توقيت القاهرة المحلي 10:09:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لبنان و{كورونا} السياسية!

  مصر اليوم -

لبنان وكورونا السياسية

بقلم: مشاري الذايدي

إذا كانت جائحة كورونا قد اجتاحت العالم، فهي أيضاً قدّمت صورة عميقة ودقيقة عن قدرات الأنظمة الصحية والاقتصادية والإدارية لدى كل دولة في العالم، وكشفت عن الدول ذات البنى المتينة والرشيقة في آنٍ، وعن الدول التي لم تصنع بها جائحة كورونا سوى الكشف عن الشكل الحقيقي والقدرة الحقيقية لها.
تماماً مثلما تصنع الرياح العاصفة بأوراق الهشيم حين تطيّرها وتذروها في الهواء. إذن، فكما هي حزمة تحديات هائلة (الكورونا المستجدة)؛ هي أيضاً فرصة كبيرة للكشف عن الذات.
ذلك في العموم، أما في الخصوص فنتحدث عن مثال الدولة اللبنانية حالياً، وهي دولة تعاني، ليس من 30 عاماً، كما يلحّ تيار الرئيس ميشال عون وجماعة «حزب الله» ومن يلفّ لفّهما، بل أقدم من ذلك. فالوضع اللبناني قاطبة يعاني من الطائفية السياسية والمافيوية الاقتصادية، والقابلية السخيّة للدور الخارجي، بل الأدوار... معلوم، فالسخاء لا حدود له!
أما في السنيّات الأخيرة، فقد وصل الحال بالدولة اللبنانية لدرجة المرض العضال، وتعطّلت صورة الدولة لصالح الحزب الإيراني، «حزب الله»، وما لبقية من مسيحيين أو سنة أو غيرهم سوى تجميلات وإكسسوارات سياسية إدارية «تقنّع» الوجه الحقيقي، وهو أن الدولة اللبنانية ليست سوى رهينة يستخدمها حزب عقائدي تابع لدولة أجنبية هي إيران، له جيشه وشرطته ومخابراته واقتصاده وإعلامه وخارجيته ومصارفه الخاصة به... بل أرضها خاضعة له مادياً.
تذكّر كل ما سبق، وأنت تقرأ هذه التعليقات لرئيس الجمهورية اللبنانية، الذي كان من مقاتلي «السيادة اللبنانية» سابقاً ضد سوريا الأسد وغيرها. طالب الرئيس اللبناني ميشال عون المجتمع الدولي بمساعدة بلاده للقيام بأعباء أزمتي النزوح السوري و«كورونا». وأشار عون في اجتماع مع أعضاء مجموعة الدعم الدولية، بحضور رئيس الحكومة حسان دياب وعدد من الوزراء، إلى أن «الدولة اللبنانية تعمل على إعداد خطة مالية اقتصادية شاملة، بهدف تصحيح الاختلالات العميقة في الاقتصاد، ومعالجة التشوّهات التي نتجت عن 30 سنة من السياسات الاقتصادية والمالية الخاطئة، التي سبقتها 15 سنة من حروب مدمّرة». لم يُشر عون بكلمة، ولو تفرّغ العالم أصلاً لتمويل عهده، إلى دور «حزب الله» اللبناني - الإيراني، وتصنيف كثير من الدول في العالم له منظمة إرهابية، حتى لو اقتصر التصنيف على جناحه العسكري، في بعض «الفهلوات» الأوروبية للمقاربة!
كيف يعان لبنان بالمال، وهو محكوم من حزب يعادي جلّ العالم العربي، خاصة السعودية ودول الخليج، ما عدا قطر، ربما...؟!
ما لكم... كيف تحكمون؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان وكورونا السياسية لبنان وكورونا السياسية



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt