توقيت القاهرة المحلي 15:24:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الكاظمي... هل يفعل ما لم يفعله الأوائل؟

  مصر اليوم -

الكاظمي هل يفعل ما لم يفعله الأوائل

بقلم: مشاري الذايدي

بعد مخاض عسير وافق البرلمان العراقي على التشكيلة الحكومية للسيد مصطفى الكاظمي، الآتي من منصبه الأمني الدولي الرفيع على قيادة المخابرات العراقية، بعدما أحدث ترشيحه انقساماً بين الكتل الشيعية المهيمنة منذ الغزو الأميركي للعراق على الحكم عام 2003 وكل ذلك معلوم.
قد يكون الكاظمي أول سياسي عراقي شيعي من خارج الأحزاب الشيعية الأصولية، بعدما تعاقب على الرئاسة الحكومية 3 من قيادات حزب الدعوة - وهو نسخة جماعة الإخوان الشيعية - ثم عادل عبد المهدي الذي يقولون إنه مستقل، وهو منهم، ثم الآن الكاظمي، الذي وإن كان صاحب تجربة سياسية معارضة لصدام بنكهة إسلامية، لكنه منذ زمن - وهو كما يوصف - رجل وطني عراقي مستقل وحريص على استقلال العراق وله علاقات جيدة مع الأميركان ولا بأس بها مع إيران.
كل من يحب الخير للعراق يتمنى نجاح العهد الكاظمي من أجل عراق مستقر مستقل مطمئن، وليس عراقاً تابعاً لإيران، يصنع المشكلات لنفسه ولجيرانه.
من أجل ذلك نجد القوى العربية الصادقة تبارك هذه الصفحة العراقية الجديدة، وفي مقدمة العرب السعودية، وقد بعث الملك سلمان بن عبد العزيز لرئيس الحكومة العراقية الجديد مصطفى الكاظمي بهذه الرسالة: «يسرنا أن نبعث لدولتكم باسم شعب وحكومة المملكة العربية السعودية وباسمنا أجمل التهاني، وأطيب التمنيات بالتوفيق والسداد، داعين المولى عز وجل أن يوفقكم لما فيه خير العراق وشعبه الشقيق»، نقلاً عن وكالة الأنباء السعودية. وفي السياق نفسه، أرسل ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رسالة للكاظمي تضمنت: «أطيب التمنيات للعراق وشعبه الشقيق بالمزيد من النماء والاستقرار».
كل عاقل يتمنى للكاظمي النجاح، كما رغبناه من قبل للعبادي بل حتى لنوري المالكي، وهذه المساحة خاصة سجلت هذه الأمنيات، وعلى سبيل المثال في تاريخ 3 مايو (أيار) 2017 كتبت هنا مذكّراً السيد حيدر العبادي بنصائح علامة العراق، بل العرب، الأب أنستاس ماري الكرملي، أو بطرس عواد كما هو اسمه الأصلي، توفي 1947 عن 80 عاماً، له كتاب كان مقرراً على التلاميذ في العراق، اسمه «خلاصة تاريخ العراق»، مما جاء فيه، عن كارثة الغزو المغولي للعراق، قوله في نص مهيب: «وأنت تعلم أن البلاد التي لا يتسنى لها الراحة لا يتسنى لها المعاملة والمتاجرة، ولا المبايعة ولا المقايضة ولا الزراعة ولا الصناعة، فتغدو فقيرة بحكم الحال. وإذا افتقرت البلاد قام أهلها بغزو بعضهم بعضاً ليعيشوا، فيأخذ القوي ما يجده عند الضعيف، وعلى هذه الصورة تنحطّ البلاد ويذلّ سكانها ويقلون إن لم ينقرضوا، وما ذلك إلا آفة الجهل، وما آفة الجهل إلا الأقوام المنحطة التي لا تريد الرقي كما لا تريد أن تدين لسيّد عاقل حكيم، كما تظهر هذه الحقيقة لأدنى تأمل». (ص174 - 175).
لعل هذه النصيحة من الحسن مطالعتها من جديد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكاظمي هل يفعل ما لم يفعله الأوائل الكاظمي هل يفعل ما لم يفعله الأوائل



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt