توقيت القاهرة المحلي 10:12:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل ينفجر بالون إردوغان قبل انقلابه؟

  مصر اليوم -

هل ينفجر بالون إردوغان قبل انقلابه

بقلم: مشاري الذايدي

هل وصل البالون الإردوغاني إلى أقصى انتفاخ له؟
الرجل وعصاباته وجماهيره، ينهبون الزمن نهباً، ويطوون سجادة الوقت طيّاً، للانتقال من مرحلة الخفاء والتقية إلى مرحلة العلن والإظهار.
بكلمة أخرى، متى يعلن رجب طيب إردوغان الانقلاب الكامل التام النهائي على الجمهورية التركية، التي أسسها مصطفى كمال أتاتورك، بعدما أنقذ الكيان التركي من الضياع عقب هزائم الحرب العالمية الأولى الرهيبة.
أسسها أتاتورك بعيداً عن الأساطير المؤسسة التي أراد عبد الحميد الثاني تشييد الإمبراطورية المحتضرة على أساسها، وحلَّق بها أتاتورك نحو العصر الحديث، وقطع مع أوهام الماضي القاتلة؟
اليوم يفصح إردوغان وأتباعه عن الغاية الحقيقية بوتيرة متسارعة عجيبة، كأنَّما يساقون إلى الهاوية وهم ينظرون!
رئيس هيئة الشؤون الدينية علي أرباش، خطيب الفتح، الغضنفر، في «آيا صوفيا» وهو يعتنز على سيفه، أثار الغضب التركي، وأيقظ من كان غافلاً عن الخطر المحدق بالجمهورية نفسها، حين تهجم على مؤسس الجمهورية التركية الحديثة مصطفى كمال أتاتورك خلال خطبته، حين قال صراحة: «السلطان الفاتح وهب (آيا صوفيا) لتركيا شريطة أن يظل مسجداً حتى قيام الساعة واللعنة على من انتهك الشرط». والمقصود هنا واضح، وهو رمز الجمهورية، بطل ملحمة غاليبولي الشهيرة، أتاتورك.
الأمر خلق موجة غضب شعبية وسياسية تركية، عند أطراف كثيرة مثل: حزب الشعب الجمهوري، وحزب الجيد، واتحاد نقابات محاميي تركيا وشخصيات قضائية وسياسية، وطالبوا رئيس هيئة الشؤون الدينية بالاعتذار والاستقالة.
وقال اتحاد المحامين في بيانه:
«من يشنون هجوماً على أتاتورك والجمهورية وصلوا إلى مناصبهم بفضل الجمهورية، لن يسامحهم التاريخ... كلمات أرباش بحق أتاتورك مستندة إلى أجندة سرية». كما أنَّ هناك حملة واسعة على «تويتر» تطالب بإقالة الخطيب أرباش. الحق إنَّ أرباش صدى لسيده إردوغان الذي استشهد قبل أسابيع بما يقول إنَّها وصية محمد الفاتح الذي «لعن أي شخص يمس وقف (آيا صوفيا)».
مجلة «جيرشيك حياة» (الحياة الحقيقية) وهي من الأبواق الإردوغانية المعروفة، بعددها الجديد، دعت صراحةً لإعلان الخلافة. ونشرت المجلة على غلافها عبارة بالعربية تقول: «إذا ليس الآن فمتى؟ إذا لست أنت فمن؟ اجتمعوا من أجل الخلافة».
ضع هذا كلَّه، مع حضور رموز إرهابية مصنفة، مثل محمد الإسلامبولي، شقيق قاتل السادات خالد، لخطبة أرباش وتلاوة إردوغان في «آيا صوفيا» وهو يعتمر طاقية، كأنه «خوجا» تركي من قرية أناضولية، في مشهد من نوع: الكوميديا السوداء. ثم ابتعدْ بالنظر أكثر عن «آيا صوفيا»، وانقل بصرك إلى «انبعاجات» إردوغان العسكرية والسياسية والاقتصادية -هل تستطيع قطر تمويل كل هذا؟- بليبيا وسوريا والعراق والصومال، إلخ.
وأخيراً نجاحه الباهر فيما عجز عنه غيره، وهو توحيد أوروبا ضده!
ننتظر الإجابة عن هذا: هل دنت لحظة انفجار بالون إردوغان؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل ينفجر بالون إردوغان قبل انقلابه هل ينفجر بالون إردوغان قبل انقلابه



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt