توقيت القاهرة المحلي 05:25:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فلسطين والسعودية... والنشاز؟

  مصر اليوم -

فلسطين والسعودية والنشاز

بقلم: مشاري الذايدي

حسناً فعلت الرئاسة الفلسطينية، بإصدار بيان تدافع فيه عن الموقف السعودي من القضية الفلسطينية عبر التاريخ.
البيان كما نشرته وكالة (وفا) الرسمية ثمّن «مواقف المملكة العربية السعودية المشرفة، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، في كل ما تتبناه من مواقف، وما تقدمه من دعم شامل لفلسطين والقدس الشريف».
كما أدانت الرئاسة الفلسطينية، ما سمتها «الأصوات النشاز» و«المشبوهة» التي تفسد علاقات فلسطين مع الأشقاء العرب.
بكل حال، فإن استمراء الشتم والهجاء ضد السعودية وبعض الدول العربية ليس حديثاً في بعض أدبيات فلسطينية وغير فلسطينية أيضاً.
أكذوبة أن الملك المؤسس عبد العزيز باع فلسطين، أكذوبة عمل على تشييد عمارتها وسقايتها عبر الزمن، بعض من الكوادر الحزبية القومية واليسارية ثم الإخوانية الرثّة، وتعاسى حزب التحرير خاصة الفرع الهندي منه، والحقيقة أن مواقف السعودية من فلسطين، في بواكير الأزمة، معلومة النقاء، منشورة اللواء، ولا حاجة حتى للإفاضة فيها.
هناك كتب ودراسات وفيرة، وأذكر في هذا الصدد قراءة رصينة للباحث السعودي علي العميم تقصَّى فيها أصل الأكذوبة، وأرجعها إلى ضابط تركي من جماعة الاتحاد، هو الذي بدأت قصة البيع عنده، ثم حرفها العقل الغوغائي لدى بعض الفلسطينيين والعرب إلى عبد العزيز. وفي ذلك تفاصيل كثيرة، لا يعلمها الجهلاء والغوغاء، كان ذلك في معرض ردّ علي العميم على هذه الأكذوبة التي ظلت تفحّ عبر الزمن وكان من آخر زفراتها زفرة لبشار الأسد قبل سنوات.
حديث التاريخ السعودي مع فلسطين، يعرفه أهل الشأن الفلسطيني جيداً، ومنهم الرئيس محمود عباس نفسه، الذي كان صديقاً شخصياً للبطل السعودي والمؤرخ (فهد المارك) الذي قاد حملة شعبية بـ«أمر» ودعم من الملك عبد العزيز لمساعدة أهل فلسطين في حرب 1948.
وثّق تلك التضحيات السعودية في كتاب معلوم له بعنوان (سجل الشرف). وكان فهد المارك هو أول مندوب سعودي لمكتب مقاطعة إسرائيل في مقره الرئيسي بدمشق.
كرّمته الحكومة الفلسطينية بإطلاق اسمه على أحد شوارع طولكرم، كان من المفروض أن يكون الشارع بالقدس، لكن صار بطولكرم حتى يقضي الله أمره. كذلك أمر بإطلاق اسمه على أحد شوارع الرياض، الملك سلمان بن عبد العزيز يوم كان أميراً على الرياض. كما منحه المرحوم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وسام القدس الشريف، وهو أعلى وسام فلسطيني عام 1995.
هذا غيض من فيض المواقف السعودية الغزيرة والجوهرية تجاه المأساة الفلسطينية أمس واليوم... وغداً.
مع التقدير لبيان الإدانة الرئاسية الفلسطينية، لكن العمل الحقيقي يكون في تتبع أصول الداء... ومن يغذّي هذه الترهات الشعبوية الضالّة، وينقلها لأجيال جديدة أقل علماً وأوفر رعونة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلسطين والسعودية والنشاز فلسطين والسعودية والنشاز



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt