توقيت القاهرة المحلي 21:17:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تجمع الضرر في كوالالمبور

  مصر اليوم -

تجمع الضرر في كوالالمبور

بقلم: مشاري الذايدي

مبادرة تعثرت في نفسها قبل أن تمشي أولى خطواتها العلنية، تلك هي قمة كوالالمبور الماليزية، وهدفها تكوين كيان «بديل» لمنظمة التعاون الإسلامي، يجمع في عضويته الدول غير العربية، التي تحكم من قبل قيادات متشربة لأفكار الإسلام السياسي.
الداعي لهذه القمة هو الرئيس الماليزي، الشيخ، مهاتير محمد، ولكل مدقق، هو من نجوم السياسة لدى دعايات الإسلاميين العرب، وماليزيا نفسها في عهده الأول المديد، ثم عهد العودة الثاني، وما بينهما، هي قبلة لنشطاء «الإخوان» ومبادرتهم الاقتصادية والتعليمية، مثلاً لدينا الجامعة الإسلامية العالمية، التي كانت ترجمة أكاديمية لتخيلات الخطاب الإخواني حول المعرفة.
أما الضيف الخاص، فهو التركي رجب طيب إردوغان، فلم يخفِ وزيره للصناعة والتكنولوجيا التركي (مصطفى ورانك) في اجتماع عقد في العاصمة القطرية الدوحة ضمن التحضيرات المتعلقة بقمة كوالالمبور، أن الهدف تشكيل تنسيق خاص بين الدول المشاركة في منظمة مهاتير المبتدعة، وبناء تحالف جديد، وكان لافتاً كلام الوزير التركي عن بناء تحالف خاص مع ماليزيا المهاتيرية، من أهم بنوده: «تأسيس شراكة في المجال الإعلامي من أجل مكافحة الإسلاموفوبيا».
وكلمة الإسلاموفوبيا، لدى هذا الرهط من الأحزاب، تعني جماعة «الإخوان» وتفرعاتها السياسية والاجتماعية والعسكرية، وشرح ذاك سبق هنا، وسيلحق في مناسبات أخر.
غير أن المثير، وهو سؤال سبق طرحه، لماذا لم يعلن عن إيران مشاركة في هذا الحلف «الضرار» في البداية؟ لكن تركيا الإردوغانية وماليزيا المهاتيرية ما خذلونا، فقد حضر الرئيس الإيراني حسن روحاني القمة، مبتهجاً ومبشراً، وحضر معه أمير قطر تميم، الذي لم يحضر قمة الرياض الخليجية وذهب لرواندا الأفريقية، وفي اجتماعهما بكوالالمبور تبادلا التحية والثناء والإشادة والتضامن. لاحظ أن قمة الرياض الخليجية التي حضرها وفد قطر، شددت على وجوب التصدي للخطر الإيراني!
أهم دول مسلمة، غير عربية، إما تراجعت عن الحضور، كما اعتذر رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان من عدم زيارة ماليزيا والمشاركة في القمة الخماسية، وإما انخفض تمثيلها كما تراجع الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو عن الحضور وكلّف نائبه.
هل يعني هذا التقليلَ من خطر هذا التحالف الماليزي التركي القطري الإيراني بخططه وأهدافه الضارّة بالعرب، نعني العرب الذين يرفضون غزوات إيران وتركيا و«الإخوان»؟
طبعاً لا، غير أنه يجعل الحذر واجباً، والعمل قائماً بلا فتور، لتفتيت منتجات هذا التحالف «الضرار».
المستهدف من ذلك التجمع، غير الطيب، هو العرب، السعودية بقيادتها للتعاون الإسلامي الشرعي والمعتدل، واحتضانها لمؤسسته، ومصر بدورها الحاسم في التصدي لخطط تركيا و«الإخوان»، وطبعاً دولة الإمارات والبحرين، وحتى الساكتون المجاملين من العرب.
الموقف السعودي كان واضحاً في الحديث الهاتفي بين الزعيم الماليزي مهاتير محمد وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وهو أن «القضايا الإسلامية كلها يجب أن تناقش عبر منظمة التعاون الإسلامي».
محاولة كوالالمبور، ليست سوى بداية، لكن مع اليقظة، ستضمحل كل هذه الأباطيل والأسمار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجمع الضرر في كوالالمبور تجمع الضرر في كوالالمبور



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt