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والدكتور أسامة الأزهرى وزير الأوقاف، وما جاء فى البيان الذى صدر عنه، من أن الرئيس.. وجه بـ«الدراسة الدقيقة لمبادرة عودة الكتاتيب، وجدوى تطبيقها، ومدى تأثيرها فى تنشئة الأجيال». إن كل دارس لتاريخ التعليم فى مصر، - قبل تحديثه على يد محمد على باشا، وعلى باشا مبارك- يعلم جيدا أنه كان يتم فى الكتاتيب الإسلامية بالمساجد، والكتاتيب المسيحية بالكنائس. ومعروف أيضا أن كبار كتاب ومفكرى مصر فى القرن الماضى تخرجوا من تلك الكتاتيب. غير أن تلك مرحلة أولية من التعليم، أقل بكثير مما أخذت تقدمه المدرسة الحديثة من علوم حديثة، وتربية شاملة للأنشطة الرياضية والفنية...إلخ. فإذا أضفنا إلى ذلك، مايشهده العالم، ولايزال يشهده اليوم من تطورات علمية مذهلة (ربما كانت من بينها تطبيقات الذكاء الاصطناعى بتحدياتها اللامحدودة!)... يدرك ماتنطوى عليه دعوة العودة للكتاتيب من انتكاسة هائلة للتعليم والتربية فى مصر، الذى يتلقاه الغالبية الساحقة من المصريين العاديين. ويزيد من الطين بلة - كما يقال - ما تنطوى عليه هذه الدعوة من تكريس شائن وخطير لطبقية التعليم المصرى، وشق خطير فى بنية المجتمع! فالذين سوف يذهبون للكتاتيب المزعومة هم فقط أبناء المصريين الفقراء، لأن أبناء الأغنياء والموسرين يتعلمون الآن فى مدارس «اللغات» الإنجليزية والفرنسية والألمانية والروسية واليابانية «الراقية» ذات المصاريف الباهظة، بل أيضا المدارس المصرية والعربية الخاصة عالية التكلفة! وأخيرا.. أين خبراء التربية والتعليم فى مصر...؟ استيقظوا أيها السادة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنذار الكتاتيب إنذار الكتاتيب



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt