توقيت القاهرة المحلي 23:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«إخوان» اليمن... مع من؟

  مصر اليوم -

«إخوان» اليمن مع من

بقلم: مشاري الذايدي

لم يعد سرّاً الدور القطري - التركي المتعانق مع الدور الإيراني في اليمن هذه الأيام، ونتائج هذا الدور السيئة على مجمل القضية اليمنية، وعلى ملاقاة طريق السلام والتنمية في اليمن.
أقول لم يعد الأمر خافياً، ليس في الدعم القطري ومن خلفه الإخواني عامة، مع الجماعة الحوثية، تحت ذرائع كثيرة، بل نتحدث عن دور أخطر، وهو توظيف الأدوات الإخوانية، أو ما يصفه بعض الخبراء اليمنيين، بـ«الخط القطري» داخل الشرعية اليمنية.
هذا ليس كلامي، بل كلام وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، الذي لم يطق صبراً على هذا الحال، فكتب على حسابه بـ«تويتر» أمس، داعياً، في سلسلة تغريدات قطر «لمراجعة سياساتها والنأي بنفسها عن مستنقع الدم اليمني، الذي يوغل فيه ملالي إيران، فالتاريخ لن يرحم أحداً».
تابع الوزير «الوطني» ابن الأسرة اليمنية السياسية العريقة، مخاطبا سلطات قطر: «تخطئ قطر أو غيرها إذا اعتقدوا أنهم في منأى عن مشروع تصدير الثورة الخمينية والمخطط التوسعي الإيراني، ويخطئون في مضيهم لتحويل اليمن ساحة لتصفية الحسابات من دون اعتبار للأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية الصعبة لبلد منهك لم يعد يحتمل المزيد من المغامرات».
أسماء واضحة الهوى السياسي الضار باليمن والقضية اليمنية - ليس بالضرورة أن يكون إخوانياً حزبياً - كانت تتولى مناصب عليا، مثل وزير النقل صالح الجبواني، وغيره، احترفت العمل لخدمة السلطات القطرية والتركية في اليمن ضد التحالف وضد الشرعية اليمنية نفسها، التي تستمد قوتها من الاحتضان السعودي بدرجة أساسية جوهرية.
حين نرى توكل كرمان الإخوانية المقيمة بتركيا والمدعومة من قطر، تحترف الهجوم على السعودية والتحالف، وتغازل دوماً الحوثي، بحجة توحيد الجهود والتفاهم على تقاسم السلطة، فهي تعبّر عن نيات داعميها ومموليها، لذلك فإن مبادرة الحوثي الخبيثة بطلب إطلاق سراح بعض الموقوفين أمنياً بالسعودية من أنصار «حماس» الإخوانية الفلسطينية، وترحيب قيادة «حماس» بذلك، ليست خطوة معزولة في سياق أجرد... لا هي تأتي ضمن «تظفير» وتشبيك الخطوط الإيرانية القطرية التركية، أو قل جناحي الإسلام السياسي السني والشيعي، على المسرح اليمني، وضع مع ذلك طبعاً حفنة من الأطماع القطرية - التركية، الجغرافية، البحرية، خاصة في القطر اليمني السعيد، سابقاً.
الأمر لم يعد خافياً، وإن كنّا نسمع به من زمن، لكن هذا وقت المكاشفة مع القيادات اليمنية، وتذكير من وقّع على اتفاق الرياض، بالاتفاق، ومواجهة كل طرف بمسؤوليته الحقيقية... لا مجال للتراخي والتغاضي، لقد أريقت دماء كثيرة من رجال اليمن الأشراف ورجال التحالف ليس لخدمة الأجندة الإخوانية والإيرانية طبعاً، بل لخدمة اليمن المستقر العربي، وفقط.
هل يؤثر «إخوان» اليمن مصلحة أرض وشعب اليمن، على مصالح وتحالفات الجماعة ومن يستخدم الجماعة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«إخوان» اليمن مع من «إخوان» اليمن مع من



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt