توقيت القاهرة المحلي 19:38:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المسلم الفرنسي... من المسؤول عنه؟

  مصر اليوم -

المسلم الفرنسي من المسؤول عنه

بقلم: مشاري الذايدي

اختزال المشكلة بين فرنسا والإسلام بمسألة رسوم الكاريكاتير المسيئة لمشاعر المسلمين هو اختصارٌ مخلٌّ مضللٌ.
الحال أنَّه يجب التذكير بأصول المسائل، ومنها: إنَّ المسلم والمسلمة في فرنسا أغلبهم هم من «المواطنين» الفرنسيين، وجزء منهم هم من المقيمين، وبعض هؤلاء ربما تمتدُّ إقامته لعشرات السنين، ناهيك من اللاجئين والهاربين بسبب الحروب والفقر والفوضى في آسيا وأفريقيا.
لكن نحصر الحديث فقط عن «المواطنين» الفرنسيين المسلمين الذين يشكلون، في أغلبهم، الجيل الثاني أو الثالث، وربما الرابع، من المسلمين الآتين لفرنسا من بلدان المغرب العربي أو أفريقيا السمراء أو لبنان وسوريا، وغير ذلك من البلدان التي كانت يوماً ما تحت النفوذ الفرنسي.
خذْ لديك، لتقريب الصورة، مثلاً نجم كرة القدم الفرنسي مدرب ريال مدريد الحالي، صاحب الأصل الجزائري، زين الدين زيدان.
وعليه، فاهتمام الدولة الفرنسية بمسألة التطرف والفكر التكفيري، وتكوين الإنسان الإرهابي المتغذي من هذا الفكر، هو شأن فرنسيٌّ صميمٌ.
حين أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن خططه لسنّ قوانين أكثر صرامة للتصدي لما سمَّاه «الانعزال الإسلامي»، والدفاع عن القيم العلمانية... ثارت عليه عاصفة من منابر الإخوان، خاصة النسخة التركية، وبعض رومانسيي اليسار، بحجة أنَّ هذا خطاب شوفيني يميني... وهذا مثلما قلنا اختزال مخل، وربما مغرض في حالات أخرى.
ماكرون، وأنا لست من معجبيه، قال إنّ «أقلية من مسلمي فرنسا الذين يقدر عددهم بنحو ستة ملايين نسمة، يواجهون خطر تشكيل (مجتمع مضاد)».
الحق أنَّ اهتمام فرنسا، وبعض الدول الأوروبية والغربية، بمسألة الإسلام والمسلمين في الدول الغربية سابق لعهد ماكرون بكثير؛ نتذكر مرحلة ساركوزي مثلاً حين كان وزيراً للداخلية.
ميسلون نصار، وهي صحافية لبنانية تعمل في قناة «فرانس 24»، وتقيم في فرنسا منذ وقت بعيد، تقول لـ«بي بي سي» البريطانية إنَّ «اختزال المشكلة في فرنسا بوجود مشاعر كراهية تجاه المسلمين تبسيط لواقع شديد التعقيد». وتضيف شارحة عن العنصري الفرنسي الذي، كغيره من العنصريين في العالم «لا يمارس عنصريته على المسلم فقط، بل على العرب، وعلى السود، وعلى اليهود، فهي ليست موجهة ضدّ المسلمين حصراً».
وأضيف أنَّ المسلمين أيضاً لديهم من العنصريين وحراس الكراهية من لديهم، مثل بقية المجتمعات البشرية، لأنَّ هذا السلوك جزء من العيوب البشرية العامة عبر التاريخ.
حاصل الكلام: الفرنسي هو مسؤولية دولته، كما الألماني والإيطالي والروسي والتركي والمصري والصيني... إلخ. ودور النخب المسلمة العاقلة هو النصح، وبث قيم الوئام والسلام، وليس الجري وراء مهيّج إخواني إردوغاني لغاية في نفس «رجب»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المسلم الفرنسي من المسؤول عنه المسلم الفرنسي من المسؤول عنه



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt