توقيت القاهرة المحلي 11:59:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

معارك سياسية كويتية مبكرة

  مصر اليوم -

معارك سياسية كويتية مبكرة

بقلم: مشاري الذايدي

لم يمضِ على تشكيل الحكومة الكويتية الأخيرة إلا زهاء الشهر، حتى استقالت! التشكيل الذي رأسه الشيخ صباح الخالد، في 14 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تزامن مع ولادة برلمان كويتي أفصح عن نياته التصعيدية مبكراً، على يد ثلة من النواب، متعددي الخلفيات الفكرية والسياسية، متّحدي الهدف في شن المعارك السياسية الكاسحة.
استغرب البعض من التبكير بهذه المعركة، وإن كان وجود صدام بين هذه النسخة من البرلمان الكويتي، والحكومة، وبالتالي تعذّر التعاون، ومن ثمّ «الحلّ» كان متوقعاً، لكن ليس بهذه السرعة.
الحكومة التي ضمَّت وجوهاً جديدة -خصوصاً من شباب الأسرة الحاكمة، لهم تجارب إدارية ودبلوماسية وأمنية مختلفة- هذه الحكومة لم تفعل شيئاً حتى اليوم، ولم تأخذ الوقت أصلاً حتى تفعل شيئاً، حتى من الأشياء السيئة التي يقولها نواب المواجهة عنها... هو اعتراض على المبدأ والشكل إذن.
د. راشد الفرحان كتب في جريدة القبس: «استجواب رئيس الحكومة الجديدة، ولم يمضِ على تشكيلها أيام قليلة، هو استجواب سياسي بكل المعايير، المراد منه الضغط على الحكومة لتمرير أجندة خاصة، أو لكي تتلقى الحكومة في بدايتها صدمة كهربائية».

 

رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الخالد، قدَّم استقالة حكومته بعد إعلان 3 نواب تقديم استجواب لرئيس الوزراء، يتهمونه فيه بعدم التعاون مع مجلس الأمة! ويؤيد 37 نائباً من أصل 50 هذا الاستجواب. الحكومة أرجعت أسباب الاستقالة في ضوء ما آلت إليه «العلاقة بين مجلس الأمة والحكومة وما تتطلبه المصلحة الوطنية».
من أهم ملفات الصراع والصدام المبكر بين الحكومة، وهذه المجموعة النيابية الصدامية، هو طلبهم منح عفو غير مشروط عن رفاقهم المقيمين في الخارج، في تركيا، ومن أبرزهم النائب الشهير مسلّم البرّاك، نجم الحراك السياسي الثوري أيام «الربيع العربي» في الكويت.
السلطة في الكويت مصرّة على أنَّه لا يوجد عفو عام، بل «عفو خاص» بشروط معلومة. مصادر وصفتها جريدة «الجريدة» الكويتية، بالرفيعة، ذكرت أنَّ هناك رسائل حكومية وُجِّهت مباشرةً إلى عدد من النواب بأنَّه «لا عفو إلا العفو الخاص» القائم بشروطه السابقة التي لم يطرأ عليها أي تغيير، وفي مقدمتها تقديم اعتذار خطّي متفق عليه، متوقعةً أن يكون رد الفعل في هذا الملف قوياً بحيث يتجاوز منسوب التصعيد النيابي.
هذا الصدام المبكر -لم يمضِ شهر على تشكيل الحكومة- إشارة غير طيبة، وأحد نواب التصعيد قال بالنص: «هذا هو الدرس الأول فقط».
مَن الطرف الذي يريد «ترويض» الحكومة الحالية، وكل الحكومات المقبلة؟ وما موقف ودور وهدف «الإخوان» قلب المعارضة، في هذا كله؟
والأهم من ذلك، ما أولويات المواطن الكويتي الحقيقية؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معارك سياسية كويتية مبكرة معارك سياسية كويتية مبكرة



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt