توقيت القاهرة المحلي 23:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«كورونا»... كم عمر الخوف؟

  مصر اليوم -

«كورونا» كم عمر الخوف

بقلم: مشاري الذايدي

للمفكر المصري الليبرالي الرصين، الراحل الدكتور فؤاد زكريا، الذي رحل عن دنيانا 2010، وقد جاوز الثمانين من عمره، كتاب شهير بعنوان: كم عمر الغضب؟ ردّ به على «أستاذ» الناصريين المصريين محمد حسنين هيكل، الذي ألَّف كتابه الشهير هو الآخر تحت عنوان: خريف الغضب. وخصَّصه لهجاء - ولا أقول نقد - الرئيس المصري أنور السادات.
عمد زكريا في ردّه البديع هذا، ليس إلى الدفاع عن النظام الساداتي، بل إلى تعرية ثم نقض ما وصف بـ«أساطير هيكل»، غير أن هذا بحث آخر ليس ميدانه اليوم، في هذه المساحة الكتابية الوجيزة.
أردت، وحسب، استعارة هذا العنوان الأخّاذ من مفكرنا المصري العربي الرصين، فؤاد زكريا، للحديث عن شعور إنساني آخر، إن طال كالغضب، ضرَّ وما نفع، وهو شعور الخوف. أو لم يقل من قبل: أخوف ما نخاف منه هو الخوف نفسه!؟ واليوم لدينا نصراء، على مستوى العالم، لإدامة حالة الخوف من حمّى كورونا المستجدة، وسدّ أي منفذ للخروج من أنفاق كورونا المظلمة، وهذا بزعمي، صار أمراً بيّناً لا لبس فيه، ومن هنا رأينا تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب المباشر قبل يومين، حين قال، وهو يتحدث عن «تسريع» إدارته لإيجاد العلاج، ولو بشكل جزئي، لمداواة الحالات الصعبة من مرضى كورونا، قال ترمب: اليسار المتطرف لا يريد لنا الخروج من أزمة كورونا، ولا يريد أن ننجح في حلّها، من باب النكاية السياسية!
قد يقال لكن هذا كلام انتخابي سجالي من الخصم الأول ضد اليساريين الليبراليين، بنسختهم الأوبامية... وليكن، غير أن مقتضيات العقل ودلائل الأرقام وإشارات المؤشرات: الاقتصادية والمالية والصحة النفسية والسلامة الاجتماعية، كلها مجتمعة تقول بصوت واحد: حان وقت الخروج من نفق كورونا.
حان وقت الخروج من أجل أن يتنفس الاقتصاد العالمي ولو بعض الأنفاس، لأنَّ موت أو صعوبة تنفس الاقتصاد يعني كوارث عظام، إن قيست بها مضار كورونا، فلا قياس ولات حين مناص.
أوروبا التي سجّلت في البدايات أرقاماً سيئة في سجل كورونا المستجدة، ها هي اليوم تشرع بابها للحياة، وتفتح شبابيكها للشمس والريح، وتدير عجلة الاقتصاد، ولو بتؤدة وحذر، من جديد. وحسناً فعلت دول الخليج، خاصة السعودية والبحرين والإمارات بالفتح التدريجي للنشاط الاقتصادي، والعمل اليومي، وتدبير الحياة شبه الطبيعية من جديد... لأنَّ الإنسان يحيى أيضاً بالاقتصاد، والسعي في الأرض وعمارتها.
هي ليست دعوة لإهمال المواجهة ضد جائحة كورونا، على العكس، نواجهها، لكن مع ملاحظة نبيهة وحريصة على مصالح الناس الأخرى، كما مع استنفار عال كل لحظة، لاقتناص أي فرصة تلوح للخروج ولو بخطوة أو خطوتين من نفق كورونا المظلم.
لا مناص من إعمار الحياة بأمن، لأنه قد حانت نهاية عمر الخوف... فكم عمر الخوف وما هي منافعه؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«كورونا» كم عمر الخوف «كورونا» كم عمر الخوف



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt