توقيت القاهرة المحلي 05:25:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عجائب الزماني لابن الإردوغاني!

  مصر اليوم -

عجائب الزماني لابن الإردوغاني

بقلم: مشاري الذايدي

يبدو أن عهد إردوغان التركي، على وشك الغروب، بعد أن شكّل طيلة 18 عاماً تقريباً ظاهرة سياسية شعبوية في العالم الإسلامي، بل العالم كله.
راهن عليه من راهن من الغرب، وفي مقدمهم الآفل باراك أوباما، حتى يكون بديلاً «للإسلامات» الأخرى، وقائداً للعالم السني، الكتلة المسلمة الكبرى، وسوّق هو نفسه على هذا الأساس، وسوّقه العثمانيون الجدد من العرب.
دخل من باب الاقتصاد والحكم الرشيد، ثم تحول إلى غول ديكتاتوري يلتهم رفاق دربه قبل خصومه، وقد بدأ رفاقه اليوم القفز من سفينته الغارقة، فهذا نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية سابقاً وأحد نجوم حزب العدالة والتنمية الحاكم، علي بابا جان، يعتزم تكوين حزبه الخاص، وسيلحق به النجمان داود أوغلو وعبد الله غل، ولن يكون لرجب من يواسي أحزانه.
الدليل على أن الكل ينتظر رحيله، هو ارتفاع سعر الليرة التركية بعد فوز مرشح المعارضة بالانتخابات البلدية بأكبر حواضر الدولة التركية، ودرة التاج، إستانبول، أكرم إمام أوغلو ضد مرشح إردوغان، بن علي يلدريم، قبل أن تعاود السقوط نتيجة قرار إردوغان عزل محافظ البنك المركزي، في قرار صدم الوسط الاقتصادي.
الرجل أثبت أنه كغيره، يتلاعب بالشعارات، ويتكسب بالعواطف الدينية، ويقول ما لا يفعل، ويفعل ما لا يقول.
خذ لديك هذا المثال، فهو كان يقدّم نفسه نصيراً للمسلمين في كل مكان، ومنهم أقلية الإيغور في الصين، بل إن وزارة الخارجية التركية سبق لها أن وصفت معاملة المسلمين الإيغور الناطقين باللغة التركية بـ«عار كبير على الإنسانية».
لكن بعد أن احتاج الرجل للدعم الصيني بسبب التوتر مع الولايات المتحدة، التي «تعنتر» الرجل، وقرر معاندتها في شراء صفقة المنظومة الدفاعية الروسية، بدأ يغازل بكين، ونسي قضية الإيغور، ليس فقط نسيها، بل أشاد بتعامل حكام الصين مع مسلمي الإيغور!
نقلت وكالة الأنباء الصينية الرسمية تراجع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن موقفه حول القمع في إقليم شينغ يانغ، وقال للرئيس الصيني شي جينبينغ، إن الأقليات المسلمة «الإيغور» تعيش بسعادة في إقليم شينغ يانغ.
معلوم، فالصين أعلنت عزمها تقديم بعض المساعدات المالية لتركيا، من بينها شراء بعض السندات المزمع إصدارها باليوان. والصين حين تفعل ذلك فليس من باب أن تركيا مغرية اقتصادياً، بل من باب الحشد السياسي ضد واشنطن، فالحرب الأساسية هناك، وأنقرة إردوغان ورقة من أوراق اللعب بين التنين الصيني والنسر الأميركي... ليس أكثر.
وهكذا... تبخرت قضية الإيغور، مثلما تبخرت من قبل قضايا سوريا وغزة والموصل، وكل الانتفاضات الإردوغانية الأخرى... ولا عزاء للأغرار. إنها عجائب الزماني لابن الإردوغاني... والله يرحم العظيم عبد الحسين عبد الرضا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عجائب الزماني لابن الإردوغاني عجائب الزماني لابن الإردوغاني



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt