توقيت القاهرة المحلي 21:17:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السعودية والعراق... من هنا نبدأ

  مصر اليوم -

السعودية والعراق من هنا نبدأ

بقلم: مشاري الذايدي

بدأت التحضيرات لزيارة قريبة لرئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، إلى العاصمة السعودية الرياض، تلبيةً لدعوة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، للمرة الأولى منذ تولي الكاظمي المهمة الصعبة، بعد تطاير عدة مرشحين قبله، والانتفاضة الشعبية على سلفه، الوديع، عادل عبد المهدي.

هذه الترتيبات ذات وزن راجح في ميزان السياسة الإقليمية اليوم، لأن استقرار العراق ونجاحه في العبور من دولة الميليشيات والفوضى إلى دولة طبيعية آمنة، يعني الكثير، ليس فقط للشعب العراقي، بل لجيران العراق في المنطقة، ومنهم السعودية التي تملك ثاني أطول حدود برية لها مع العراق، بعد اليمن، حيث تتشارك السعودية مع العراق بحدود برية طولها 814 كيلومتراً.

الانفتاح السعودي على العراق، لم يبدأ مع الكاظمي، بل مع الحكومات السابقة، سواء إعادة فتح السفارة، أو الاتفاقيات التجارية والزراعية والأمنية، وتفعيل النشاط في منفذ عرعر الحدودي، وغير ذلك. لكن لا ريب أن الزخم السعودي تجاه الدولة العراقية، أخذ جرعة جديدة مع وصول السيد مصطفى الكاظمي، الذي يتمتع بصفات مثيرة للاحترام، وهو الرجل الذي يعرف بواطن المشكلات الأمنية للعراق من خلال ترؤسه جهاز المخابرات.

يأتي ذلك بعد حادثة محزنة، هي اغتيال الميليشيات، وأمام الناس في بغداد، الباحث العراقي الشجاع هشام الهاشمي، الذي كان -ربما- أخبر الرجال في العراق بعالم الإرهاب والميليشيات، سنية وشيعية، وهو الذي انتشرت بعد اغتياله دراسات خطيرة له عن هيمنة الميليشيات التابعة لإيران بالعراق، المعروفة باسم «الولائية» على النفط العراقي والمنافذ البرية والبحرية، وتسخير إيرادات النفط العراقي لصالح «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني، وطبعاً الميليشيات العراقية نفسها.

الأربعاء الماضي، في جلسة عُقدت بمدينة البصرة، درّة الجنوب العراقي، ومهد ثروته النفطية، والزراعية، والحضارية، أكد رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي أنه سيجعل موانئ البصرة تحت سلطة الدولة والقانون، وفق ما نقل عنه المركز الإعلامي لرئاسة الوزراء.

كما أعلنت الحكومة «الكاظمية» عن قرار بمنع أي جهة حزبية أو عشائرية من حمل السلاح، وأيضاً فرض إجراءات أمنية وعسكرية صارمة على المنافذ البحرية العراقية، وتغيير القوات التي تشرف على المنافذ البرية، وغيرها، من حين لآخر.

الكاظمي يدرك تماماً صعوبة المهمة على عاتقه، وهو أعلن أنه يترأس حكومة بوضع صعب معقّد... لهذا قال: «أطلب منحي الفرصة».

بالنسبة له، الحكومة ليست حكومة أزمة بل هي «جسر للسير بالعراق إلى الطريق الصحيح».

سفير العراق لدى السعودية قال لـ«الشرق الأوسط» إن الزيارة المرتقبة ستركز على تطوير العلاقات العراقية - السعودية وتعزيزها في جميع المجالات، إلى جانب تطوير علاقة العراق بمحيطه العربي وجيرانه.

الدعم السعودي، والعربي، للدولة العراقية واستقلال قرارها الوطني وتقوية مركز الدولة على حساب دويلات الميليشيات، أمر حميد ومسعى شريف، وعمل عقلاني أيضاً.

صحة العراق هي صحة لجيرانه، كل جيرانه، إلا من يريدون تخليد المرض في العراق، لأنهم إنما يحيون في بركة الوباء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية والعراق من هنا نبدأ السعودية والعراق من هنا نبدأ



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt