توقيت القاهرة المحلي 02:30:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل سيلغي «كورونا» الاختلافات... ولماذا؟

  مصر اليوم -

هل سيلغي «كورونا» الاختلافات ولماذا

بقلم: مشاري الذايدي

ليس من غرض هذه الكلمات الخوض في النقاش المتفشّي في كل منابر الرأي بالعالم، الرسمية وشبه الرسمية والشعبية وشبه الشعبية حول: هل ستغيّر جائحة «كورونا» المستجدة، وما جلبته معها من زلازل سياسية اقتصادية اجتماعية نفسية، وارتدادات هذه الزلازل التي رأينا منها وما لم نر.
الحديث عن قيادة العالم بعد «كورونا»، والقيم التي ستصعد للأعلى والقيم التي ستتراجع للخلف، والصين وما أدراك ما الصين، بين مشته لقيادتها نكاية بأميركا وراغب في معاقبتها ثأراً من الفيروس الصيني، وتائه بينهما، لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء. لا ريب جائحة دكّت السكينة دكاً في أنفس الناس، كل الناس، من كل لون ودين ونحلة، ستخّلف في أذيالها رهج الغبار وتثير نقع الوقائع الكبار، لكنّي أظن، بل أجزم، أن أصول الخلافات السياسية الثقافية الاقتصادية الموجودة قبل «كورونا» ستبقى بعد «كورونا»، إن لم تحاول بعض الأطراف التغذّي من سلّة «كورونا» وتقوية عضلات الخلاف من عصيرها.
مثلاً، لماذا سيختفي غض الشباب العراقيين والشابات، وكل شيخ وصبي في البصرة والناصرية وكربلاء والنجف وبغداد ضد فساد الطبقة السياسية العراقية الرهيب، بعشرات المليارات، وتسليم القرار السيادي للنظام الإيراني المتخلف فكرياً وسياسياً واجتماعياً؟
لماذا سيكون على صبايا وشباب وشيب لبنان النظر بعيون أخرى إلى هشاشة الدولة اللبنانية وفساد النظام الطائفي السياسي المحاصصي، وابتلاع حزب طائفي تابع هو الآخر للنظام الإيراني العقائدي؟
لماذا سيكون الحال في اليمن مختلفاً بسبب «كورونا».. هل سيجعل «كورونا» من العقل الحوثي المتخيمن عقلاً يمنياً نقيّاً خالصاً لا شائبة به؟
بأي معنى ستجعل «كورونا» من مسيّري تنظيم «القاعدة» أو «داعش» أو «أنصار بيت المقدس» وأخواتهم من التنظيمات، نصراء للسلام والوئام والرأي الرشيد في الإسلام، وترك الخوض في أوحال التكفير والتفجير ضد أهلهم وأوطانهم وشعوبهم وعشيرتهم؟
لماذا سيختفي الاختلاف بين الدول العربية خاصة السعودية والإمارات والبحرين ومصر، من جهة، ضد النظامين القطري والتركي؟ بالحديث عن قطر، يجهد هذه الأيام، حمد بن جاسم بن جبر، مهندس الحيل القطرية ولسانها الذلق، رئيس وزراء قطر بعهد الأمير حمد بن بن خليفة آل ثاني، مشيّد السياسات القطرية الشاذّة، في جعل الأجواء الكورونية، مدخلاً لإعادة العلاقات وتطبيع الأمور داخل الخيمة الخليجية، بدون أن يقدم النظام القطري على أي تراجع أو تغيير ولو جزئي في مساندة أعداء السعودية والإمارات والبحرين ومصر، بالمال والإعلام والسياسة؟
صفوة القول، مهما كان من تغييرات أو تحولات بسبب «كورونا» بعد نهاية العاصفة، لا منطق ولا معنى ولاحجة في القول بأن «كورونا» سيجعل الجانحين والضاليّن يهتدون أو يرعوون.. وإن كان كل عاقل يتمنّى ذلك قبل جائحة «كورونا» وبعدها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل سيلغي «كورونا» الاختلافات ولماذا هل سيلغي «كورونا» الاختلافات ولماذا



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt