توقيت القاهرة المحلي 21:41:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بندر... فصل المقال

  مصر اليوم -

بندر فصل المقال

بقلم: مشاري الذايدي

كما هو متوقع، قال فكان فصل المقال، وحديث «جهينة» الذي هو الخبر اليقين، مازجاً بين خبرة السنين، وحيوية جولات وجولات من العمل الدبلوماسي المضني، خلف الأبواب وأمامها.
ذاكم كان حديث الأمير بندر بن سلطان، فارس الدبلوماسية وابن جلا السياسة وطلَّاع ثناياها، حديث تابعت الجزء الأول منه على شاشة «العربية» مؤخراً، وهذه «ضربة معلم» بصراحة على هذه الشاشة ومنصاتها.
بندر بن سلطان ليس مجرد سفير استثنائي للسعودية في الولايات المتحدة لسنين طوال، وليس أميناً عاماً سابقاً لمجلس الأمن الوطني، أو رئيساً سالفاً للاستخبارات السعودية، هذه عناوين لكتاب اسمه: بندر بن سلطان، لأنه إلى هذه المهام الجسام، كان رجل المهمات الصعبة، ومبعوث السعودية لصناعة الوقائع السياسية الجديدة، وكان، مثل دولته وقيادته السياسية، من الملوك خالد ففهد فعبد الله فسلمان، والأمراء سلطان ونايف، من سعاة الخير، وصناع السلام وجسور التفاهم بين الأطراف المتنازعة، وقبل هذا وبعده، حفَّاظ أمن وجلَّاب قوة لبلادهم وشعبهم، من دون مراعاة لخاطر الشرق والغرب، وتكفي صفقة الصواريخ الصينية الشهيرة «رياح الشرق» للدلالة على هذا المعنى المراد.
بندر بتوجيه من قيادته، خصوصاً أيام الملك فهد (رحمه الله)، كان «جوكر» السياسة السعودية الخارجية، من دون نسيان لجهود رجالات الدولة الكبار أمثال: سعود الفيصل وغازي القصيبي وعبد العزيز الخويطر وعلي بن مسلم وكثير غيرهم، وقبلهم طبعاً: سلطان ونايف وسلمان، أبناء عبد العزيز.
بهذه الروحية، وبهذه الشبكة الرائعة، وبهذه الأسماء اللامعة من الرجال، حلَّت الرياض مشكلات عالمية وعربية كثيرة، أو كانت جزءاً من فريق الحل، وخذ لديك، مثلاً لا حصراً: اتفاق الطائف اللبناني، أزمة لوكربي، حرب أيلول، نزاعات اليمن والصومال وأفغانستان، وطبعاً أم المسائل: تحرير الكويت 1991.
أما قضية القضايا، فهي القضية الفلسطينية، وفي ظهور بندر المشار إليه، في قناة «العربية»، قدَّم سردية بديعة عن الدور السعودي من عهد المؤسس العظيم عبد العزيز، إلى عهد الملك الحازم سلمان بن عبد العزيز، وكيف كانت السعودية دوماً مبادرة لدعم وإسناد الطرف الفلسطيني، سياسياً وإعلامياً وروحياً وإدارياً واقتصادياً وإنسانياً، ولها القدح المعلّى في ذلك، من دون منّ ولا أذى.
بل كشف بندر عن الروحية السعودية عبر العصور تجاه القضية الفلسطينية، وهي الانحياز الكامل للحق الفلسطيني، رغم أنَّ «جلَّ» من قاد الشأن الفلسطيني كان في أقل الأحوال «فاشلاً» سياسياً، لا يملك أدنى درجات التأهيل القيادي والإحساس بالمسؤولية العليا.
تحدَّث كيف أن هذه القضية «العادلة» تملك أسوأ المحامين عنها، ضارباً المثل بنوعية السياسات الإقليمية والعالمية التي تبنّاها قادة المسألة الفلسطينية، وكيف كانوا دوماً ينحازون للطرف الخطأ من التاريخ:
هتلر، الخميني، صدام، خامنئي، إردوغان... إلخ.
مكاشفة بندر بن سلطان التاريخية، وهي في أولها، تستحق المتابعة والتأمل، لكن هذا الحديث هنا، مجرد اختلاجة من مشتاق، ورشفة عجلى من ظمآن... بالانتظار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بندر فصل المقال بندر فصل المقال



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt